اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

فتح مقتل اربعة شبان من طرابلس وعكار في العراق ضمن صفوف «داعش»، ملف الشبان الذين اختفوا، وتبين لاحقا انهم التحقوا بالتنظيم في سوريا والعراق. والشبان الاربعة هم: خالد المصري الملقب بـ ابو عمر، محمد الراوي الملقب بـ بو عبيدة، اسامة عوض الملقب بـابو الليث، واسامة ديب الملقب بـ ابو عبد الرحمن.

وهؤلاء الشبان من مجموعات تجاوز عدد عناصرها الثمانين شابا غادروا لبنان بظروف غامضة منذ حوالي عشرة أشهر، عبر معابر برية غير شرعية، او عبر البحر، بل وبعضهم غادر عبر مطار بيروت كونهم غير مشتبه بهم ولا سوابق أمنية لهم.

الشبان الاربعة قتلوا خلال هجوم شنه تنظيم «داعش» الارهابي على أحد السجون العراقية التي يحتجز فيها نساء «داعشيات» في محاولة لاخراجهن من السجن، واشتبكوا بمعارك مع الحشد الشعبي العراقي انتهت الى مقتل الاربعة المذكورين، ونعاهم متحدث باسم التنظيم في رسالة موجهة الى عائلاتهم، وضمّنها المتحدث دعوة الى الشبان الطرابلسيين للالتحاق بالتنظيم.

وسبق مقتل هؤلاء، ان عشرة من شباب طرابلس الملتحق بـ «داعش» قضوا ايضا في معارك مع الجيش العراقي.

وحسب المعلومات المتوافرة، ان ابرز الطرق التي يتم عبرها اصطياد هؤلاء الشبان والتغرير بهم هي وسائل التواصل الاجتماعي بواسطة وسيط يزود قيادة «داعش» باسماء شبان متدينين يرتادون المساجد بانتظام، اضافة الى معاناتهم المعيشية بسبب البطالة وفقر حال عائلاتهم، فيقوم المتصل بتحفيز المشاعر الدينية واثارة الغرائز المذهبية، مع عروض مالية مغرية يستطيع الشباب بها انقاذ عائلته من الفقر والجوع، فيلبي النداء دون ادراك لما ينتظره هناك من صعوبات التراجع والعودة، ويخضعون لدورات غسل ادمغة ودفع مبالغ مالية يرسلونها لاهاليهم، وبعد ذلك توكل اليهم مهمات عسكرية وامنية خطيرة اودت وتودي بهم الى التهلكة المؤكدة.

ولفتت مصادر الى ان بعض الشبان تمكنوا من الفرار والعودة الى لبنان وسلموا انفسهم لمخابرات الجيش، حيث خضعوا للتحقيق وأفرج عنهم، فيما آخرون يتواصلون مع عائلاتهم من رقم هاتف عراقي واحد لدقائق معدودة، وبعض هؤلاء يبدو عليهم الندم حسب رأي عائلاتهم.

وبرأي المطلعين على هذا الملف، انه من غير المستبعد تورط مشايخ لهم سوابق في التشدد والتطرف، وقد يكونون لعبوا دورا في تجنيد شبان واختيارهم ممن لديهم الاستعداد، خاصة من الملتزمين الدينيين المتشددين ومن عائلات فقيرة يسهل استغلال فقرهم باغراءات مادية.

وحسب اوساط شمالية، ان على المرجعية الدينية الرسمية مسؤولية استنفار جهازها الديني لبث التوعية الدينية الصحيحة وتحذير الشباب من التغرير بهم بافكار تشوه حقيقة الدين المعتدل والوسطي. كما ترى ان المطلوب التشدد بمراقبة المعابر البرية غير الشرعية والبحرية والتحري عن الوسطاء وكشفهم وتحديدهم لمنع تسرب المزيد من هؤلاء الى حتفهم. 

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد