اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يوماً بعد يوم، تتفاقم أزمة تغيّر المناخ، وتزداد المخاطر التي يواجهها العالم إزاء هذا التغيّر المخيف. حذرت دراسة جديدة من أن عدد الأيام التي يغطي فيها الثلج جبال الألب قد ينخفض إلى النصف، في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للحدّ من ذلك.

وكشف الباحثون أن دول جبال الألب الجنوبية، بما في ذلك أجزاء من فرنسا وإيطاليا وسلوفينيا، ستتأثر بشكل خاص في حال عدم السعي لخفض الانبعاثات الغازية المسببة للتغيُّرات المناخية التي تهدد العالم.

وعلى سبيل المثال، إذا ارتفعت درجة حرارة الكوكب بمقدار يتراوح بين 4 و5 درجات مئوية، فقد تفقد سلوفينيا 54 يوماً من الثلج سنوياً على ارتفاع 1500 متر، بينما ستخسر فرنسا 116 يوماً من الثلج عند ارتفاع 3500 متر.

وأضاف الخبراء أن فقدان الثلوج سيهدد الطبيعة حيث سيتسبب في مزيد من الاحترار، ويؤثر على ممارسة التزلج ويقلص الموسم السياحي للمنطقة.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، مايكل ماتيو، من معهد «يوراك ريسيرشز» الإيطالي: «توقعت حدوث انخفاضات في الغطاء الثلجي، لكن التغييرات الحاصلة في ظل سيناريو الاحترار القوي فاقت التوقعات من حيث درجة الخطورة».

وفي حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للحدّ من الانبعاثات الغازية التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، فإن بلدان جبال الألب الشمالية لن تستثنى من الخطر.

وتكافح منتجعات التزلج منخفضة الارتفاع في جبال الألب بالفعل للبقاء مفتوحة لموسم تزلج مدته 100 يوم، بسبب آثار الاحتباس الحراري الحالية، حيث يلجأ الكثيرون إلى صنع الثلج الإصطناعي للاستمرار.

وأجبر حوالى 200 منتجع على الإغلاق في جبال الألب الإيطالية وحدها، بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

ويقول العلماء إن درجة حرارة الكوكب ارتفعت بمقدار 1.2 درجة مئوية حتى الآن، بينما ستتخذ إجراءات سريعة ومنسقة لتحقيق هدف اتفاقية باريس المتمثل في البقاء أقل بكثير درجتين.

وأوضحت عالمة الجليد، مارتينا باراندون، التي لم تشارك في الدراسة: «بدأت منتجعات التزلج تلجأ إلى صنع الثلج الإصطناعي لضمان الاستمرار، وهذه الحلول قصيرة الأجل إلى حدٍ ما ومكلفة للغاية ولن تؤتي ثمارها في النهاية».

وأضافت: «من المحتمل أن تختفي منتجعات التزلج على المرتفعات المنخفضة وعلى هوامش جبال الألب، ورغم التقدم التقني سيكون من الصعب للغاية الحفاظ على ظروف التزلج خلال المئة عام المقبلة». ويستخدم الثلج الإصطناعي كميات كبيرة من الطاقة والمياه لإنتاجه، ويمكن أن تسبب المبيدات الحشرية والملح والأسمدة المستخدمة في تكوين الثلج أضراراً بيئية.

وحذرت المتزلجة الأولمبية، لورا دونالدسون، من أن درجات الحرارة المرتفعة والثلوج الإصطناعية يمكن أن ترفع نسبة الخطورة لدى الرياضيين الشتويين.

هذا ووجد العلماء أن عدد أيام تساقط الثلوج قد يختلف باختلاف الارتفاع، فالجبال التي يبلغ ارتفاعها 2500 متر، على سبيل المثال، ستفقد ما يقارب 3 أشهر من الثلج سنوياً إذا بقيت الانبعاثات عالية.

لكن إذا ضبطت الانبعاثات بما يتماشى مع اتفاقية باريس، فسوف يفقد أقل من شهر واحد من الثلج.

وعلى ارتفاع 500 متر، ستفقد 14 يوماً من الثلج إذا كانت الانبعاثات عالية، مما يترك 4 أيام فقط من الثلج كل عام، لكن الباحثين قالوا إن خفض الانبعاثات يمكن أن يوفر 10 أيام ثلجية.

الأكثر قراءة

استحقاق الرئاسة الى الواجهة: البحث انطلق عن مرشح توافقي حزب الله مستاء جدا من ميقاتي: ينصب نفسه «الحاكم بأمره» عملية تشكيل الحكومة أسيرة كباش «الوطني الحر» مع الرئيس المكلف