اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

سنة 2012 تسلم الوزير باسيل وزار ة الطاقة وكان عجز الكهرباء 700 مليون دولار في حينها، وكانت الاراضي اللبنانية تزود بالكهرباء لمدة 14 ساعة، وما ان مضت سنة على وجود الوزير باسيل حتى ارتفعت الموازنة الى مليار و300 مليون دولار مع انخفاض في الطاقة الكهربائية من 14 ساعة الى 10 ساعات.

تنبهت المراجع الكبرى في البلاد لهذا الامر لكن لم تحدث ضجة وفي عام 2013 ارتفع عجز الكهرباء الى ملياري دولار وانخفض تزويد الطاقة الكهربائية الى 8 ساعات.

قامت مراجع كبرى بسؤال حاكم مصرف لبنان عن الموضوع فلم يتدخل كثيرا في الامر بل قال ان ديون لبنان سترتفع اذا كان عجز الكهرباء ملياري دولار، خاصة ان تزويد الطاقة الكهربائية انخفض الى ثماني ساعات ويجب وضع خطة لشركة الكهرباء وانشاء الهيئة الناظمة في شركة الكهرباء التي يرفض اقامتها جبران باسيل. وبقيت وزارة الطاقة بعهدة التيار الوطني الحر وتمسك بها لانها مسؤولة عن الكهرباء وعن السدود وعن المياه وحتى عن البحر والانهر حيث كلف اصلاح مجرى نهر الليطاني 850 مليون دولار، لكن باسيل لم يكن له علاقة بمجرى نهر الليطاني بل له علاقة كونه وزيرا للطاقة وكان قد انتقل من وزارة الطاقة ليسلم سكرتيره سيزار ابي خليل وزارة الطاقة ليعمل تحت اشراف وادارة جبران باسيل .

ارتفع عجز الكهرباء الى مليارين ونصف المليار وهنا قام حاكم مصرف لبنان دون اعلان ودون تصريحات بالتحدث مع المراجع العليا الرسمية بشكل رسمي ومسؤول دون ان يدلي باي تصريح للرأي العام اللبناني، وقال حاكم مصرف لبنان للمراجع العليا ان عجز المليارين ونصف المليار في شركة كهرباء لبنان لوحدها سيرفع ديون لبنان بشكل كبير وسيضطر لبنان الى المزيد من الاستدانة لليورو بوند ودفع الفوائد وغيرها.

وهنا لم يعجب الامر فخامة رئيس الجمهورية العماد عون واضطلع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة يومها على الموضوع، والانزعاج الكبير كان عند الوزير باسيل الذي بدأ حملة تحريض لدى عمه فخامة رئيس الجمهورية العماد عون ضد رياض سلامه قائلا له انه يعرقل مشاريعنا والحاكم رياض سلامه لم يكن يعرقل اي مشروع ولا يتدخل بهذا الامر لانه ليس من صلاحيات مصرف لبنان ان يتعاطى بالمشاريع بل لفت النظر الى ارتفاع المديونية والعجز الكبير المالي في شركة كهرباء لبنان وانه يجب تخفيف العجز كي لا ترتفع ديون لبنان للخارج والداخل سواء من مصارف لبنان ام من اليوروبوند.

ثم جاء مشروع الباخرتين التركيتين بقيمة ملياري دولار وكان رأي المسؤولين في مصرف لبنان انه بدل دفع ايجار لمدة سنة ملياري دولار لباخرتين ثم تذهبان يمكن دفع مليار دولار لاعمار معمل الزهراني الكهربائي الذي سينتج الف ميغاوات وصرف مليار دولار على معمل دير عمار لينتج الف ميغاوات وعندها يتم توزيع 20 ساعة كهرباء على كامل الاراضي اللبنانية، الا ان الوزير باسيل اصر على الباخرتين التركيتين واتى بهما ودفع ملياري دولار من موازنة الدولة اللبنانية التي جلبتها كديون من الخارج يوروبوند وزادت ديون لبنان ملياري دولار اضافة الى مليارين ونصف المليار عجز الكهرباء الاساسي، ورأى الشعب اللبناني كله كيف ان البواخر لم تعط نتيجة واعدة للبنان بعد سنة بعد ان قبضت ملياري دولار مع العلم ان السعر العالمي لباخرة الكهرباء هو 800 مليون دولار الى مليار دولار .

زاد تحريض جبران باسيل لدى رئيس الجمهورية على الحاكم رياض سلامه متهما اياه بأنه يعطل مشاريع الكهرباء مع العلم ان الحاكم سلامه لم يتعاط بأي مشروع للكهرباء ابدا بل تعاطى بارتفاع الديون على لبنان وان الرقم يرتفع بنسبة عالية وان لبنان غير قادر على تحمل هذه القيمة العالية من الديون عليه وان الموازنة اللبنانية مصابة بعجز كبير ما يشكل خطرا على الاقتصاد الوطني، وبالتالي لا بد من تخفيف عجز شركة الكهرباء بدل دفع المليارين ونصف المليار عجز شركة الكهرباء وملياري دولار للباخرتين التركتين اي دفع 4 مليارات في سنة واحدة لكهرباء لبنان باشراف الوزير سيزار ابي خليل تحت اشراف الوزير باسيل.

ثم هبت حملة شعبوية تطالب بسلسلة الرتب والرواتب وحمل شعارها التيار الوطني الحر من اجل شعبوية يكسبها لحزبه ولم يتعاط بالموضوع الحاكم رياض سلامه، الا ان مجلس النواب استدعى حاكم مصرف لبنان ليعطي رأيه بشأن سلسلة الرتب والرواتب فأعطى رأيه انه يجب تقسيم سلسة الرتب والرواتب على ثلاث مراحل كل سنتين يتم دفع قسم منها لان الخزينة لا تتحمل عبء دفع سلسلة الرتب و الرواتب دفعة واحدة، لكن التيار الوطني الحر غضب من ضرب خطة شعبويته وزاد تحريض جبران باسيل وفريق كبير حول الرئيس عون ممن يحركهم الوزير باسيل من ان رياض سلامه يريد اجهاض سلسلة الرتب والرواتب فتم اقرارها دفعة واحدة، وهكذا زاد العجز في الموازنة واضطر لبنان للذهاب الى جلب الديون وهنا حذر مصرف لبنان من ان ديون لبنان ترتفع بسرعة كبيرة ولبنان غير قادر على تسديدها بهذا الشكل وستضرب السلسلة النقدية والمالية الاقتصاد الوطني والقطاعات المصرفية والمالية وغيرها.

عندها سعى الوزير جبران باسيل لاقناع عمه رئيس الجمهورية العماد عون على اقالة الحاكم رياض سلامه، لكن قيادات سياسية وحزبية رفضت اقالة الحاكم رياض سلامه كما انهم خافوا من اقالته، والوزير جبران باسيل اتهم حاكم مصرف لبنان بانه وراء عقوبات الفساد التي طالته، ومن ان حاكم مصرف لبنان هو الذي اعطى معلومات عن فساد الوزير باسيل مما سبب له عقوبات اميركية ،مع العلم ان رياض سلامه لا علاقة له بالامر ابدا.

واذا عدنا الى الحاكم رياض سلامه فهو لا يعرف كل هذه التفاصيل لانه لم يتعاط بها ابدا ،بل هي اخبار التيار الوطني الحر وما يقولونه عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامه دون ان يعلم الحاكم بأن مخططا يجري ضده ،وعندما عجز جبران باسيل ورئيس الجمهورية عن اقالة رياض سلامه، قرر باسيل وضع خطة اخرى هي قضائية بواسطة المدعية العامة الاولى في جبل لبنان غادة عون كي تدعي على سلامه بتهم حيث جمع جبران باسيل مجموعة محامين قدموا دعاوى في اوروبا وفي لبنان على اساس ان الطريق القضائي قد يقضي عليه، والحملة كانت في اوجها حتى ان غادة عون اصدرت مذكرة توقيف بحق رياض سلامه بطلب من باسيل وبرضى رئيس الجمهورية العماد عون، وهي التي كان سيتم نقلها بحسب مجلس القضاء الاعلى من جبل لبنان الى منطقة اخرى، لكن القاضية غادة عون قالت : انا اضع استقالتي في يد الرئيس عون فاوقف نقلها كي تتابع مخططها ضد الحاكم رياض سلامة.

رياض سلامه لانه شفاف ونظيف الكف ومسؤول كبير ورجل دولة من الطراز الاول، يريدون ابعاده كي يكملوا مشاريعهم كما يريدون وهو لا يتعاطى معهم بل يحذر من زيادة الديون لدى الدوائر الرسمية العليا ومنها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ووزير المالية بصمت ودون معرفة احد ولم يصدر عنه اي تصريح صحافي او تسريب كلام عن لسانه.

اليوم وصل الامر الى الظلم والحقد من قبل رئيس الجمهورية وجبران باسيل على رياض سلامه كي يتم توقيفه ولجأوا الى جهاز امن الدولة لان مديرية المخابرات لا تقوم بتوقيفه مع العلم ان اللواء طوني صليبا من الضباط الاوادم وغير المنحازين فلماذا يفعل ذلك والجواب عند اللواء طوني صليبا قائد جهاز امن الدولة.

رياض سلامه مظلوم من العماد عون وليتذكر العماد عون انه عندما تسلم رئاسة البلد قال سأسلم لبنان جنة في نهاية 6 سنوات فاذا بلبنان ينهار كليا بعد 6 سنوات من حكم الرئيس عون.

ملاحظة: كامل المعلومات من شخصيات في التيار الوطني الحر.

شارل ايوب 

الأكثر قراءة

لبنان ينتظر «بحذر» عودة هوكشتاين المتفائل بردود «اسرائيل» «الابداعية» اردوغان يدخل على «خط» الترسيم وينصح بتسوية تبعد «شبح» الحرب ! غياب الثقة والجدية يعطل الحلول وتقاذف لـ «كرة نار» الدولار الجمركي