اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في الوقت الذي تدور فيه حلقات التشاور داخل الكتل النيابية وبين هذه الكتل، حيال استحقاق الإستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس مكلف تشكيل الحكومة، تتوقع مصادر نيابية في كتلة بارزة، حصول بعض التعديلات في المقاربات والمواعيد كما التفاهمات ، حيث أن تغييرات عدة قد طرأت على التسميات التي كانت قد تكرست خلال الأسبوع الماضي، على قاعدة ترجيح خيار الرئيس نجيب ميقاتي، وإن كان لن يحصل على عددٍ وازنٍ من الأصوات النيابية.

وتلاحظ المصادر النيابية أن تسارع اللقاءات السياسية والحزبية منذ توجيه رئيس الجمهورية ميشال عون الدعوة إلى هذه الإستشارات، على أكثر من خطّ داخلي وديبلوماسي في آن، قد أدى إلى عملية خلط للأوراق الداخلية، ولكن من دون أن ينجح في إرساء تفاهمات واسعة، نتيجة التباينات داخل فريقي الأقلية والنيابية في المجلس، والتي امتدت إلى معسكر «التغييريين»، الذين انقسموا رغم تأكيدهم على التعاون في مقاربة الإستحقاق الحكومي، وإن كانوا سيذهبون إلى الإستشارات بعد غد الخميس منفردين.

ومن هنا تقول هذه المصادر، إن البحث النيابي قد انتقل إلى مرحلة ما بعد التسمية، وتتمثل بكيفية التوفيق بين الشروط التي تحاصر الرئيس المكلّف، وبصرف النظر عن هويته، وبين الواقع الحكومي الذي سينتج في حال تمّ تكليف شخصية سياسية بتشكيل الحكومة، وبقيت هذه المهمة عالقة عند عتبة الشروط المتداولة في أوساط الكتل النيابية كلها من دون استثناء، وبالتالي تأثير هذا الواقع على مجمل مشهد السلطة، وسط تراكم الأزمات المعيشية والخدماتية.

وبمعزل عن العقبات التي تعبّر عنها أكثر من كتلة، والتي ستؤدي إلى حصول المرشح الأكثر حظاً أي ميقاتي على تسمية «هزيلة»، فإن المصادر النيابية نفسها، تكشف عن مناخٍ بدأ يتكوّن على المستوى السني في هذا الإستحقاق، ولكنه لن يظهر قبل ال48 ساعة المقبلة. وتوضح هذه المصادر، إن التسمية، لا تتوقف عند المزاج السني في المجلس النيابي، كون الإستشارات والتسمية تبقى عملية برلمانية، خصوصاً في ضوء غياب كتلة «المستقبل» النيابية وخروجها من المشهد، ولكن اتصالاتٍ تُسجّل على أكثر من مستوى، من أجل جمع النواب السنّة، على موقف واحد لتسمية مرشح من دون تحديد هويته، ولكن على أساس عدم تكرار اية تجارب سابقة في هذا المجال، وذلك لجهة امتلاك أي فريق سياسي حق «الفيتو» على طاولة مجلس الوزراء.

لكن الحسابات السياسية قد لا تنطبق على الواقع بشكل كلّي، وفق ما تكشف المصادر النيابية نفسها، ذلك أن الكتل النيابية الحالية لا تزال تعمل ضمن الأطر التقليدية في مقاربة الإستحقاقات، و»الدم التغييري» الجديد لم يدخل بعد إلى مطبخ القرار، وبالتالي فإن المشهد يوم الخميس في الإستشارات، لن يغير الواقع السياسي الحالي، كما الواقعين المالي والإقتصادي، في ضوء العجز عن تشكيل حكومة في فترة زمنية قصيرة رغم التحديات، بالإستناد إلى كل تجارب تأليف الحكومات في السنوات الماضية. 

الأكثر قراءة

هذا ما كشفه صانع المحتوى فراس أبو شعر عن مشاريعه المستقبلية.. وماذا قال عن حياته العاطفية؟!