اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا شك أن العدو الإسرائيلي يُدركُ حجم الخسارة إذا ما قرر أن يشنَّ حرباً على لبنان، فكلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال إطلالاته الثلاث الأخيرة دليلٌ واضحٌ وحاسمٌ على أن أي اعتداء على لبنان سيقابل بالرد المباشر في المكان والزمان المناسبين، وما الرسائل التي وجهت الى إسرائيل في الأيام القليلة الماضية، وآخرها رسالة اللواء عباس ابراهيم للعدو إلا تأكيدٌ على مدى جهوزية المقاومة للرد، فالمعادلة قد تغيرت، ولن تكون أي بقعةٍ في الأراضي المحتلة بعيدة عن مرمى صواريخ المقاومة ، كما أن المساس بالثروة النفطية اللبنانية او غيرها، هو  كتعدٍ على السيادة اللبنانية وحقوق لبنان وعليه وبما أن الحدود البحرية لم تُرسّم بعد، فسيكون للبنان رد كما لو أنه قد تعرض لاعتداء على سيادته وحقوقه.

وكان اللواء عباس ابراهيم قد بحث في زيارته الأخيرة في واشنطن موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الاسرائيلي، والذي يحاول الموفد الاميركي آموس هوكستاين التوسّط في شأنها، وتنتظرُ الولايات المتحدة رد لبنان على المقترح الاميركي الذي قدمه آموس هوكستاين في زيارته الاخيرة الى بيروت، وهذا ما سيفتح باب النقاش والتفاوض مجددا بين الاطراف المعنيين، ودائما تحت رعاية الامم المتحدة وبوساطة اميركية.

من الناحية الشكلية تقدم ملحوظ في ما يخص ملف ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، فيما يستمرُ الجانب اللبناني في المماطلة والسكوت نتيجة الضغوطات التي يتعرضُ لها بعض الساسة في لبنان، ناهيك بالعقوبات التي تلوِّح فيها الولايات المتحدة بفرضها في حال لو قرر أحدُ هؤلاء الوقوف في وجهها.

كل هذا بالتزامن مع استمرار العدو الإسرائيلي في التنقيب عن الغاز منذ ما يقارب الـ 18 عشر شهراً، ناهيك  ببدء الاستخراج والتصدير، فيما يقف اللبنانيون مكتوفي الأيدي بسبب عدم الجرأة في أخذ القرار.

وفي المعلومات فإن هناك 4 خطوط في لبنان بالترسيم البحري مع العدو الإسرائيلي:

خط رقم 1 هو خط العدو الإسرائيلي.

خط هوف هو خط السفير الأميركي.

خط 23 الذي تبناه لبنان من خلال المرسوم 6433.

خط الـ 29 والذي قامت بترسيمه مصلحة الهيدروغرافيا في الجيش اللبناني، ومن الناحية التقنية والقانونية فإن خط الـ29 هو الخط الأساسي لا بل الذهبي وهو حق للبنان واللبنانيين وكان قد أطلق عليه اسم خط عون في المرحلة السابقة، ليعود لبنان ويتخلى عن هذا الخط الذهبي.

كما أن هناك نقطة إنطلاق وهي مثبته باتفاقية الهدنه عام 1949 واتفاقية نيوكامب وهي نقطة رأس الناقورة وتعرف B1، وهي مرسمة منذ عام 1950، وبحسب قانون البحار والقوانين المرعية الإجراء فإن أي خط لا ينطلق منها يكون ساقطاً وهذا حال الخطوط 1 وخط هوف وال 23. وكانت الدولة قد طلبت من شركة بريطانية دراسة ملف الترسيم، علماً أن الدراسة التي أجريت عام 2011 موجودة عند الرئيس ميقاتي قبل 7 أشهر من اصدار المرسوم 6433 واعتبار خط التفاوض 23، وهنا لا بدَّ من الاشارة الى أن خط 23 هو خط إسرائيلي وليس لبنانيا، وإسرائيل هي من قامت بتحديده وكل ذلك بحسب المصدر، إضافة إلى أنه ومنذ العام 2007 يسكت لبنان عن حقه في مطالبة قبرص بـ 2300 Km، وسوريا بـ 1000 km وكل ذلك بسبب عدم تحرك السلطات اللبنانية والمطالبة بحقوق لبنان.

مصدرٌ خاص أكدّ أن العدو الإسرائيلي سيصدر الغاز إلى مصر وسيتمُ تسييله في المنشآت المصرية، لكن الكميات غير كافية، ويتابع المصدر أن شركة Total الفرنسية هي الآمر الناهي في ما يخص التنقيب عن الغاز والنفط في لبنان، وأن الشركات الروسية قامت بحفر بلوك لكن تم إقفاله بناءً على ضغطٍ أميركي، فيما لا تزال الشركات الروسية تنتظر دفع مبلغ 60 مليون $ بدل أتعابها لكن دون جدوى حتى هذا اليوم، ويتابع المصدر أن جهاتٍ لبنانية طالبت بفتح ملف التنقيب عن البلوك الذي حفرته روسيا لكن قوبل بالرفض بحجة وذريعة عدم وجود الغاز، ويحسم المصدر وجود كمياتٍ كبيرة في هذا البلوك، ويتابع المصدر أن حقل قانا أكبر من حقل كاريش ب 3 مرات، وأن تقنية خط الوسط فيما لو أنجزت سيكون البلوك رقم 8 هو الأساس لأنه يحتوي على كمياتٍ كبيرة من الغاز.

مشهدٌ ليس بجديد على بعض الساسة في لبنان، وهنا تكمن المشكلة:

لماذا التخلي والتراجع عن الخط 29؟

ما الذي حصل في ألمانيا؟

وما هي الأسباب والمبررات لهذا التراجع عن هذا الخط؟

ما هو دور رئيس مجلس الوزراء؟

أين هو ومستشاروه من التعمق في دراسة هذا الملف؟

ومن المسؤول عن هذا الصمت؟

ما الذي ينتظره مجلس النواب اللبناني؟

وهل تكفي الشعارات والمطالبات دون تحمل المسؤولية والخوض بشكلٍ جدي وفعلي في هذه المفاوضات المصيرية بالنسبة للبنان واقتصاده؟

ماذا تنتظرُ قوى الحرية والحياد والسيادة والقوى التغييرية لتعلن موقفها من هذا الملف الهام لا بل الأهم على الإطلاق؟

لماذا كل هذا التكتم اللبناني والتلطي خلف الجدران؟

في المحصلة؛ لا خيار أمام لبنان وشعبه إلا بالتعويل على جهةٍ واحدةٍ وهي المقاومة التي ستحفظُ هذا الحق، ولن يضيع حقٌ وراءه مطالب...

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور