اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


اميمة شمس الدين

لفت وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال امين سلام في حديث للديار "الى غياب اهراءات مرفأ بيروت التي كانت تعتبر المخزون الإستراتيجي الوحيد لمخزون الحبوب وطبعا بما فيه القمح، مشيراً انه من الخطأ ان يكون هناك مخزون استراتيجي للبلاد كلها في مكان واحد، اذ انه في كل دول العالم يكون المخزون الاسترايجي الغذائي او الصحي موزعا في كل المناطق تفاديا لما قد يحصل كما حصل عندنا في جريمة المرفأ الاليمة والتي لم تترك لنا خيارات اخرى.

وقال واجهنا مشكلة كبيرة بعد تدمير اهراءات المرفأ لأن ليس لدينا اي مخزون احتياطي.

فاصبح اللبناني يأكل ما يستورد مباشرة، اذ كانت الحبوب المستوردة تخزن في الصوامع وتكفي لفترة ثلاثة اشهر.

اما اليوم، في غياب الاهراءات، تفرغ البواخر حمولاتها مباشرة في المطاحن ويتم استهلاكها مباشرة. وبهذا تصبح البلاد تحت رحمة القطاع الخاص.

مشيراً الى ان ما حصل بين أوكرانيا وروسيا اظهر نقاط الضعف، اذ بغياب المخزون الاسترايجي وإقفال المرافئ في أوكرانيا، اصبحت البواخر بحاجة الى فترة شهر للوصول الى لبنان بدلا من عشرة ايام.

واوضح سلام ان الازمة التي حصلت الشهر الماضي " سببها الأساسي حين وصلت شحنة من 45 الف طن من القمح تم تسليمها الى القطاع الخاص وللاسف جزء من هذا القطاع استغل ضعف الدولة وعدم وجود المخزون الاستراتيجي، وسرق القمح والطحين وترك الشعب من دون الخبز. ولم تحل الازمة الا حين ألفنا خلية ازمة امنية لضبط الأمور في المطاحن والمخازن والأفران، عندها فقط وفي خلال 72 ساعة اصبح الخبز متوافرا في الافران".

وآسف سلام "ان يكون جزء كبير من القطاع الخاص عمل ضد مصلحة المجتمع وأوصلنا الى ازمة خبز التي أوقفت المواطنين في الطوابير"، موضحا ان الكمية " الموجودة من القمح تكفي السوق لفترة شهر وهناك طلبيات اخرى وضع التجهيز، وحاليا ليس هناك اي عناصر للازمة وفيما لو حصلت ستكون مفتعلة من اصحاب الضمائر المعدومة وتجار الازمات الذين يستغلون لقمة عيش المواطن".

واشار سلام الى ثلاثة حلول مستدامة، وهي"اولا بناء اهراءات في مرفأ طرابلس ويمكن البدء بهذا المشروع بسرعة فيما لو تأمنت الجهة المستثمرة او الداعمة وحاليا نعمل على هذا الطرح. وفي هذا الاطار نتشاور مع المملكة الاردنية وستكون لي زيارة قريبة، للاستفادة من تجربتهم في بناء الاهراءات. موضحاً ان هذه الخطوة هي حل مستدام لإنها تحفظ المخزون الاستراتيجي لفترة بين شهر وثلاثة اشهر وبذلك نتجنب الانقطاع".

اضاف:" الحل الثاني والذي بغاية الأهمية، يكمن في إنهاء ملف دعم الدولة اللبنانية للسلع، ويصبح الدعم للمواطنين الأكثر حاجة من خلال البطاقة التمويلية . والحل الاخير يكون دعم المزارع اللبناني من خلال وزارتي الزراعة والاقتصاد وتحفيزه بشكل أساسي على اعادة زراعة القمح الطري المستعمل لصناعة الخبز. فالتخزين ودعم المزارع والانتهاء من ملف الدعم يشكلون الحلول المستدامة".

وقال سلام:" من خلال قرض البنك الدولي الذي أقر في مجلس النواب، سنعمل على ترشيد كامل لملف الدعم، وسيتم وضع برنامج لذلك. المشكلة اليوم تكمن في قدرة الدولة والقطاع الخاص في شراء القمح ام لا، لذلك لجانًا الى قرض البنك الدولي لان اموال القطاع الخاص محتجزة في المصارف والدولة تقول انه لم يعد باستطاعتها ذلك. فالقرض يؤمن لنا القمح لفترة تسعة اشهر بعدها نامل ان يكون هناك اطار عمل جديد وحلول اخرى تحمي المواطن اللبناني من تداعيات رفع الدعم العشوائي".

واوضح سلام" ان مشروع بناء الاهراءات في مرفأ طرابلس الذي وضع بناء على دراسة الاتحاد الاوروبي متمثلة بالبنك الاوروبي سيتم رفعها الى مجلس الوزراء ورئيس الحكومة الاسبوع القادم، على ان يصار الى فتح باب المناقصات، كاشفاً انه بالتزامن سنقوم بزيارة الى الاْردن للاطلاع على الاهراءات التي تم بناؤها. انما الخطة الكبيرة تقوم على اعادة بناء اهراءات مرفأ بيروت، وبناء اهراءات في مرفأ طرابلس واُخرى في منطقة البقاع كي يكون لكل المناطق اللبنانية مخزون استراتيجي يحمي البلاد لفترة تسعة اشهر".

وطمأن سلام الى انه في " موضوع القمح، كل الأمور تسير كما يجب، وكل عناصر النجاح موجودة ان من خلال قرض البنك الدولي وتجهيز الطلبات لاستيراد القمح والكميات الموجودة واجهزة المراقبة والاموال اللازمة، اضافة الى ان أوكرانيا من خلال اتفاق اسطنبول ستعيد التصدير مشدداً انه ليس هناك ازمة في الخبز واذا ما حصلت ستكون مفتعلة، اذ ليس هناك اي عنصر لاحيائها".

وقال سلام رداً على سؤال في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء وأثناء مناقشة خطة التعافي، قال رئيس الحكومة اذا كانت الدولة معطلة كما هي الحال، فإننا نخسر كل يوم بين 25 و28 دولار. كل يوم تاخير هو خسارة للبلاد وكل يوم تاخير في بت الاتفاق مع صندوق النقد يأخذنا الى تحديات اقتصادية اكبر، ويمكن ان نصل الى اعظم مما نراه اليوم مع تفاقم للازمات في كل القطاعات. لذلك يجب ألَّبت سريعا وعدم ربط اي استحقاق رئاسي او وزاري بالحلول الاقتصادية. لذلك يجب ان تقر الموزانة ويتحرك الاقتصاد ويُبت موضوع هيكلة المصارف بسرعة، مشيراً انه لا يمكننا انتظار تلكؤ جمعية المصارف والتجاذبات الاخرى. وعلى الجميع ان يعرف ان الاقتصاد اللبناني لا يحتمل اي تاخير.

ورأى سلام ان إضراب القطاع العام يشل البلاد، والاقتصاد مشلول والحلول تؤجل، وكل تأجيل سيضر بالمصلحة العامة وينعكس سلبا على الاقتصاد وحياة المواطنين".

وختم بالقول:" لدينا العديد من الرسائل الايجابية التي تصلنا من المجتمع الدولي، وهناك كلام حول الوصول الى ترسيم الحدود البحرية، ونعرف الانعكاسات الايجابية لهذا الموضوع الذي هو خشبة الخلاص اضافة الى الاتفاق مع صندوق النقد، واذا حصل هذا الأمران خلال الأشهر القادمة نكون بذلك متجهون الى نافذة امل كبيرة ويتحسن الاقتصاد اللبناني خلال فترة سنة او سنتين".

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»