اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع بدء سريان المهلة الدستورية اليوم، لبدء جلسات انتخاب الرئيس في مجلس النواب، والتي لا يبدو ان الدعوة اليها ستبصر النور قريباً، لا تزال بكركي ومواقف البطريرك الماروني مار بشارة الراعي الاسبوعية والدورية، هي الاكثر تطرقاً للملف الرئاسي، في حين ينشغل الآخرون بقراءة التطورات الاقليمية والدولية، وينتظرون «الضوء الاخضر» و»كلمة السر» لانجاز الاستحقاقات اللبنانية واهمها هوية من سيسكن قصر بعبدا للسنوات الست المقبلة.

وتكشف اوساط كنسية ان البطريرك الراعي على مواقفه من الاستحقاق، وهو سبق الجميع منذ 4 او 5 اشهر بالمطالبة بانتخاب الرئيس وفق المهل الدستورية، وقبل انتهاء ولاية الرئيس ومنعاً للشغور الرئاسي، والذي سبق ان بلغ مدى قياسياً في الاعوام الماضية وقبل انتخاب الرئيس ميشال عون. وتؤكد الاوساط ان الراعي، ومع بدء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس في ايلول الجاري، لن يوفر جهداً او موقفاً، وسيبقى يدعو ويحث لانجاز الاستحقاق في موعده. وهو لا يقبل من الافرقاء السياسيين اية اعذار ويضع الجميع امام مسؤوليتهم الوطنية والدستورية والاخلاقية ويرفض اي خطوة او موقف من شانه ان يعطل الاستحقاق.

وتشير الاوساط الى انه يصر على ان يكون الرئيس المقبل جامعاً ووحدوياً وحيادياً، وان يكون مقبولاً من الجميع وان يجمع ولا يفرق. وتلفت الى انه ليس للراعي مرشح محدد ولا يؤيد اي اسم، او يفضل ماروني على آخر وهو يتصرف من منطلق المسؤولية الدينية والوطنية. وعندما يطالب برئيس للجمهورية هو يطالب برئيس لكل اللبنانيين من دون استثناء.

وتكشف الاوساط ان الراعي يلتقي يومياً العديد من الشخصيات والمرشحين المعلنين وغير المعلنين في العلن وجهاراً نهاراً، ولكنه لا يلتقي احداً في السر وليس لديه ما يخفيه عن احد. فبكركي مفتوحة امام الجميع مواطنين وسياسيين وحزبيين ومرشحين، ولكن ليس لبكركي اية مبادرة رئاسية محددة او توجه لصياغة تحرك يجمع مثلاً المرشحين الموارنة (الاقطاب الاربعة: سليمان فرنجية وجبران باسيل وسامي الجميل وسمير جعجع)، رغم ان الاربعة زاروا بكركي اخيراً وتباعاً.

وفي مقلب «التغييريين»، تؤكد الاوساط الكنسية نفسها ان هؤلاء النواب يزورون بكركي بالمفرق ، والراعي يلتقي الجميع وطروحاته معروفة، وتكشف الاوساط ان هؤلاء لا يقاربون الملف الرئاسي كموقف موحد بل من ضمن وجهات نظر شخصية.

في المقابل، يكشف نائب تغييري لـ»الديار»، ان النواب «التغييريين «سيطلقون مبادرتهم الرئاسية السبت، ومن بعدها سيزورون الجميع كوفد موحد لشرح مبادرتهم الرئاسية، وهم ينوون زيارة الراعي وبكركي وهم يحترمون مبادرته وما يمثله من مرجعية وطنية ودينية ويمكن لمبادرتهم ان تشكل ارضية مشتركة معه.

ورغم غياب التوجه الداخلي في مقلب 8 و14 آذار الى تسمية مرشح واحد عن كل فريق وفي ظل اعلان سمير جعجع علناً ترشيحه، واعلان كل من النواب سليمان فرنجية وجبران باسيل وسامي الجميل ترشيحهم ضمناً وبشكل غير رسمي، تؤكد اوساط بكركي ان مواصفات الراعي الحيادية للمرشح الحيادي تلقى قبولاً محلياً ودولياً وعربياً، ولا سيما من السعودية وفرنسا واميركا، حيث ترى هذه الدول ان الحل يكمن في رئيس وسطي غير حزبي يجمع اللبنانيين ويقود مرحلة جديدة من التعاطي اللبناني مع المجتمع الدولي. 

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد