كنا قد سألنا "متى المفاوضات بين أميركا وحزب الله" ؟ الآن قال دونالد ترامب "أجريت اتصالاً مثمراً مع بيبي نتنياهو، ولن تذهب قواته الى بيروت، وأي قوات في طريقها الى هناك، وكذلك أجريت عبر ممثلين رفيعي المستوى، اتصالاً جيداً مع حزب الله، الذي وافق على وقف نار شامل. "اسرائيل" لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا اسرائيل".
لحظة البارانويا أم لحظة الشيزوفرانيا في شخصية الرجل؟ اسئلة كثيرة تتلاحق في رؤوسنا، وهو الذي أطلق العنان لـ "تل أبيب" لابادة الجنوب، وأهل الجنوب. ما دام هو الآمر الناهي بالنسبة الى الدولة العبرية، لماذا مفاوضات واشنطن؟ ولماذا لم يعط السلطة اللبنانية التي راهنت عليه، وعلى "محبته" للبنان، هذه الورقة ليعلن من ردهة المفاوضات عن وقف النار، بدل أن يتصل بكل من نتنياهو وحزب الله؟
أيضاً مثلما أطلق العنان "لاسرائيل" على الأرض، أطلق العنان لوفدها لكي يضع الوفد اللبناني أمام الطلبات المستحيلة، فيما توجد بين يديه تقارير أجهزة الاستخبارات حول مأزق "الجيش الاسرائيلي" في جنوب لبنان، وحيث تتحدث وسائل الاعلام في"تل أبيب" عن تآكل الجيش، وكذلك قوات الاحتياط .
أكثر من ذلك، ألا تقول وسائل الاعلام الأميركية ان ترامب الذي كان يدعو الى اعتقال قيادات حزب الله، أمر بوقف النار خشية أن تنفذ طهران تهديدها بضرب "تل أبيب"، ما يعني الغرق ثانية في المستنقع الايراني، ليعلن "اننا سنتوصل الى اتفاق مع ايران لتمديد وقف النار، واعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع". حقاً اننا ضائعون بين شخصية الأمبراطور وشخصية المهرج!
عندما يعلن ذلك، فهو يعني أن الصفقة في الطريق بين واشنطن وطهران، والتي لا بد أن تكون لها تداعياتها على المسارات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وحيث أغلب الدول تتوجس من خطواته المقبلة، نحو تقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، والذي لم يكن يوماً لمصلحة هذه الدول.
مفاوضات واشنطن جاءت بدعوة (ضاغطة) منه، والافتتاح كان في البيت الأبيض، فماذا قدم للسلطة اللبنانية، وقد أبدت الكثير من حسن النوايا، ودون قبول "اسرائيل" حتى ب"اعلان النوايا". هكذا المزيد من الدم ومن الخراب. هذا الرجل، بالتناقضات الصادمة، لم يكن يوما حصاناً للرهان. بوب ودورد قال "انه الكائن البشري الذي تخرج النيران من أذنيه". الآن يستدرك ودورد "ليس سوى الدخان يخرج من أذنيه"!!
يتم قراءة الآن
-
«إسرائيل» تستهدف الجيش غداة اتفاق واشنطن هيكل في اسلام أباد... ورغبة باكستانيّة باستكشاف ملف لبنان
-
من يُنقذ لبنان من الإنفجار؟
-
ماذا سيقول فيصل كرامي في الذكرى الـ39 لاغتيال عمّه؟ وَعد بأنه سيسمع اللبنانيّون منه كلاماً مُغايراً
-
الرئــيس عــون ينـــتقد إيــران وقاســم بقــوّة الاحتلال يُواصل إجرامه... و26 عمليّة للمقاومة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
19:41
يديعوت أحرونوت عن وزراء إسرائيليين: تلقينا إحاطات تفيد بأن إسرائيل تسيطر على 20% من مساحة لبنان
-
19:41
يديعوت أحرونوت عن وزراء إسرائيليين: الجيش بدأ بإنشاء خط جديد من المواقع العسكرية جنوبي لبنان
-
19:41
يديعوت أحرونوت عن وزراء إسرائيليين: لن يكون هناك سكان بين مواقعنا العسكرية جنوبي لبنان والبلدات الإسرائيلية
-
19:34
انهيار محل في جونية بداخله عمّال
-
19:33
النائب فيصل كرامي: لترحم إيران الجنوب ولترحم لبنان ولتتوقّف عن استخدام لبنان وأهله كورقة ضغط في مفاوضاتها والجنوب ليس ملكًا لأحد وليس صندوق بريد وأهله ليسوا وقودًا
-
19:12
قاليباف: الحصار البحري المفروض على إيران والضوء الأخضر الذي منحته أميركا اليوم لإسرائيل بإستهداف الضاحية يحوّلان القواعد والأصول الأميركية في المنطقة إلى أهداف مشروعة
