اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم يعد خافياً على أحد حجم الأزمة في لبنان، البلدُ المثقلُ بهمومه الغارق في وحل الطائفية والتبعية العمياء للخارج بات قوسين أو أدنى من الإنهيار التام، في ظل عدم قدرة الدولة على اتخاذ قراراتٍ حاسمة ومواقف واضحة من الإدارة الأميركية التي لا تزال تمارس وبقوة الضغط والحصار على لبنان وتمنعه من الحصول على أدنى مقومات العيش الكريم .

وعلى الرغم من الأجواء السياسية المشحونة التي ترافق البلاد، يؤكدُ حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر الله أن لبنان قوي ولديه كل المقومات للاستمرار، السيد حسن نصر الله الذي قدم طروحات إنقاذية تقي لبنان من ما هو قادم، مذكراً بعض اللبنانيين المرتزقة الذين باعوا انفسهم للإدارة الأميركية، أن الأخيرة لن تنفعهم، مؤكداً أن إيران تريدُ مساعدة لبنان دون قيودٍ أو شروط، وهي قامت وتحديداً في العقد الأخير بتقديم عروضات ومساعدات للبنان في مختلف المجالات والصعد، ومن أهم هذه العروضات الفيول الذي قدم على مر سنوات طويلة للبنان ولرؤساء الحكومات الحاليين والسابقين ووزراء الطاقة لكن هذه العروضات قوبلت بالصمت، وهناك تسعة عروض إيرانية مختلفة تتعلقُ ببناء معامل للكهرباء ومحطات للإستفادة من الأرباح التي تجنى إضافة الى التعامل مع الدولة اللبنانية بالليرة اللبنانية لا بالدولار .

وبالتزامن مع تشابك الملفات الهامة اللبنانية المتعددة من أزمة الكهرباء الى الخبز والطحين وغيرها، يصل رئيس الوفد الأميركي المفاوض عاموس هوكشتاين الى لبنان في 31 من الشهر الجاري والأول من آب المقبل على وقع التهديدات التي أطلقتها المقاومة بعد أن صار واضحاً أن الولايات المتحدة الأميركية الطرف في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي لا تهتم بحصول لبنان وشعبه على حقوقه النفطية والغازية، وهي لا زالت حتى هذه الساعة تمنع لبنان من الاستفادة من الثروات، إضافةً إلى قطع الطريق أمام العروض الخارجية ومن بينها الغاز المصري الذي زعمت باستجراره منذ أكثر من سنة .

وفي المعلومات فإن هوكشتاين يحملُ رداً شفهياً إلى بيروت إضافة الى شروط إسرائيلية تهدفُ لتطبيع العلاقات الاقتصادية اللبنانية مع العدو وتنتقص من حق لبنان في "البلوك 8"، وهي شروطٌ مرفوضة حتماّ من الجانب اللبناني خصوصاً أن المقاومة حسمت وعلى لسان أمينها العام أن كل الخيارات مطروحة بما فيها الحرب من أجل حماية مقدرات الشعب اللبناني .

وفيما استنفرت البحرية الإسرائيلية على طول الساحل الفلسطيني بعد كلام الأمين العام لحزب الله على شاشة قناة الميادين، إضافة إلى ارسال المقاومة المسيرات الثلاث تستمرُ الردود الإسرائيلية شفهياً، وهذا ما قد يؤدي إلى ردة فعلٍ من الجانب اللبناني. لكن إسرائيل حتماً تخشى من تهديد حزب الله وهي تضغطُ بشكلٍ كبيرٍ على الولايات المتحدة من أجل الوصول الى اتفاقٍ بحلول أيلول القادم في ظل ارتفاع منسوب الخوف من رد عسكري كبير من قبل حزب الله يضر بالمؤسسة الأمنية من جهة، ويدمر حفارات الغاز في البحر من جهة ثانية ما يعني تضرر الحركة البحرية لإسرائيل، خصوصاً ميناء حيفا الذي بات مهددًا من قبل حزب الله.

ويقول المراقبون إن المنطقة تعيشُ على فوهة بركان بسبب التنقيب عن النفط، وقد تتدحرج الى عملياتٍ عسكرية أو حتى الى حربٍ بين حزب الله والعدو الإسرائيلي، ويتابع المراقبون أن ما يجري ستكون له عواقب كبيرة على مستوى المنطقة والعالم، وأن على الدول الكبرى أن تتدخل من أجل حل هذه الأزمة الصعبة، خصوصاً أن حزب الله وعلى لسان أمينه تحدث عن معركة معتبراً أن هذا الإحتمال "واردٌ و قوي جداً " .

وأمام كل هذه التطورات الدولية والإقليمية المتسارعة، واستمرار العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، بات مؤكداً أننا أمام مشهدٍ جديدٍ في المنطقة تقرره المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي عبر الوسيط الأميركي، فإما أن يستخرج لبنان غازه من مياه البحر الأبيض المتوسط، وإما حربٌ في المنطقة !!!


الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور