اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يرى وليد موسى نقيب الوسطاء والاستشاريين العقاريين أن السوق العقاري في لبنان قد تحول نحو وجهة جديدة إذ بات الدولار الفريش هو المتداول فيه فقط وبات هو سيد الموقف ومن يحمله باستطاعته الاستفادة من تدني الأسعار وشراء العقار المناسب . كما يرى بأن حال الإيجار في لبنان قد تبدل ايضا وبات اللبناني المقيم في لبنان غير قادر لا على الإيجار ولا على الشراء العقاري ويطالب النقيب تاليا العهد المقبل بإعادة وزارة الإسكان لإيجاد الحلول المناسبه إذ أنها برأيه وزارة أساسية تتطلب المرحله المقبلة وجودها.

يتحدث موسى عن الجمود في القطاع العقاري وعن تاثير عودة المغتربين الى لبنان هذا الصيف فيقول :من المعروف إن القطاع العقاري هو من ركائز الإقتصاد في لبنان وهو من القطاعات التي لا تموت وباستطاعة لبنان الاتكال عليها دائما للإتيان بالعمله الصعبة من الخارج وخلق نشاط وحيويه في الإقتصاد اللبناني وعلينا ألا ننسى أن 70% من المهن متعلقه بشكل مباشر وغير مباشر بالقطاع العقاري لذا حين يكون هذا القطاع بخير فالدنيا بخير وعندما يكون متعسرا فالأمور تزداد صعوبة بشكل أكيد.ان القطاع العقاري يسهم بخلق دينامية وحيوية في 70 مهنة .

البيع بالفراش دولار

خلال الأزمة الأخيرة قطع القطاع العقاري عدة مراحل إذ أنه في بدايتها كان يتم التداول بالشيكات المصرفية التي سمحت للأشخاص الذين لديهم ايداعات مصرفيه باستعمالها وشراء عقارات وكلما مر الوقت كانت هذه الشيكات تخسر نسبة من قيمتها وقد تدرج الأمر من نسبة 100% الى نسبة 70 ثم 50 وبعد ذلك 20% وهي اليوم 13% فقط . ان الشيك المصرفي اليوم لا قيمة له ولم يعد بالمقدور شراء عقار بهذه القيمة الضئيلة وأصبح سعر العقار يتم تحصيله بالدولار الفريش فقط . أما الأسعار اليوم مقارنة بأسعار ما قبل تاريخ 17 تشرين الاول 2019 فقد انخفضت بحدود 50% في بعض مناطق بيروت وبمعدل 30% في بعضها الآخر ووصلت في بعض المناطق خارجها الى 70% . لقد تراجعت القدرة في المناطق التي تسكنها الطبقة المتوسطه وما دون وهي الفئه التي تعتمد على مدخولها ومن المعروف أن اللبناني الذي يقبض بالليره قد تراجعت قدرته أو انعدمت وقد تدنت النسبة ايضا في القرى والمناطق البعيده عن بيروت اذ انخفضت الأسعار بشكل ملحوظ وقد أدى هذا الى شل الحركة نوعا ما . لكن مع بدء الموسم الصيفي وعودة الاغتراب الى لبنان وجدنا أنه لا يزال مهتما بامتلاك عقار في لبنان رغم أنه خذل من المصارف والدولة اللبنانية بعد أن خسر مدخراته عبر السنين في المصارف إلا أننا فوجئنا بأن البعض منه لا يزال مهتما بلبنان وبامتلاك عقار فيه. اذن الطلب موجود وقد تمت بعض العمليات العقارية لكن المصيبة اليوم أن الدوائر الرسميه مقفلة بسبب الإضراب ولا إمكانية لنقل العقار من إسم البائع الى المشتري . ان البعض يلجأ الى إجراءات معينه بانتظار عودة الدوائر الرسمية الى عملها. الحقيقة هي أن المستثمر الأجنبي يبدأ بالسياحة قبل الانتقال الى الإستثمار العقاري لذا التسويق السياحي وجذب المغتربين والأجانب الى لبنان هو أمر أساسي ونحن نطالب وزير السياحة ألا ينسى القطاع العقاري في البرامج الخاصة بالجذب السياحي.

واعتبر موسى ان البيع يتم حاليا بالفريش دولار أو عبر تحويل مصرفي الى خارج لبنان . هذا هو وضع السوق اليوم إذ يوجد إقبال وطلب لكن اقفال الدوائر الرسمية عقد الأمور.

بالنسبة للايجار المنزلي بؤكد موسى انه في معظم دول العالم وفي الظروف الطبيعيه يستأجر المواطن السكن قبل الشراء أما اليوم وفي ظل الأزمة التي نعيشها في لبنان فالمواطن غير قادر على شراء عقار ولو أنه مقتصر على غرفة واحده وهو ايضا غير قادر على الاستئجار. في جميع الأحوال ان سعر العقار رغم التراجع فيه لا زال مرتفعا بالنسبة للمواطن الذي يعيش في لبنان ويتقاضى أجرا زهيدا كما أن المبالغ التي طرحها مصرف الإسكان للقروض لا تتعدى 30000 دولار وهي مشكورة لا تسد سوى حاجة معينه.

