اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

"لبنان".. وكما يصفه البعض ببلاد الأرز والخضار والطبيعة الساحرة ذو المُناخ المعتدل والمساحات الخضراء الواسعة التي تشكل 24% منه، تمكن من المحافظة على محمياته الطبيعية والتي تحتوي على 4 ملايين شجرة على الرغم من الحرائق التي طالته بكثرة في الأعوام الأخيرة. ولم تقتصر الثروة الطبيعية والبيئية فقط عليها بل حملت أيضاً طبيعته المقدسة والمذكورة في الكتب السماوية والتي شهدت الشعوب التي مرت عبر العصور على ارض لبنان والتي تركت بصماتها عليها.

ويحتوي لبنان على 15 محمية طبيعية موزعة بين مختلف المناطق في الجنوب والجبل والبقاع والشمال. التي تحتوي على ثروات طبيعية متنوعة من أنواع نباتات معمرة وبرية ومياه وحياوانات وحشرات مهددة بالإنقراض.

واذا ما كنتم تبحثون عن أماكن لزيارتها في فصل الصيف، اليكم ابرز 6 محميات طبيعية في لبنان عليكم زيارتها.


محمية حرش اهدن:

تمتد محمية حرش إهدن من علو 1200 متر حتى 2000 متر عن سطح البحر. تبلغ مساحتها 1000 هكتار، وتقع على المنحدرات الغربية الشمالية لجبل لبنان في اهدن.

وتمتاز هذه الغابة بالتنوع البيولوجي، بحيث انها تحتوي على ما يقارب 39 نوع من الاشجار أبرزها : الصنوبر، الأرز، الشربين، سنديان، الشوح، اللزاب والتفاح البري الموجود غستثنائياً في تلك المحمية.

وتحتوي المحمية على1058 نوعاً من النباتات منها 10 أنواع غير موجودة إلاّ في حرش إهدن (سوسن الأرز اسطر اغالس إهدن…)، 78 نوعاً من النبات الطبي و7 أنواع من السحلبيات. بالإضافة إلى 300 نوع من الفطريات و23 نوع من البرمائيات و26 نوعاً من الحيوانات الثديية، وعلى 156 نوعاً من الطيور من ضمنها 4 أنواع من النسور.

ويحبذ زياراتها في فصل الربيع بحيث تكثر الحشرات والأصناف العديدة من الفراشات ذات الاشكال والأحجام والألوان الجميلة بالإضافة إلى الأزهار المتنوعة مما يضفي على المشهد الساحر جمالاً.

ويمكنكم ممارسة نشاطات عديدة منها، المشي، تسلق الجبال، مراقبة النجوم، التركُّن، المشي على الثلج، مراقبة الطيور، ركوب الدراجات الهوائية، القوس والنشاب، ركوب الخيل، الرسم، التصوير الفوتوغرافي بالإضافة إلى نشاطات التوعية والارشاد. كما يوجد مركزين للتسهيلات داخل المحمية.


محمية ارزالشوف:

تعتبر محمية أرز الشوف الطبيعية الأكبر من نوعها في لبنان، وهي آخر امتداد للأرز اللبناني جنوبًا.

أنشئت هذه المحمية في العام 1996، وفي العام 2005، أعلنتها منظمة الأونيسكو مع القرى الـ «22» المحيطة بها، محمية محيط حيوي تغطي مساحة 500 كلم2، أي نحو 5% من مساحة الوطن.

تبلغ مساحتها حوالى 160 كلم2 وتحتوي على 30% من غابات الأرز المتبقية في لبنان، وهي تضم: غابة أرز عين زحلتا بمهريه، غابة أرز الباروك، وغابة أرز معاصر الشوف.

تتميز محمية الشوف بتنوعها البيولوجي الغني جدًا والذي يتطوّر بشكل ملفت خاصةً بأنها موئل مهم للطيور المهاجرة بين أوروبا وأفريقيا و اللبونات المتوسطة الحجم وأهمها الذئاب والوشق.

تشكل هذه المحمية لوحة طبيعية نادرة تمتد وسط تلال ومرتفعات شاهقة وأودية شديدة الانحدار، وفي المحمية 24 نوعاً من الأشجار بالإضافة الى الأرز اللبناني، وأهمها الغبيراء، العفص، الملّول، السنديان، القيقب، القطلب، خوخ الدب، الزعرور، الإجاص، واللوز البري.

تم إحصاء نحو 250 نوع من الطيور فيها، بينها أربعة أنواع مهددة على الصعيد العالمي كالدرسة الرمادية والعويسق، و10 أنواع مهددة على الصعيد الإقليمي كالنسر وعقاب سقعاء الضغرى. وهناك أكثر من 30 نوعاً معششاً كالبيدق والنسر والحجل والهدهد، بالإضافة إلى 10 أنواع محتملة التعشيش مثل ملك العقبان والبومة الاذناء.

وتم التعرف على 32 نوعاً من اللبونات، منها 12 نوعاً مهدداً بالإنقراض على الصعيد العالمي كالذئب والغرير، و3 أنواع مهددة على الصعيد المحلي هي الهر البري والهر النمر والذئب، و9 أنواع نادرة منها الخفاش القديم والوطواط العمري. على صعيد الزواحف والبرمائيات، كما وتم إحصاء نحو 27 نوعاً، منها الحرباء المهددة بالإنقراض على الصعيد العالمي، والنقّاق ذو القيمة الاقتصادية، ونوعان متفردان هما السقاية الجبلية والقاروت، بالإضافة إلى نوعين نادرين هما السقاية الجبلية والحنش.

تؤمن السياحة سنويًا مبلغًا إضافيًا يقدر بـ $700,000 في المنطقة وهي تشكل دعمًا لليد العاملة المحلية.


محمية ارز تنورين:

تمتدّ على مساحة 620 هكتاراً واحدة من أكبر وأكثف غابات لبنان والمنطقة، على بعد 90 كيلومتراً من العاصمة بيروت يزيد عدد أشجارها على 1.500.000 شجرة أرز تنمو على علو يتراوح بين عامي الـ 1400 و1850

تضمّ مجموعة من أشجار "الأرز اللبناني" الذتي تعود إلى الغابة الكبرى التي كانت تغطي جبال لبنان على عهد الفينيقيون.

كما وتُوحّد غابات أرز حدث الجبّة، نيحا، كفور العربة وقنات، تتجاوز الأربعة ملايين شجرة أرز، وهي حوالي ربع ما تبقّى من الأشجار الخالدة.

تشكّل المحمية نظاماً بيئيّاً قائماً بحدّ ذاته، التي تعتبر عيّنة مصغّرة من النّظام البيئي الكلّي في لبنان.

تشكّل موئلاً لأكثر من 16 نوعاً من الثدييّات، كالأرانب والسّنجاب والثّعالب، بالإضافة إلى الخنازير والقطط البريّة، الذّئاب، ابن عرس، الغرير، القنفد، الضّبع المخطّط وفأر الحقول. كما يعتبرها الطّيور مرتعاً هادئاً وغنيّاً. ففي العام 2006.

منحها المجلس العالمي للطيور لقب "منطقة هامّة للطّير"، وقد تمّ فيها إحصاء 80 نوعاً من الطّيور المهاجرة والمعشّشة والمهددة بالإنقراض، منها: الحجل، الشّحرور، الدوري، البلبل، الحسّون، أبو الحن، العقاب، القرقف الأزرق، الحمام البرّي، دجاجة الأرض، الصّقر، الورور والعديد من الطيور الأخرى.


محمية ارز الرب:

منذ ما يقارب الـ6800 سنة قبل المسيح، صمدت أشجار الأرز في محمية أرز الرب، التي ترتفع عن سطح البحر بتدرّج من 1880 مترًا وصولاً إلى 1936 مترًاً.

وتعني كلمة "الأرز" بالعبريّة والسريانيّة الصلابة والثبات والديمومة، وبالعربيّة المتانة والرّسوخ.

أرزاتها الأقدم في لبنان، تضمّ الغابة 375 شجرة عمرها مئات من السنين، والآلاف من الأشجار الأصغر سنًا التي غرست منذ عقود أو سنوات لتأمين استمرارية هذا الإرث الوطني، علمًا أن الأرزة شجرة بطيئة النمو وقد يلزمها ما لا يقل عن إثنتي عشرة سنة كي تبدأ بالإرتفاع وأربعين سنة كي تبدأ بطرح بذور منتجة.

هي الغابة الوحيدة في الأرض التي تتفرّد بكنيسة التجلّي والتي بنيت منذ القرن السادس عشر من جذوع وأغصان الأرز وتحوّلت لاحقًا الى بناء حجريّ والتي ترمز إلى حصول تجلّي الرب يسوع فيها. وفي عيد التجلي، تنظّم احتفالات وأمسيات شعرية وموسيقية "مهراجانات الأرز"، وتفتح الكنيسة أبوابها لإقامة الذبيحة الإلهية.

يوجد داخلها منحوتة الثالوث وهي عبارة عن أرزة ضربتها صاعقة وحولتها إلى يباس إلا أن النحات رودي رحمة حولها لأكبر وأعظم منحوتة خشبية في العالم حسب مجلة V.S.D العالمية، إذ تمتد على علو 39 مترًا. كما نحت 102 وجهًا للخالق والجسد والمخلوق، مركزًا على الرابط بين الزمان والمكان. واكتسبت بفضله لقب أجمل متحف طبيعي.




محمية شاطئ صور:

تعد من أبرز وأكبر محميات لبنان وأروعها، والواقعة في مدينة صور جنوب لبنان، وهو الشاطئ الأكبر المتبقي في لبنان. وتنقسم المحمية لـ 3 أقسام وهم: قسم زراعي وقسم علمي وقسم سياحي.

وتصل مساحتها إلى 3.8 كلم مربع. وتوصف المحمية بأنها ذات الطبيعة «الثلاثية الأبعاد» لما تجمعه من تنوع بيئي، إذ تجمع الغطاء النباتي الأخضر والكثبان الرملية الصفراء والشاطئ البحري الأزرق. وتشهد اليوم لخطة إستمرارية لحماية النباتات في نطاقها والتي يبلغ عددها اكثر من 300 نوعاً.

تتوزع النباتات على أكثر من خمسين عائلة، ستة أنواع منها مهددة على الصعيد الوطني والإقليمي، أربعة منها متفردة، وعشرة نادرة وفي طليعتها الزنبق الرملي، وهناك خمسون نوعًا خاصة في شرق البحر المتوسط.

وتستقطب المحمية نوعين من السلاحف البحرية المهددة بالانقراض عالمياً، وهما «السلحفاة الخضراء» و«السلحفاة ذات الرأس الضخم»، إضافة إلى أنواع كثيرة من الحشرات، وعصافير المستنقعات التي تنتشر بكثرة في أرجائها. فضلا عن تميز المحمية بوجود نبتة "البنكراتيوم" التي لا تنمو إلا على شاطئ مدينة صور.

ومن الزهور والنباتات «عشبة البرك» - نبات مائي، يمتاز بأزهاره البنية، وينمو في مستنقعات المياه العذبة وهو مهم لأعشاش الطيور كما هو مصدر للغذاء. "النرجس البحري": ينتج زهرًا أبيض، كبيرًا وجميلاً، في الصيف، يمكن العثور عليه في الكثبان الساحلية.



محمية جزر النخيل الطبيعية:

تبعد محمية جزر النخيل (أو النخل)، مسافة 5,5 كم عن شاطئ طرابلس وتقع في الشمال الغربي من بحر المدينة. تتكون المحمية من ثلاث جزر صخرية كلسية مسطحة، تشكل مع المياه المحيطة بها «محمية جزر النخل» الطبيعية.

كانت تعرف قديماً بجزيرة الارانب نظراً للأعداد الكبيرة من الأرانب داخلها خلال فترة الإنتداب الفرنسي.و عمد البعض للتخلص من الأرانب الموجودة فيها للحفاظ على النباتات المعمرة والبرية الموجودة فيها.

وبعدها سميت بجزيرة "النخيل" نظراً لوجود نخلة كبيرة على أراضيها، وقد تمّ استنبات 700 غرسة من تلك النخلة ما بين أعوام 2015 – 1997.

تعتبر المحمية موئلاً مهماً للطيور نظراً لوجود أنواع نادرة منها وتشكل استراحةً لما يقارب 156 نوعاً من الطيور المهاجرة منها: النورس أسود الرأس، ترغل، أبو مجرف الزقزاق المطو، طير البلشون الرمادي أو مالك الحزين، العقاب بيضاء الذيل وطائر السلوى بالإضافة إلى خمسٍ وعشرين طيراً مشتياً في جزر النخل.

وتحتوي جزيرة النخل على آثاراً لكنيسة صليبية بُنيت في القرن الثالث عشر وبقايا ملاحات تقليدية وبئر مياه عذبة، وخنادق ومواقع مدفعية قديمة تعود إلى فترة الانتداب الفرنسي. لذلك تشكل الجزر وجهة جاذبة للسياح سواء كان للتعرف عليها أم بقصد السباحة أو الغطس.


الأكثر قراءة

ميقاتي الى حكومة «رئاسيّة» جامعة.. و «الوطني الحرّ» و «القوات» سيُشاركان فيها الدولة تتحلّل والمواطن يُعاني.. والصراع على الحصص الحكوميّة مُستمرّ إتجاه لمُوظفي «المركزي» الى الإضراب المفتوح.. وخطر على معاشات القطاع العام