اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا يوحي إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه لن يدعو إلى «عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد للبلاد حتى يقر المجلس إصلاحات تمثل شروطا مسبقة لبرنامج إنقاذ من صندوق النقد الدولي»، الا ان الاستحقاق الرئاسي لم ينضج بعد، وان لا اتفاق محلياً ولا دولياً على إخراج اسم الرئيس من «كُم» تسوية دولية واقليمية.

في المقابل ترى اوساط نيابية، ان موقف الرئيس بري، لا يعدو كونه كلاماً سياسياً هدفه الحث على تعبيد الطريق امام سلوك الاتفاق مع صندوق النقد الدولي موضع التنفيذ.

وتشير الى ان اعلان بري انه لن يدعو الى جلسة نيابية لانتخاب الرئيس في اول ايلول المقبل بعد ان كان اعلن النقيض بعد صدور نتائج انتخابات ايار 2022 النيابية، هو كلام سياسي ايضاً وفيه «مناورة رئاسية» خلف خطوط القوى السياسية كافة.

وتعتقد الاوساط، ان لا يمكن لبري، ان يتحمل وزر تعطيل انتخابات الرئيس بسبب عدم الدعوة لها، رغم انه يمكنه رمي الكرة في ملعب الآخرين بالدعوة الى جلسة وليس بالضرورة ان يؤمن لها النصاب او تنجح في المهمة الرئاسية.

وتشير الاوساط الى ان الرئيس ميشال عون انتخب بعد 22 جلسة دعا اليها بري، ولم يكتمل نصابها طوال عامين ونصف الى ان اتت جلسة 31 تشرين الاول 2016 لتفي بالمهمة.

ورغم ما تقدم تكشف اوساط واسعة الاطلاع، ان التحضيرات للاستحقاق الرئاسي انطلقت في مراحلها الاولى من حيث التشاور واللقاءات المعلنة وغير المعلنة بين الاقطاب والقوى السياسية الاساسية.

وتشير الى ان مبادرة النائب السابق وليد جنبلاط الى الاتصال بحزب الله والتحضير للقاء بينه وبين مسؤول التنسيق والارتباط الحاج وفيق صفا بعد انقطاع ليس بقصير في الملفات السياسية رغم بقاء القناة الامنية قائمة بين صفا والنائب وائل ابو فاعور، تصب في الإطار الرئاسي ورغبة جنبلاط في التشاور مع حزب الله للوصول الى مقاربة مشتركة.

وتكشف الاوساط ان الاتصال الذي جرى بين جنبلاط وصفا كان في العموميات، ولم يدخل في الملف الرئاسي بل تطرق الى اهمية عقد لقاء قريب بين الرجلين، يبحث فيه كل الملفات ولا سيما الرئاسي.

تواصل جنبلاط مع حزب الله رئاسياً ليس وحيداً، بل كانت حارة حريك على موعد مع لقاء جديد الاسبوع الماضي بين السفيرة الفرنسية آن غريو ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد عمار الموسوي. وكان التركيز الفرنسي على الملف الرئاسي ومعرفة وجهة نظر حزب الله فيه.

وفي مقلب النائب السابق سليمان فرنجية، تؤكد الاوساط ان فرنجية مستمر في اتصالاته ولقاءاته المعلنة وغير المعلنة مع القوى السياسية والدينية.

وجرى تواصل بين فرنجية وحزب الله في إطار التشاور وابداء الرأي السياسي والرئاسي. وبعد بكركي حط نجل فرنجية النائب طوني فرنجية في دار الفتوى وكان التشاور السياسي والرئاسي (ضمناً) ايضاً حاضراً.

وعلى مستوى حزب الله وحلفائه، تؤكد اوساط هذا التحالف انه لم يجر بعد اي تشاور بين حزب الله والحلفاء، ويبدو حزب الله مستمعاً اكثر منه مبادراً ولم يقدم اي تصور او اقتراحا واسماء رئاسية على ان يكون آب حاسماً في حال كان التوجه لبداية عقد جلسات الانتخاب مطلع ايلول.

وعلى مقلب القوى المسيحية الاخرى والقوى التغييرية والمستقلين، تكشف اوساطهم ان لا تشاور جدياً او موسعاً في هذا لامر. وكل الجهد منصب حالياً على التقارب وعقد اللقاءات وخصوصاً بين مختلف المكونات المسيحية والسنية للوصول الى تصور رئاسي مشترك وحتى توحيد اسماء المرشحين والطامحين وغربلتهم.       

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»