اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في انتظار انقشاع رؤية التكليف بعد ظهر الخميس، تزداد حدة الخلافات والتباينات بين الكتل، كما رمادية المشهد المتشائم مع ارتفاع حظوظ المواجهة، مع طرح اشكالية الميثاقية والمظلة المسيحية غير المتوافرة حتى الساعة للرئيس ميقاتي، ما يجعل المهمة اصعب والتكليف أبعد.

فبعد ان كان قد حسمت خلال الايام الماضية بالنسبة للكثيرين، ان استحقاق التكليف بات في جيب تحالف الثامن من آذار وتحديدا ميقاتي، والمسألة باتت حرب «السكور الاعلى»، يبدو ان صورة المشهد تبدلت خلال الساعات الماضية مع دخول اطراف جديدة على الخط، مع وضع كل الاطراف اوراقها على الطاولة، مع خلط الاوراق من جديد وفقا لسلسلة معطيات ابرزها:

- «تجميد» المباحثات بين باريس وحارة حريك، بعدما كانت بلغت شوطا متقدما، خصوصا فيما خص الفترة الانتقالية القادمة، حيث تكشف مصادر ديبلوماسية ان الدخول الاميركي المباشر على الخط احبط المسعى الفرنسي لدى الضاحية، المصرة على سلسلة ضمانات في اكثر من ملف، عجز الفرنسي عن تأمينها راهنا، زاد من طين تلك المستجدات بلة نتائج الانتخابات التشريعية التي وضعت الادارة الفرنسية في حال من الارباك، رغم محدودية تأثير ذلك على الملف اللبناني.

- الحديث عن ان ملف لبنان لن يكون مطروحا على جدول اعمال اجتماع صندوق النقد الدولي في لقائه المرتقب، ما يعني عمليا تأجيل كل المفاوضات الى ما بعد الانتخابات الرئاسية، وهي نقطة اساسية قد تشكل ضربة قاضية لمشروع «الميقاتية» السياسية.

- «التقارب المصلحي» بين فريق المعارضة والتيار الوطني الحر، الذي تؤكد اوساط سياسية متابعة في اطاره، ان البرتقالي قرر خوض المعركة حتى النهاية ضد بقاء ميقاتي في السراي، وقد عزز هذه القناعة توجه كتلة «اللقاء الديموقراطي» على ما سرّب الى عدم تسميته، ما سيسمح للتحالف الجديد من تسمية رئيس مكلف، وقد تكون النتيجة حكومة «بالنص» بين العهد والمعارضة، رغم ان ثمة وجهات نظر تجزم بان الحكومة القادمة ستكون حكومة مواجهة نتيجة التطورات على جبهة «الجنوب الغازية».

وفي وقت تكشف فيه المعلومات، ان التفاهم يمكن ان يحصل على اسم نواف سلام، المصر حتى الساعة على شروطه لقبول التشكيل، او اي اسم آخر، تتوقف المصادر عند لاعب اساسي في الاستحقاق، عنوانه موقف النواب السنّة، مؤكدة ان السفير السعودي وليد البخاري الذي التقى وسيلتقي هؤلاء النواب، لم يسوّق لاسم أي مرشح، انما يحمل معه رسالة واضحة تحضهم على التعاون والتنسيق ما بينهم، معتبرة ان المملكة لا تدخل بازار التسميات، وليس من شأنها ذلك، رغم انها ترى ضرورة توافر حد ادنى من الصفات في الشخصية المختارة لجهة دورها على صعيد اعادة لبنان الى محيطه العربي.

من جهته، تخطى حزب الله هوية الرئيس الذي ستسمّيه كتلة الوفاء للمقاومة ذاهبا ابعد الى تحديد مواصفاته اولا، والى تحديد شكل الحكومة التي يريد من الرئيس العتيد ان يؤلّفها، ومهامَها، ما طرح الكثير من علامات الاستفهام حول سهولة التأليف في حال مر التكليف، سواء كان الاتجاه لحكومة وحدة وطنية، او حكومة مواجهة يشكلها اي من الطرفين.

عليه، فان يوم الاستشارات قد ينتهي بمفاجأة تعيد بعض التوازن الى المعادلة اللبنانية المختلة منذ سنوات، وتعطي درسا في اهمية التنسيق والتعاون لاحداث الفرق. فهل نحن فعلا امام هكذا سيناريو ؟ الساعات القادمة كفيلة بالاجابة على كل تلك الاسئلة. 

الأكثر قراءة

هذا ما كشفه صانع المحتوى فراس أبو شعر عن مشاريعه المستقبلية.. وماذا قال عن حياته العاطفية؟!