اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

15عاماً مضت على حصار العدو "الإسرائيلي" لقطاع غزة الصامد بوجه كل الإعتداءات في شتى المجالات الأمنية، الاقتصادية، المعيشية وحتى الطبية.

وآخر هذه الإعتداءات كانت تلك المجزرة التي استهدف فيها العدو الأحياء السكنية بعدوان غاشم طال العزل والأطفال وسقط فيها ما يقارب الـ41 شهيدا بينهم 15 طفلاً و4 نساء، بالإضافة إلى 311 جريحا" بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

آثار الحصار على غزة

وكانت للقيود التي تفرضها "إسرائيل" منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، والتي شدّدتها بعد سيطرة حركة حماس على غزة في حزيران 2007 بحجة الدواعي الأمنية، أثر عميق على الأوضاع المعيشية فيه.

وتُعدّ مستويات البطالة في غزة من بين الأعلى في العالم بحسب تقرير الأمم المتحدة - أوتشا - ، حيث وصل معدل العاطلين عن العمل خلال الربع الأول من العام 2022 إلى 46.6 في المائة بالمقارنة مع المتوسط الذي كان يبلغ 34.8 في المائة في عام 2006. ووصل معدل البطالة بين الشباب (15-29 عاما) إلى 62.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

أما بالشأن الصحي، فقد أفاد التقرير بأنه حتى الآن لم تصادق سلطات العدو إلا على 64 بالمائة من الطلبات التي قدمها المرضى لمغادرة غزة من أجل الحصول على العلاج التخصصي أساسا في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، في المواعيد المقررة لعلاجهم. فيما وخلال السنوات السابقة، توفي مرضى وهم ينتظرون الرد على طلباتهم للمضي في علاجاتهم.

والجدير بالذكر أن عزلة غزة خفّت نوعاً ما بعد إعادة فتح معبر رفح من جانب مصر منذ العام 2018، إلّا أنه لا يزال التنقل عبر المعبر مقيدا ويلف الغموض المعايير السارية على المسافرين.

الوضع صعب ولن نتخلى عن أرضنا

وللإطلاع ولمعرفة الوضع الحالي والمعيشي لدى سكان غزة، كان لموقع "الديار" حديث مع "هند" وهي إمراة فلسطينية وأم لأربعة أطفال، لم ولن تتخلى عن أرضها بالرغم من كل الصعوبات المعيشية والضغوطات "الإسرائيلية" التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني المناضل وخصوصاً في غزة.

وقالت"الوضع صعب جداً وخاصة بعد إقفال المعابر والحصار وغلاء المعيشة، بالأخص في الشأن الصحي، وهناك مرضى علاجاتهم غير متوفرة في القطاع، ومن الصعب أن تصل أدويتهم من الخارج".

مشكلة الكهرباء والبنزين

أضافت "هند" "لدينا أيضا مشكلة أخرى "مصيبة" تكمن في التيار الكهربائي الذي يأتي كل ثماني ساعات ليعود وينقطع ثماني ساعات أخرى، وفي بعض الأحيان تكون جايي الكهربا وبيقطعوها ويدفعوها علينا وكذلك دواليك".

ونوّهت "هند" ضاحكة "بالرغم من هذا التقنين، إلا إننا بعدنا أحسن منكم".

وتابعت فيما يخص البنزين والمواصلات "كل شيء بات يكلفنا "دوبل"، "الحين بدي أروح عند أهلي كنت أدفع شيكل، أما الحين فصرت أدفع 2 شيكل، الوضع صعب كل شيء صعب عنا."

المواد الغذائية مؤمنة ولكن!

وحول ما إذا كانت المواد الغذائية مؤمنة في القطاع، ردت "هند" قائلة "يسمح بدخول المواد الغذائية عبر معبر المصريين، كما يتم دخولها عبر معبر "إيريز" لليهود، أحياناً تدخل هذه المواد الغذائية القطاع وتكون قد انتهت صلاحيتها بسبب بقائها لوقت طويل في المعبر قبل السماح بدخولها لغزة. لذلك ما علينا إلا الإنتباه قبل شرائها لتاريخ صلاحيتها، هذا إذا ما تم تلفها عند دخولها الأسواق."

مضايقات العدو مستمرة و"يللي عنا قايمين بالواجب"

وعن سؤال ما إذا كان يتعرض أهالي غزة في قلب القطاع لمضايقات الاحتلال الصهيوني، ردت "هند" "نعم دائماً، ولكن "يللي عنا قايمين بالواجب".

وأضافت "من أساليب المضايقات والتعديات الإسرائيلية علينا، قصف أراض زراعية أو مزارع دواجن مثلاً، ما ينعكس على الاقتصاد وخفض الرواتب ".

 القطاع التربوي في غزة

وفيما يخص قطاع التربية والتعليم في غزة، أشارت "هند" الى أن "الأطفال يعيشون في ظل رعب مستمر في المدارس بسبب القصف "الإسرائيلي" المفاجئ من حين إلى آخر، وسماع صفارات الإنذار تعلو في القطاع."

وتابعت "الجدير بالذكر أن هناك حصص في المدارس لتدريب الأطفال حول كيفية التصرف عند سماع دوي هذه الصفارات، أو نشوب حرب أو قصف مفاجئ ."

ونوهت "في بعض الأحيان تطلق صفارات الإنذار من غير داع، فقط لافتعال حالة توتر لدى الأطفال والأمهات."

أما بالنسبة للأقساط المدرسية فقالت "هند" "هناك أهال لا يستطيعون إرسال أولادهم إلى المدرسة بسبب الضائقة المعيشية أو حتى لأنهم عاطلين عن العمل، لذلك يأتي دور مدارس الوكالة أو مدارس "الأونروا" لتدريسهم وحتى مساعدتهم في المصاريف الأخرى من أكل وشرب مثلاً، وحتى زي الوكالة المدرسي وقرطاسية العام."

وأضافت "حتى الزي المدرسي بات يكلف الكثير ليتخطى "المريول" الـ 80 شاكل، هذا عدا عن المتطلبات الأخرى كالبنطلون والحقيبة المدرسة الغالية الثمن إلخ..."

ورداً على سؤال ما إذا كان هناك أغنياء في غزة، ردت "هند" "غزة مقسمة، يوجد خان يونس، غزة الوسطى، رفح، السلطان، وغزة هي العاصمة للقطاع. فأصحاب الشركات والمدرسين في الكليات والصحافة "كلهم يعيشون في غزة" ووضعهم المادي جيد. أما في المخيمات فالوضع المادي صعب."

التعديات "الإسرائيلية" تبلغ ذروتها على الحدود

وأشارت "هند" إلى أن التعديات "الإسرائيلية" على الفلسطينيين في القطاع تبلغ ذروتها على الحدود "وليس عندنا في الداخل"، كجرف الأراضي الخصبة والمزروعة، بغية خرابها لشرائها، ولكن "المزارعين لا يخافون من هذا التعدي السافل "وما بردوا عليهن، عادي يعني"، وهذا التعدي يحصل بالاخص في منطقة تسمى "القحفة" في القدس، يهدمون البيوت بهدف تهجير ساكنيها والإستيلاء عليها. ونذكر في هذا الصدد "حي الشيخ جراح" الذي لطالما يتعرض للعنف ولهذه الإنتهاكات والمضايقات، فنضطر غالباً إلى مساعدة أهل هذا الحي ومساندته بقصف الصهاينة من قلب غزة." 

الأكثر قراءة

«إسرائيل» تهيىء «الإسرائيليين» لهضم الترسيم وتستعدّ للأسوأ ؟