اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

غطّت قضية المطران الحاج على كل باقي الملفات في لبنان حيث لا تزال هذه القضية تتفاعل وتتداخل بين الدين والسياسة والقضاء، فذهب البعض من خلالها للحديث عن انتخابات رئاسة الجمهورية، ومواقف بكركي من الاستحقاق، ودعوتها الى الحياد، علماً ان مسألة الحاج عمرها يزيد عن 4 أشهر على الأقل، وإن كانت تفاعلت هذه المرة بطريقة مختلفة عن السابق.

غاب الحديث عن تشكيل الحكومة وكأن الاطراف المعنية بالتشكيل سلّمت بعدم تشكيلها على أمل انتخاب رئيس جديد للجمهورية في المواعيد الدستورية، الأمر الذي يُريحنا من ازمة دستورية كبيرة بحال وصلنا الى الفراغ بظل حكومة تصريف الاعمال، كذلك خفت الحديث عن الرئاسة، ولو أن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية قد بدأ تحركاته الرئاسية من بكركي التي يبدو بشكل واضح حتى الآن أنها غير داعمة لفرنجية على اعتبار أنه رئيس ينتمي الى محور، لكن الحديث عن ترسيم الحدود لم يُعلّق.

بحسب مصادر سياسية متابعة فإن مصير الاستحقاقات الدستورية في لبنان أصبح معلقاً بقضية الترسيم، متحدثة عن خيارين بشكل أساسي، الاول إنجاز الترسيم والثاني التوجه نحو التصعيد. بحال وصلنا الى الخيار الأول، أي انجز الترسيم مع العدو الاسرائيلي فإن المصادر تتوقع أن ينعكس ذلك على استحقاق الرئاسة، لكن ليس بالضرورة إيجاباً، إذ تعتبر أن الولايات المتحدة الأميركية، إن قررت تمرير الترسيم، قد تلجأ الى مواجهة حزب الله من خلال الاستحقاقات الدستورية والوضع اللبناني الداخلي، أي زيادة الضغوط على لبنان ومنعه من النهوض بسهولة، وعرقلة اتفاقات لبنان مع صندوق النقد الدولي، وحجب قروض البنك الدولي عنه، وهو ما تقوم به حالياً من خلال منع البنك الدولي من الموافقة على مدّ لبنان بما يحتاجه لاستجرار الغاز المصري والكهرباء الاردنية.

ليست هذه القراءة محسومة بالنسبة للمصادر التي تعتبر أن الإدارة الأميركية لن تسلم المقاومة انتصاراً سهلاً في هذه الحرب، مشيرة الى أن المواجهة ستستمر ولو بشكل مختلف وبصور قديمة جديدة.

أما بالنسبة الى الفرنسيين فيبدو أنهم اكثر تسليماً بالواقع، فهم يريدون الترسيم ولو شكل انتصاراً للمقاومة في لبنان، لأن وصول الغاز إليها هو انتصار أكبر واكثر أهمية من أي تفاصيل اخرى، وهذا السعي الفرنسي باتجاه الترسيم عبرت عنه السفيرة الفرنسية في لبنان التي تحدثت عن قرار شركة توتال متابعة العمل في البحر اللبناني فور إنجاز الترسيم، لتكون هذه الرسالة هي الاولى من نوعها بعد الربط اللبناني لمسألة الترسيم ومسألة السماح للشركات الدولية بالعمل والتنقيب.

ما يهمّ فرنسا حالياً ليس الرئاسة ولا الحكومة، بل الترسيم حصراً، لذلك تشدد المصادر على أن هذا الملف أقفل الباب امام كل باقي الملفات، لكن ما يميز فرنسا عن أميركا هو أنها ستتعامل بإيجابية مع الترسيم، وستُعيد العمل بزخم على باقي الملفات خاصة ملف انتخابات رئاسة الجمهورية، فهل تنتصر الرغبة الفرنسية أم الفوقية الاميركية. «ننتظر لنرى»، تقول المصادر. 

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»