اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

1 - لا يستوي نورٌ وظلام الّا عند فاقدي البصر، المفتقِرين الى بصيرة لا غشاوةَ عليها ولا جهالة. البلاء الاعظم في أمثال هؤلاء هو أنّ وعيهم لم يرتقِ بهم الى أبعد من تلبية حاجاتهم البيولوجية البدئيّة. والّا، هل كانت لنا حاجةٌ الى التذكير بأنّ الذين استعادوا للبنان، من أعدائه ،عزّته والكرامة لا يستوون، والذين كانت لهم اليدُ الطولى باعزاز الفساد في البلاد، وبافساد الشعور بالعزّة؟ مع مثل هذه الحال، بتنا نفهم، بوضوح أكثر، وبألمٍ أكبر ايةَ "كلمةِ الله" متحدّثاً عن أنّ "أعداء المرء هم، في بعض الاحيان من أهل بيته". بلاؤنا الاعظم، هذه الايام، هو في هذا النوع من العداء...

2- اذا اخرجتَ الامرَ من دائرة الايمان الموروث، ممّا لا يخضع بحالٍ لحكم العقل، خلصتَ الى أنه ليس في المعتقدات ما هو أشدّ خطورة، على مستوى الفكر والروح، من أنْ يعتقدَ أحدُهم وان يشاركه اعتقادَه آخرون، أن يعتقد أنّه قد أُعطيَ له سلطانٌ لمغفرة الخطايا. أليس في ذلك، استمرار ضمنيٌّ لما عُرفَ، في ظلمات التاريخ، بِـ "صكوك الغفران"، بيعاً وشراءً لأمكنةٍ في السموات؟ وهل يملك انسانٌ، مهما سما، أن يُعطي أو ان يُعطَى له مثل هذه الصلاحيّة؟ وجوبُ احترام المعتقدات الدينية لا ينفي حقّاً بالسؤال؟

3- يُدهشني، حتّى العجب الذي ليس بعده عجبٌ يُوصَف، كيف أنّ طائفيين مذهبيين، حتى نخاعهم الشوكي، لا يتحرّجون أن يفاخروا، عند الضرورات، بأنّ المقاومةَ عابرة للطوائف. وتشعر، انتَ الفريق المعنيّ فعلاً بهذا العبور، بأنّ ما تسمعه في هذا المجال أذناك هو من البِدَع العصيّة على التحديد، لا سيما في أيام بؤسنا الاخيرة.

هل يعود الواقع، في الآتي القريب، مصداقاً لما نتمنّى، لما كنّا، لفعلٍ يصحّ معه، أننا قومٌ يفعلون ما يقولون.


الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد