اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثبت الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول الإنكليزي، كفاءة كبيرة في بناء المشاريع الرياضية طويلة الأجل، وذلك على مدار مسيرته التدريبية.

وترك كلوب إرثا كبيرا على مدار 7 سنوات عمل مع بوروسيا دورتموند، قاد خلالها الفريق للفوز بـ5 ألقاب محلية، والتأهل لنهائي دوري الأبطال عام 2013، لكنه خسر الكأس ذات الأذنين أمام عملاق ألماني آخر، هو بايرن ميونيخ.

وقدم كلوب للعالم حينها تشكيلة مميزة من اللاعبين مثل إلكاي غوندوغان، ماركو رويس، نوري شاهين، ماتس هوميلز وروبرت ليفاندوفسكي.

وكرر يورغن كلوب نفس النجاح مع ليفربول، حيث تولى مسؤولية الفريق الإنكليزي في 8 تشرين الأول 2015، خلفا للأيرلندي برندان رودجرز.

كان الفريق الإنكليزي حينها تائها، بعيدا عن منصات التتويج، لكن المدرب الألماني نجح في نهاية موسمه الأول في قيادته الى نهائي الدوري الأوروبي، لكنه خسر اللقب أمام إشبيلية الإسباني.

على مدار 6 مواسم، تحول ليفربول تحت قيادة يورغن كلوب إلى فريق شرس، وقوة كروية كبرى محليا وقاريا.

وأعاد كلوب لقب الدوري الإنكليزي لأحضان الريدز لأول مرة بعد غياب 30 عاما، وضاع منه مرتين في اللحظات الأخيرة لصالح منافسه العنيد، بيب غوارديولا، في مانشستر سيتي.

كما قاد المدرب الألماني الفريق للقب دوري أبطال أوروبا في 2019، وضاعت الكأس ذات الأذنين مرتين في النهائي عامي 2018 و2022، بخلاف تحقيقه للقبي كأس الاتحاد وكأس الرابطة بعد غياب طويل.

كل هذه الإنجازات حققها يورغن كلوب مع نجاحه في تغيير جلد الفريق، وتميزه في صناعة النجوم بأقل التكاليف مثل أليكسندر أرنولد، أندي روبرتسون وغيرهما، إضافة إلى تدعيمات من الخارج مثل أليسون بيكر، فيرجيل فان دايك، محمد صلاح وساديو ماني وغيرهما.

على مستوى خط الهجوم، تخلص يورغن كلوب تدريجيا في مواسمه الأولى من دانييل ستوريدج، لامبرت وكريستيان بينتيكي، بينما أبقى فقط على الثنائي روبرتو فيرمينو وديفوك أوريجي.

ودعم كلوب هجوم الريدز بالثنائي ساديو ماني ثم محمد صلاح، ليشكلا مع فيرمينو ثلاثيا هجوميا ناريا، ولم يتأثر في منتصف المشوار برحيل البرازيلي فيليبي كوتينيو إلى برشلونة الإسباني.

في الموسمين الأخيرين، بدأ يورغن كلوب مجددا في تغيير الجلد الهجومي بضم عناصر أخرى مثل تاكومي مينامينو ثم ديوغو جوتا وأخيرا لويس دياز في كانون الثاني الماضي.

نجح جوتا ولويس دياز في فرض أنفسهما بقوة، بينما لم يحقق مينامينو النجاح المطلوب، في الوقت الذي خرج فيرمينو تدريجيا من الصورة، ورحل ساديو ماني إلى بايرن ميونيخ الألماني صباح أمس الأربعاء.

لم يبق من التوليفة الهجومية القديمة سوى محمد صلاح، الذي ينتهي تعاقده في صيف 2023، ولم يحسم بعد إمكانية التمديد.

ووسط شد وجذب بين الطرفين (صلاح وإدارة ليفربول)، أكمل يورغن كلوب مشروعه الهجومي الجديد بضم داروين نونيز، جوهرة بنفيكا البرتغالي، ليبقى مستقبل محمد صلاح داخل قلعة أنفيلد غامضا، خاصة مع تقدمه في السن وبلوغه 31 عاما عند انتهاء تعاقده.


الأكثر قراءة

فترة تمرير الوقت بدأت بمسرحيّة «تأليف الحكومة» مع برنامج «قهر معيشي» «الكنافة» مُحفز في التأليف... واللبناني يُعاني الأمرّين لسدّ حاجاته اليوميّة إجتماع لوزراء الخارجيّة العرب في بيروت مع غياب سعودي وازن