اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أدى عشرات الآلاف من أنصار التيار الصدري «صلاة الجمعة الموحدة» التي دعا إليها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد و4 محافظات أخرى، في حين التقت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في البلاد هينيس بلاسخارت وزعيم التيار في مقر إقامته بمحافظة النجف.

وقال مهند الموسوي خطيب «الجمعة الموحدة» في بغداد إن ما وصل إليه العراق اليوم جاء نتيجة ما وصفه بالفساد.

واتهم الموسوي ما سماها الأحزاب المتسلطة التابعة للخارج بالتسبب بالأزمة الحالية للعراق، حسب تعبيره.

وقد احتمى بعض المتظاهرين تحت مظلات من أشعة الشمس الحارقة والحرارة التي تفوق 46 درجة مئوية، رافعين الأعلام العراقية وصور الصدر، وساروا على دربٍ طويل يؤدي إلى الساحة، ورددوا في الأثناء هتاف «نعم نعم للسيد» في إشارة إلى الصدر.

ودعا زعيم التيار الصدري أنصاره في محافظات النجف وكربلاء وبابل وواسط -إضافة إلى بغداد- للمشاركة في أداء «الصلاة الموحدة» كما طالبهم بالتقيد بتعليمات الأجهزة الأمنية.

وتعد هذه الصلاة الثانية من نوعها التي يدعو إليها الصدر منذ منتصف يوليو/تموز الماضي، حيث أقيمت الأولى في شارع الفلاح وسط حي الصدر الشيعي بمشاركة شعبية غفيرة.

واتخذت السلطات وسرايا السلام التابعة للصدر إجراءات أمنية مشددة، وقامت بأوسع حملة لتنظيف الساحة وتهيئتها لإقامة «الصلاة الموحدة».

كما اتخذت إجراءات أمنية مشددة في جميع الشوارع والساحات المؤدية إلى المنطقة الخضراء الحكومية، وتم إغلاق عدد من الجسور أمام حركة السيارات لتسهيل وصول المصلين.

ويواصل أنصار الصدر اعتصامهم لليوم السابع داخل مبنى البرلمان للمطالبة بحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، والقصاص من الفاسدين، ورفض ترشيح محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة الجديدة.

تحركات أممية

وفي النجف، التقت رئيسة البعثة الأممية زعيم التيار الصدري في منزله بمدينة النجف، وبحثا سبل حل الأزمة الراهنة، دون ذكر مزيد من التفاصيل حتى الآن.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن بلاسخارت قولها إنها ناقشت مع الصدر أهمية إيجاد حل للأزمة السياسية في البلاد.

ويأتي هذا بعد يوم واحد من لقاء جمع المبعوثة الأممية مع زعيم تحالف الفتح والقيادي بالإطار التنسيقي هادي العامري في بغداد.

بدوره، أشار موقع ستراتفور الأميركي إلى أن التنافس بين الفصائل الشيعية بالعراق يحول دون تشكيل حكومة جديدة، وينذر هذا الشلل السياسي بالتحول إلى صراع عنيف وعميق يقلل من قدرة الحكومة المحدودة على حل الأزمات الاقتصادية العديدة وتخفيف الاضطرابات الاجتماعية.

ووفقا للموقع فإنه بغض النظر عن السيناريو الذي سيحدث، ستستمر المشاكل الاقتصادية الهيكلية العميقة بالعراق دون حل لدوافع الاضطرابات، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط التي تفيد الاقتصاد.

من جانب آخر، قالت مجلة فورين بوليسي الأميركية إن المواجهة الحالية خطرة (في العراق) لأن جميع أطرافها مدججون بالسلاح.

ووصفت المجلة النظام السياسي في العراق بأنه محطم ومن المثير للدهشة أنه صمد كل هذا الوقت، مشيرة إلى أن أي انتخابات مقبلة ستؤدي إلى النتائج نفسِها ما لم تتشكل كتلتان سياسيتان تتمتعان بأغلبية واضحة تتيح لهما السيطرة على البرلمان.

موقف الحشد الشعبي

في سياق متصل، رأت هيئة الحشد الشعبي أن دعوة التيار الصدري لإجراء انتخابات مبكرة ستكون حلا للأزمة الراهنة فقط إذا وافقت كل الأطراف، في حين ذكر الإطار التنسيقي أنه سيوافق على الانتخابات المبكرة بشرط تحقيق الإجماع. 

الأكثر قراءة

«شلل» سياسي يُعمّق الأزمات وانتظار «ثقيل» لعودة هوكشتاين بالأجوبة الى بيروت مُناورات «إسرائيلية» جديدة لمقايضة الهدوء الدائم «بالترسيم»: الاقتراح «ولد ميتاً» إستياء سوري من وزير الخارجية في ملف اللجوء..المصارف تعود وتلوّح بالتصعيد!