اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد الإنتهاء من مرحلة تكليف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة المقبلة، من المفترض أن يبادر سريعاً إلى إجراء الإستشارات النيابية غير الملزمة، في الوقت الذي يُقال فيه، أن هناك شبه إجماع على تشكيل حكومة جديدة في الفترة المتبقية من ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، على قاعدة أن الفترة الفاصلة عن دخول الجميع في المعركة الرئاسية لا تتعدى الشهرين، وهذا كلام غير صحيح على الإطلاق، حيث ان بعض القوى السياسية، وعلى رأسها الحزب «التقدمي الإشتراكي»، و»القوات اللبنانية» لا يتوقعون ولادة حكومة.

من حيث المبدأ، الإستشارات النيابية الملزمة ساهمت في إراحة ميقاتي، نظراً إلى أنها جنبته الإلتزامات المسبقة، لكن هذا لا يلغي نظرية أنه سيكون أمام مفاوضات صعبة جداً، خصوصاً مع «التيار الوطني الحر»، الذي كان واضحاً في رفضه إعادة تسميته، بينما من الواضح أن رئيس الجمهورية ميشال عون لن يذهب إلى توقيع مرسوم أي حكومة لا يرضى عنها بالكامل، خصوصاً أنها الأخيرة في ولايته، ومن المفترض أن تتسلم صلاحياته في حال الدخول في حالة فراغ رئاسي.

في هذا السياق، من الواضح أن رئيس الحكومة المكلف لا يريد الدخول في لعبة الشروط والشروط المضادة المسبقة، رغم أنه يفضل بقاء حكومة تصريف الأعمال الحالية مع إدخال بعض التعديلات عليها، في حال كان هناك قدرة على تأليف حكومة جديدة، بينما في حال الفشل في ذلك، فإن الخيار الذي سيكون أمامه هو الذهاب نحو توسيع مفهوم تصريف الأعمال، لا سيما أن لبنان على موعد مع مجموعة من الاستحقاقات المهمة.

ترى مصادر سياسية متابعة، أن الأيام العشرة الاولى التي تلي التكليف ستقدّم صورة واضحة عن اتجاه التأليف، مشيرة الى أن هذه الحكومة قد تُولد بحال تمت عملية التشكيل سريعاً جداً، أي تم التوافق على المضي قدماً في اقتراح ميقاتي بالإبقاء على التشكيلة الحكومية الحالية نفسها مع بعض التغييرات التي تشمل 4 أو 5 وزراء، على أن يكون للكتل الجديدة في المجلس رأيها في الأسماء، لأن ميقاتي يعتبر أن البدء في عملية التشكيل من نقطة الصفر، سيعني حكماً عدم وجود حكومة في لبنان قبل الدخول في مرحلة الفراغ الرئاسي.

بحسب اوساط ميقاتي، فإنه لا ينوي إطلاقاً التعامل بخفة مع التكليف، على اعتبار أنه رئيس حكومة تصريف الأعمال، لكنه في الوقت نفسه غير قادر على ترك مسؤولياته في تصريف الأعمال في هذه الفترة الصعبة التي يمر بها لبنان لأجل التفرّغ لمسألة الشروط والشروط المضادة والتعجيزية، ومحاولات القوى السياسية التحكم بقرار الحكومة المقبلة، وتؤكد أوساط رئيس الحكومة المكلف أنه منفتح على الجميع، لكن على قاعدة المصلحة العامة، خاصة أن الدخول في لعبة المطالب الكبيرة والشروط سيؤدي لعدم ولادة الحكومة.

ترفض أوساط ميقاتي التعليق على خطوة «الإشتراكي» بإعلانه رفض المشاركة في الحكومة، معتبرة أن المواقف المسبقة لا تعني أن الأبواب مقفلة امام التعاون مع الجميع لما فيه المصلحة العامة، اما عن المقاعد الوزارية المسيحية، فتقول الأوساط ان أحجام الكتل النيابية واضحة ومن يرغب بالمشاركة سنرحب به، على القاعدة نفسها التي ذكرناها أعلاه، وهي المصلحة العامة، إذ لا وقت الآن لخوض معارك سياسية.

الأكثر قراءة

هذا ما كشفه صانع المحتوى فراس أبو شعر عن مشاريعه المستقبلية.. وماذا قال عن حياته العاطفية؟!