ويعرف ان الإيجار موجود دائما لكنه أمر مستحيل اليوم لسببين اولا اذا كان الإيجار عباره عن 800 دولار وانخفض الى 60% اي اصبح 300دولار وأجر الشاب اللبناني يكاد لا يتجاوز ذلك فكيف سيسدد القيمة المطلوبة؟ اذا كان الإنسان لا يتقاضى راتبا عاليا فلا يمكنه تسديد مبلغ الايجار او البيع ولهذا السوق العقاري والقطاع السكني والاسكاني في أزمة وهي أكبر أزمة مر بها لبنان وصرختنا هنا كبيره لكن مشكلتنا الى من نتجه بهذه الصرخة؟ بالإضافة الى أن أصحاب الأملاك وفي ظل عدم وجود محاكم وأطر مراجعة متخوفون من الإيجار والوقوع بمشاكل صياغة العقود الجدبده ِ أما العقود القديمة فهي بحاجة الى حل فمن يؤجر شقته ب1000 دولار مثلا لمدة عشر سنوات فالمستأجر يدفع له باللولار اي الشيك المصرفي الذي يعني له دولارا حقيقيا بينما المالك يعتبره لولارا وهما تاليا بانتظار الحل الذي يضع صيغة مناسبة ترضيهما معا. وبرايه فانه لا يوجد انتعاش في القطاع أما الأمر الإيجابي الوحيد الذي حدث هو أن المطورين العقاريين قد استطاعوا تسديد ديونهم وتسييل عقاراتهم خلال السنوات الأخيرة وهو ما اعتبره شخصيا معجزه عقاريه. لقد دخلنا اليوم في مرحلة الركود وعدم القدره على التطوير العقاري إلا للمغترب اللبناني والمستثمر الأجنبي لذا نطالب السياسيين اللبنانيين على مختلف اتجاهاتهم الحفاظ على العلاقة مع الخليج العربي فقد ثبت بأن الخليجي العربي وحده يهتم بالاستثمار في لبنان مع العلم انه يوجد نسبة ضئيلة جدا تفكر في البيع لأن الخليجي غير مستعد لبيع عقاره بالسعر المتدني الموجود حاليا ويفضل الإبقاء عليه لكننا نحتاج الى تشجيعه على الإستثمار في لبنان في ظل وجود هذه الأسعار وهذا لن يكون إلا اذا وفرنا الإستقرار الأمني والسياسي والإجتماعي. نحن لدينا مطالبه أساسية من العهد الجديد القادم بضرورة إنشاء وزارة إسكان وقد كانت موجوده سابقا لكن تم إلغاؤها في العام 2000 بسبب عمليات فساد حدثت فيها آنذاك. هل يجوز بعد 30 سنه من انتهاء الحرب ان يكون لدينا وزارة مهجرين وليس لدينا وزارة إسكان أليس عيبا ذلك ؟ منذ خمس سنوات وهم يخططون لإقفال وزارة المهجرين ولا شئ يحدث لست أدري حقيقة ماذا يفعلون . نحن اليوم لدينا مشكله كبيره في موضوع الإسكان ولا يوجد اي حل . ان السكن لا يعني فقط شراء عقار انما وزارة إسكان تباشر وضع الخطط المتعلقه بالايجار والتملك. كل دول العالم المتطور يوجد فيها وزارة إسكان فهي وزارة أساسية ويجب وجودها اذ يجب وضع الخطط المناسبه لتأمين السكن للمواطن . ان اللبناني المقيم في لبنان غير قادر اليوم على إنشاء عائله وقد انخفضت نسبة الزواج بشكل مخيف لذا باتت وزارة الإسكان ضروره وعلى العهد الجديد ان تكون ضمن مشاريعه الأولى وعليه اللجوء الى التبديل الوزاري وخلق وزارات جديده . ان الأزمة الإقتصادية تحتاج الى خطة تعافي لعدة سنوات. من الملاحظ انعدام الحركه على صعيد سوليدير فما السبب برأيكم؟ إن مشكلة وسط بيروت هي وجود المجلس النيابي في محيطه وقد كان المكان في السنتين الأخيرتين مسرحا للمظاهرات وأعمال التكسير والتخريب مما أدى الى شلل الحركة الإقتصادية فيه وخسارة الكثير من المستثمرين فيه أموالهم بالإضافة الى إقفال قسم كبير من مساحة المكان للدواعي الأمنية بفعل وجود المجلس النيابي هناك لذا أعتقد أن أحلى بشرى هي عندما يتم نقل المجلس الى خارج بيروت وقد تنفسنا الصعداء عندما انتقلت جلسات المجلس مؤخرا الى منطقة اليونيسكو. ان منطقة وسط المدينه يحتاج الى الحياة ومن الضروري إعادة انعاشه فهو يشكل احلى مركز تجاري في لبنان وانا مع تحويل مجلس النواب الى مكان خارج وسط بيروت وتحويل المجلس الى فندق او قاعة للأوبرا وان يتحول وسط بيروت الى وجه ثقافي لجذب السياح فمن حقنا أن نفرح بالأماكن الجميلة التي لدينا.

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد