اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

من ألفوا الاقامةَ طويلاً في حالك الظلام، تتأذّى عيونهم اذا تفتّحت فجأةً، على ساطع النور. والاّ فلمَ كلّ هذا العمهُ عن رؤية الباطل يصول ويجول ويطالُ الاعالي والأداني، في كل الساحات، في كل الحقول والميادين؟

بلى، انّ كلّ ما في هذا اللبنان المتهالك يشير، بما لا يرقى اليه شكّ، الى أننا منحدرون، بسرعةٍ هندسيةٍ متزايدة، الى هاويةٍ تزدادُ اتّساعاً وعمقاً، يوماً بعد آخر، وباقون بالتأكيد، على هذه الحالة من البؤس، ما بقيتِ الكلماتُ هي وسيلتنا الوحيدةَ للتعبيرعن ويلنا الكبير. وهو ويلُ افظعُ ما فيه تغاضينا، أحزاباً وشعباً، عن اجراء حساب جادّ مع كلّ الذين أوصلونا الى هذا الخراب. وهم المعروفون فاسقين فاسدين ابْتُلِينا بهم حكّاماً علينا، مسؤولين عن مصيرنا. ويبقى، في هذه الحال من التردّي الذي لامس حدود الموت، السؤال: امَا حان للذين منّا، لا يرضون»قبرَ التاريخ مكاناً لهم تحت الشمس» أن ينتقلوا بالتعبير عمّا نحن فيه، الى طريقة افضل، طريقة افعل، تنتقل معها الاحزانُ من الشعب الرازح تحتها الى بيوت الذين جلبوا عليه الويلاتِ والاحزان؟ من تُراهُ، المُتَّخذُ له موعداً مع المجد في التاريخ؟ مع شرف المبادرة الى اطلاق الشرارة الاولى في كلّ هذا الهشيم؟ 

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد