اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبر رئيس جمعية اصحاب الامتياز (الفرانشايز)يحيى قصعة ان حفاظنا على علاماتنا التجارية يعني الحفاظ على موظفينا وعلى وجود لبنان وتميزه في هذا القطاع .

وعول قصعة على الشركات اللبنانية التي تصنع قيمة مضافة اكبر في الاقتصاد وبالتالي لا يزال قطاع الفرانشايز لاعبا اساسيا بين القطاعات ولا زال حيويا رغم ان حجمه قد تضاءل بنسبة ٥٥في المئة وقد عاد البعض منه الى التموضع وتحقيق بعض الارباح تسمح له من الاستمرار

واعلن قصعة ان لبنان باستطاعته الخروج بخطة افضل مع صندوق النقد الدولي ليس للحصول على ٣مليارات دولار انما لتحسين الحوكمة في لبنان مؤكدا ان الهيئات الاقتصادية تستعد للاعلان عن خطتها .

جاء ذلك في حوار مع قصعة على النحو التالي :

تنتقد الفرانشايز ويعيب عليها بأنها أيام الأزدهار تتكاثر في لبنان بشكل كبير أما في أيام الانهيار فتسارع للخروج منه فما ردكم على ذلك؟ هذا القول صحيح لكنني أرى بأن انسحاب بعض العلامات التجاريه هو أمر ايجابي للبنان ومستقبله .نحن اذا فكرنا حاضرا كيف ان هذه العلامات التجاريه تنسحب من لبنان وكيف أن الإستثمارات الجديدة تذهب للخارج وكيف أننا نرسل الموظفين الى شركاتنا في الخارج لانتقدنا الأمر لكن التفكير بالموضوع على المدى الطويل يظهر الناحية الإيجابية إذ أن حالة البلاد الحالية لا تسمح بتطوير العلامات التجارية فيه والحفاظ تاليا على الطابع المميز الذي عرف به لبنان حيث كانت له حالته المميزه في المنطقة والعالم العربي كله وأنا أولويتي اليوم هي إبقاء هذه الحالة وعدم ضياعها وهذا يترجم بالسفر الى الخارج ومحاولة إنعاش ماركاتنا ومحلاتنا فيه .حاليا لدينا الكثير من الماركات أو الأمثلة التي تمثل حالة من النجاح في الخارج كبوظه بشير في فرنسا وغيرها في دول عديدة إننا نرى في هذه النماذج سفارات حية للبنان وهي موجودة وتلعب دورا فاعلا في الإقتصاد. أنا على العكس أعيب على البعض عدم رؤيته هذا وأعيب على المسؤولين في لبنان عدم الدراية بالأمر كما يجب ، وأفسر الموضوع بأننا ربما لسنا مفهومين بالشكل الصحيح الى جانب وجود عدم اهتمام بتطوير الإقتصاد الحديث.

هل عدد الشركات الأجنبية التي خرجت من لبنان أكثر من الشركات اللبنانية؟

أنا أؤكد وجود العدد الكبير من الشركات التي توظف في كل الفروع وفي كل القطاعات من المطاعم الى الديكور الداخلي والمقاولات وهي تؤمن استمراريتها بوجودها في الخارج . إنها تمثل القوة لقطاع الفرانشايز وأنا اعتبرها قوة لنا لا ضعفا. اليوم يوجد حالة ضاغطة في لبنان جعلت الناس تتحرك بطريقة مختلفة وهذا التحرك بالنتيجة يعطينا قوة ويخلق فينا الأمل بالعودة الى لبنان بعد سنتين أو ثلاث . إن حفاظنا على علاماتنا التجارية يعني حفاظنا على موظفينا وعلى وجود لبنان وتميزه في هذا القطاع .

لكن الحقيقة أن بعض شركات الفرانشايز قد اقفلت في لبنان وأنتم بذاتكم قلتم أن 47 إمتيازا قد خرج من السوق فما تفسيركم للأمر؟

ان الشركات الأجنبية التي جاءت الى لبنان وخرجت منه أثناء الأزمة هي ماركات عالمية دخلت وخرجت من سوقه وأنا أعول هنا على الشركات اللبنانية التي تصنع قيمة مضافة أكبر في اقتصادنا لأن مقابل الشركات أو الماركات الأجنبية التي انسحبت من لبنان يوجد شركات مانحة للإمتياز اللبناني حافظت على وجودها وقد استثمرت ووسعت وجودها أكثر بحيث أنها أكملت الحلقة الإقتصادية ووظفت المزيد من الموظفين كما حافظت على عدد من الفروع التي تؤمن استمرارية ماركتها. إنها إذن حلقة اقتصادية كاملة وبهذا نجد ان الفرانشايز لا زال لاعبا اساسيا بين القطاعات الإقتصادية وهو يردف قطاع الصناعة الذي يؤلف 35% من ماركاتنا فالصناعيون يدركون جيدا القيمة المضافة لصناعاتهم وهم يوصلونها الى مراكزهم التجارية بحيث أن القطاع هو قطاع وازن يقوم بربط كل القطاعات ببعضها مما يشكل نقطة قوة لنا وهو أمر مهم إذ أننا حافظنا على وجودنا وزدنا قدرتنا لكي يبقى قطاع الفرانشايز مستمرا ورائدا في المنطقة. لكن البعض يتهمكم بأنكم تفرغون لبنان من الخبرات الفنية العالية وتصدرونها للخارج مع الفرانشايز فما ردكم على ذلك؟

هذا ينطبق على الخبرة التي خرجت للعمل مع شركة أجنبية أما من خرج للعمل مع ماركة لبنانية فهو سيعود حتما . إذن الفرق هو بين ضررين إذ أننا نحافظ فعليا على القيمة المضافة في لبنان. إن من ذهب للعمل في فرانشايز أجنبية فقد خسرناه حتما ولن نحقق بذلك القيمة المضافة للبنان . الفرق هو أننا نأخذ الطاقات اللبنانية للعمل في الخارج ضمن الإقتصاد اللبناني.

لكن شركات الفرانشايز متهمة أيضا بأنها تستغل قطاعات أخرى فكيف تفسرون ذلك؟

إننا لا نعيش في جزيرة منفصلة فالفرانشايز هو صورة عن الإقتصاد الحديث ولذلك يعتبره البعض بأنه قطاع النخبة وأنا أعتبره قطاعا مكملا حتى أن أهم فرانشايز هي تلك الموجودة في لبنان. إن الصناعي مثلا يدير الحلقة الإقتصادية الخاصة بالصناعه كاملة فهو يحول المواد الأولية الى منتج ثم ينقله الى أماكن التوزيع التابعة له والتي تؤلف مؤسسة كاملة وبعد ذلك يدير حلقة البيع ويقدم الخدمات المميزة مما يشكل عبر ذلك كله حلقة اقتصادية متطورة تتفاعل مع كل القطاعات الأخرى. ان تفاعلنا كفرانشايز هو تفاعل مستدام ومستمر مع كل القطاعات الأخرى. اننا كفرانشايز اوجدنا التكامل ما بين الصناعة والتجارة واوجدنا قيمة مضافة فاعلة. اذن الفرانشايز هو قطاع مكمل للقطاعات الأخرى وهو منظم عابر للقطاعات يظهر للعالم بأن هذه القطاعات باستطاعتها التكامل وخلق قيمة مضافة أكبر وهذا ما أعتبره حقا وظيفة الفرانشايز إذ أنه يحقق الترابط بين القطاعات ويخلق قيمة مضافة ضمن حلقة واحدة .

هل حقق النجاح المطلوب في هذا المجال؟

نحن لدينا أهم الماركات وهي الأفضل في لبنان . اننا نفتخر بها في العالم العربي والابعد منه وأنا شخصيا كنت ولا زلت أحاول الجمع لا التفرقة وهذا ما يميز قطاع الفرانشايز إذ أنه قطاع مرتبط مع الصناعيين والتجار عبر الهيئات الإقتصادية. هل تحرصون على حضور اجتماعات الهيئات الإقتصادية؟ أجل ودائما. أنا في لجنة صياغة الخطة الإقتصادية التي ستطرحها الهيئات الإقتصادية. لقد أخذنا أفكار المصارف وأفكار الناس وحاولنا الخروج بخطة مقبولة من الجميع.

لكن ماذا أضافت خطتكم على خطة الحكومة؟

أعتقد بأننا نستطيع الخروج بخطة أفضل بكثير. من الضروري الإتفاق مع صندوق النقد الدولي لا بهدف الحصول على قرض 3 مليار انما بهدف تحسين الحوكمةفي لبنان . إن صورتنا في العالم اليوم مشوهة وقد اصطبغ القطاع الخاص بصبغة ليست فيه بسبب ما قام به القطاع العام لذا الإتفاق مع الصندوق سيدفعنا لتحسين الحوكمة واقرار القوانين الإصلاحية التي تبدأ بالكابيتال كونترول وتنتهي الى أخرى مطلوبة بجدية. ان هذا الشلال من القوانين والمراسيم التطبيقية التي ستدخل القطاع العام ستنعكس ايجابا على القطاع الخاص لكن هذا لا يعني ان نرمي ماضينا كله إذ وضعنا مجموعة من القوانين التي بنينا على أساسها اقتصادا حديثا واليوم بحثنا هو حول كيفية الحفاظ على هذه المبادئ وتطويرها.

ما الذي تتناوله خطتكم؟

اننا نعمل حاليا على إنجازها وهي تشمل الكثير من البنود التي سنطرحها على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة قريبا. للمناسبة أنا اعتبر نفسي عضوا فاعلا في الهيئات الإقتصادية.

هل ستأخذ الحكومة خطتكم بعين الإعتبار خصوصا أن نائب رئيس الحكومة يرفض تغيير الخطة أو إدخال اي تعديل عليها؟

لا نستطيع معالجة الأمور بهذا التصلب فليس كل ما تم وضعه في الماضي هو سيئ كما لا أومن بإعادة الخلق انما أومن بالتطور الذي يتم على مراحل إذ يجب معالجة الأمور وفهم ما حدث ومعالجة ذلك بهدف التطور للأحسن. أجل إنه تراكم أخطاء كبيره أدت بنا الى مصيبة كبرى والخطأ الأكبر عندما امتنعنا عن دفع اليوروبوندز وأعلنا ذلك وقد جاء القرار عكس ما تم التباحث به مع الهيئات الإقتصادية التي نصحت الحكومة بالتريث. ان الخطأ لا يبرر بخطأ أكبر منه وقد قال البنك الدولي بأن اقتصادنا شبه مفلس فهل هذه هي الصورة الجيدة عنا ؟ ان خطة الهيئات الإقتصادية تقول بوجود بدائل وبأننا لا نستطيع شطب أموال الناس ونحن نعمل قدر استطاعتنا ونتمنى خيرا.

كيف تصفون وضع الفرانشايز خلال هذه الأزمة؟

ان المضحك في لبنان أن الأمور تكون دائما ما بين الخطين الأسود والأبيض والعجيب أن العديد من الشركات العالمية قد عادت الى لبنان . لقد فوجئت بعودة بعض الشركات مثل بيتزا هات وأديداس .

هل يحققون أرباحا برأيكم؟

إن الكل اليوم يعاني وقد أعاد التموضع وهو يحقق بعض الأرباح التي تسمح له بالاستمرار في السوق بانتظار الضوء في آخر النفق لكن المشكلة ان هذا النفق طويل جدا . ان قطاع الفرانشايز لا يزال حيويا رغم ان حجمه قد تضاءل بنسبة 55% وهو يحقق نجاحات مضيئة في الخارج يعول عليها مستقبلا أما داخل لبنان يوجد حالات تصنيع مهمة مثل تصنيع الموزاريلا. للحقيقة يوجد تطورات في لبنان على هذا الصعيد تدفعنا لاحترامها والثناء عليها وهذا لا يعني اننا في عز ايامنا لكننا لا زلنا نحافظ على وجودنا ونشاطنا.

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله