اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لطالما تحدثت المقاومة عن الحرب مع "اسرائيل"، لكنها المرة الاولى التي تُمسك فيها المقاومة قرار الحرب، وتعتبرها الفرصة الوحيدة لمواجهة الغطرسة الأميركية – "الإسرائيلية" تجاه الحقوق اللبنانية، وهي المرة الاولى التي تجول فيها "اسرائيل" على عواصم القرار في العالم لمنع وقوع الحرب.

انقلبت الآية، ومن كان يتعرّض للتهديد سابقاً، يُهدد اليوم، ولعلّ تصريحات الكيان تعبّر عن حالة الضعف والوهن الذي يعيشه، وهذا لا يعني أنه غير قادر على خوض حرب، بل يعلم بأن نتائج الحرب هذه المرة ستختلف عن كل الحروب السابقة التي خاضها.

بحسب مصادر سياسية متابعة، فإن العدو الإسرائيلي أرسل رسائل شرقاً وغرباً تخوّفاً من تصعيد حزب الله، ويحاول استمالة الأوروبيين للضغط على لبنان وحزب الله، لمنع التصعيد من خلال تحذيرهم بأن الحرب تعني "لا غاز"، والغاز هو عصب حياة الأوروبيين.

منذ أسابيع تواصل اوروبيون مع حزب الله لنقل رسالة "اسرائيلية" مفادها بأن العدو لا يريد التصعيد ويُريد الترسيم، لكن جواب الحزب بحسب المصادر كان بأن لبنان يُريد الترسيم سريعاً مع ضمان حقوقه كاملة، وضمان انطلاق عمل شركات التنقيب، وإلا فليس لديه ما يخسره هذه المرة، وسيُشعل البحر بغازه، وتكشف المصادر أن الاوروبيين تواصلوا أيضاً مع حلفاء الحزب في المنطقة لرؤية ما إذا كان بإمكانهم الضغط على الحزب، ولم يجدوا دعماً، حتى أن هؤلاء الحلفاء لم يقدموا جواباً ولا أي إشارة بخصوص إمكانية توسع الحرب المقبلة إن وقعت.

لا يزال حزب الله، رغم كل الرسائل التي وصلت إليه مؤخراً، على موقفه الذي أعاد أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله التأكيد عليه أمام قارئي العزاء، إذ تكشف المصادر أن حزب الله يعمل وكأن الحرب أصبحت واقعة لا محالة، ويستعد لها، وهو لا يمزح ولن يتراجع عن تنفيذ ما هدد به أمينه العام، مشيرة الى أن دوائر القرار في المقاومة ترى أن فرص الحرب مساوية تماماً لفرص اللا حرب، ومن يريد الاستقرار في المنطقة عليه أن يطلب من العدو الإسرائيلي إعطاء لبنان حقوقه، لا يطلب من لبنان السكوت عن حقه.

من هذا المنطلق، لم تعد تنطلي على المسؤولين اللبنانيين المخوّلين البحث في مسألة ترسيم الحدود، التهديدات الاميركية والضغوطات التي لم تتوقف الإدارة الأميركية عن ممارستها يوماً، وآخرها بحسب المصادر التهديد اللطيف الذي حمله رئيس مجموعة "العمل الأميركية من أجل لبنان" إدوارد غبريال، الذي حمل رسالة الى لبنان مفادها أن البلد أمام فرصة لتسوية موضوع الترسيم، وأن نافذة هذه الفرصة ستُقفل وعندئذ لن تكون هناك فرصة أخرى لتسوية المسائل بين البلدين.

وكأنه الآمر الناهي، تحدث غبريال، يقول للبنانيين ماذا يفعلون بملف الترسيم، لكن التهديدات الاميركية انتهى مفعولها، تقول المصادر، مشيرة الى أن الأميركيين يعرفون أكثر من غيرهم أن عدم الترسيم سيُدخل المنطقة في صراع، قد يتحوّل وقد لا يتحوّل الى حرب، لكنه سيُعيق بكل تأكيد تدفق الغاز الى اوروبا، وبالتالي فالتهديدات غير نافعة.

وتكشف المصادر أن العمل على ملف الترسيم لم يتوقف، رغم غياب المعلومات الإعلامية بشأنه، مشيرة الى أن هوكشتاين بات يتحرك ضمن هامش ضيق، عنوانه الخط المتعرج، الذي هو الخيار الانسب لجميع الأطراف.

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور