اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

امس الاول شيعت وادي خالد وسط حزن وغضب بالغين ضحية اخرى من ضحايا العنف المنزلي، الشهيدة هناء محمد خضر(٢١) عاما، التي قضت بعد معاناة عشرة أيام من حروق من الدرجة الثالثة بانحاء جسدها، حيث اقدم زوجها عن سابق تصور وتصميم على اضرام النار في جسدها، بعد تعنيفها بالضرب والتعذيب جراء رفضها اجهاض جنينها في الشهر الخامس من حملها، اذعانا لرغبة زوجها، بحجة الضائقة الاقتصادية، وسبق له أن اقدم على تعنيفها بالضرب على بطنها لاجهاض الجنين امام والدته.

والزوج الذي يعمل سائق أجرة، وبعد ضربها طلب من زوجته اللحاق به الى غرفتهما لينفرد بها ويشعل قارورة الغاز بها، لانها رفضت الخضوع لطلبه.

وقبل إن ينقلها اهالي بلدة المقيبلة في وادي خالد - عكار الى المستشفى، اقدموا على ضرب الزوج وتسليمه للقوى الامنية، وقد اعترفت الزوجة بحقيقة ما حصل معها، وعانت المغدورة من حروقها قبل أن تفارق الحياة متأثرة باصابتها الشديدة.

اهل الفقيدة طالبوا القضاء بانزال القصاص العادل بالزوج، وانهم لن يقبلوا باقل من العدالة، باعدامه ومعاقبة اهله الذين لم يردوا ابنهم ويقفوا حائلا بينه وبين زوجته.

جرائم قتل النساء تتكرر، والعنف المنزلي يتواصل، ومع كل جريمة اسلوب جديد للتعذيب والقتل، واهل الضحية يعيشون مأساة فقدان الابنة.

جريمة قتل هناء خضر مأساة بأوجه ثلاثة:

- الوجه القاتم الاول، انها قضت ظلما وبهتانا وخسرها اهلها، كما خسرها طفليها، وهي الام التي لم يتجاوز عمرها الواحد والعشرين عاما، مما يعني انها متزوجة في سن مبكرة، وهي عادة لا تزال معتمدة في الارياف.

- الوجه الثاني القاتم ناتج عن الجهل والتخلف لدى وسوء التقدير في مجتمع يحتاج الى كثير من التوعية الصحية والاجتماعية، ويفتقد الى مقومات معيشية اقتصادية يفترض ان توفرها الدولة (عندما تكون دولة ترتكز الى مؤسسات فاعلة.)

- الوجه الثالث البشع انه يمكن تصنيف الجريمة في سياق نتائج الاوضاع المعيشية والاقتصادية المتداعية والتي بلغت حدود الفقر والجوع لدى شرائح واسعة من المواطنين، والى درجة قارب انعدام الدخل الكافي لمعظم العائلات، وانهيار القيمة الشرائية لليرة، وكان الفقر الحجة عند الزوج (غير مبرر اصلا...)، لاجهاض الجنين فيما اعتبرت الضحية المغدورة ان اجهاض جنين بشهره الخامس جريمة لا تغتفر.

وامتنعت عشيرة حسين الخضر عن تقبل التعازي بالمغدورة الى حين انزال العقوبات بالقاتل.

الجريمة اليوم،هي موضع غضب شعبي عارم في وادي خالد، وصدرت مواقف عديدة لفاعليات وعشائر وادي خالد طالبت بمجملها اتخاذ اشد القصاص العادل بالزوج القاتل. 

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد