اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا يقتصر التسرب الدراسي كمشكلة تعليمية - اجتماعية على البلدان الفقيرة أو النامية. فالدول المتقدمة والغنية أيضاً تشكو من التسرب في المراحل التعليمية المختلفة، حتى أن وزير التربية البريطاني وصف من يتركون المدرسة في بريطانيا عندما لا يعود التعليم إلزامياً في سن السادسة عشرة بـ "العار الوطني".

لذا، احتلّت هذه المشكلة حيزاً مهماً في الدراسات التربوبة بحثاً عن أسباب التسرب في المؤسسة التعليمية بأفردها وبرامجها، أو في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تحول في احيان كثيرة دون إتمام الأطفال لدراستهم، أو بحثاً عن أسباب الحدّ من هذه الظاهرة بمساعدة الأهل والمربّين والمختصيّن… وتعريف الفشل المدرسي مهمّة صعبة، بسبب تغير معنى هذا المصطلح وتعدد أشكاله. فهو ترك المدرسة، أو الرسوب، وهو عدم استعاب التلاميذ لبرنامجهم الدراسي، وقد يكون ترك المدرسة قبل نهاية مرحلة إلزامية التعليم، أو قبل الحصول على شهادة التعليم الثانوي، وهذا يعني أن ما يعتبر فشلاً في بيئة ما أو في نظام تعليمي معين قد لا يعتبر كذلك في مكان آخر.

يتناول الملف التسرب من زواياه المختلفة: كأزمة تحصيل دراسي، وكعلاقة بين الأهل والأبناء، إلى معنى صعوبات التعلم، وأثر العوامل الاجتماعية والاقتصادية على التسرب. ويعرض في الوقت نفسه لكثير من التجارب العالمية في مواجهة التسرّب من إصلاح المدارس وبرامج التعليم، إلى تعديل مسار الطلاب الراسبين نحو التعليم المهني…

إلا أن التسرب كظاهرة تعليمية - اجتماعية لا ينفصل في اي بلد عن نوعية التعليم فيه. ولا عن موقع هذا التعليم ودوره والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، في إطار التنمية الإنسانية الشاملة، لأن حق الإنسان في التعلّم هو حق ثابت لا يمكن التردّد في حمايته أو في توفير الفرص المناسبة له.

مكرم ابي فراج 

الأكثر قراءة

الدولار الى تصاعد و350 قاضياً توقفوا عن العمل والمساعدات الاجتماعية تبخرت اجتماع بعبدا مجاملات وميقاتي متمسك بابعاد فياض وشرف الدين وسلام خلافات عاصفة حول الصلاحيات في لجنة النازحين واستياء سوري من ميقاتي