اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تكاد السياسة تغيب عن الساحة الطرابلسية لولا تصريح نائب من هنا، وتصريح نائب من هناك. والفعل السياسي لم يتخط كلمات التصريحات التي لم تبشر بتغيير حقيقي لواقع المدينة التي غرقت بالظلام لاكثر من اسبوع دون ان يستطيع احد اعادة التيار وان عاد فلن يستطيع اي من النواب زيادة ساعات التغذية الكهربائية. واكثر من ذلك ان الطرابلسيين ما زالوا رهن ارادة اصحاب المولدات الكهربائية الذين يصرون على تسعيرتهم الاغلى في لبنان وبالدولار الاميركي. ويتحدون وزير الطاقة والسلطات القضائية والامنية والسياسية غير مكترثين لكل التهديدات والاجراءات بل يعمدون الى تهديد المواطنين بوقف دوران مولداتهم واغراق المدينة بالعتمة.

كانت طرابلس في السابق مدينة منتجة ومشاركة في الحياة السياسية المركزية اما اليوم فهي على هامش هذه الحياة وتعاني من غياب مرجعيات ضابطة للعمل السياسي الحقيقي حتى ان التيارات والقوى الحزبية الناشطة في المدينة باتت حركتها روتينية غير فاعلة نتيجة ما تمر به البلاد من ظروف معيشية واقتصادية خانقة.

مشاهد الطوابير في طرابلس في كل مكان..

طوابير امام افران الخبز حيث المناكفات والتدافع اليومي تصل الى مرحلة استعمال السكاكين والرصاص ومن يحظى بربطتي خبز يخرج راقصا رافعا اشارة النصر بعد خوضه معركة انتزاع الرغيف من الفرن، وهو حديث يومي للعائلات التي لم يعد لها من هاجس سوى تأمين الرغيف لأفرادها.

طوابير المحروقات التي وان خفت كثيرا الا انها بين شائعة واخرى عن رفع الدعم كافيا لان تشهد الطوابير فجأة لساعات.

طوابير امام الصرافات الالية للمصارف، وهي مشاهد يختلط فيها الناس للحصول على راتب او مساعدة اجتماعية.

ازمات اخرى في طرابلس ترخي باثقالها على العائلات التي باتت لا تستطيع شراء حاجياتها في ظل التلاعب بسعر الدولار هبوطا وصعودا فأصبحت حتى المنتوجات الزراعية تقتصر على اصحاب القدرة المالية في ظل ارتفاع غير مسبوق لاسعار الفواكه والخضر.

واضافة الى كل هذه الاوضاع، انتشار الفوضى والفلتان الامني في الشوارع وارتفاع نسبة عمليات السرقة حتى في وضح النهار وتفشي الحبوب المخدرة في اوساط الشباب دون اي رادع اخلاقي. وكل المبررات تلقى على القيمة الشرائية لليرة التي ادت الى افقار معظم اللبنانيين والى تدني قيمة الرواتب التي لا تفي بالحاجة ولا تكفي لشراء ربطة الخبز التي اصبح لها ايضا سوقا سوداء.

ودون ان ننسى ازمة المياه وما تعانيه هذه العائلات في احياء القبة والتبانة وابي سمراء وغيرها من الاحياء وسط صمت سياسي محلي ودون مبادرات لانقاذ المدينة.

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله