اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يستكمل حزب الله لقاءاته السياسية والدينية والحزبية، في إطار جولات على رجال دين وعلماء ورؤساء احزاب بعد الانتخابات النيابية، في جولة تقويمية في إطار الحوار والتشاور وتبادل الآراء في قضايا الساعة والاستحقاقات.

وفي الايام الماضية، وبعد اختتام حزب الله لفعاليات «الاربعون ربيعاً» وانتهاء مراسم عاشوراء، عادت «محركات حارة حريك» الى الدوران مجدداً، فحط مسؤول العلاقات الاسلامية في حزب الله الشيخ عبد المجيد عمار في صيدا، والتقى العديد من الشخصيات العلمائية اللبنانية والفلسطينية ، في تأكيد على دعم القضية الفلسطينية والوحدة الاسلامية- الاسلامية.

في المقابل، التقى وفد سياسي من حزب الله اكثر من جهة وحزب لبناني حليف، وكان نقاش في مختلف الامور الحزبية والتنظيمية وتقويم الانتخابات وما بعدها، والتشاور في الملف الحكومي والرئاسي والمهلة المعطاة من قبل المقاومة في ملف الترسيم والحدود البحرية.

وتكشف اوساط مطلعة على اجواء حزب الله وشاركت في اللقاءات، ان وجهات نظر حزب الله وحلفائه في الملف الحكومي متطابقة، لا سيما مع رئيس مجلس النواب ورئيس «حركة امل» نبيه بري، الذي وضع خارطة طريق حكومية تشكل السقف المعقول لتأليف حكومة سريعاً.

وتشير الاوساط الى ان الجميع، لا سيما «الثنائي الشيعي»، يدفع في اتجاه تشكيل حكومة معقولة ومتجانسة، ولا يمانع ان تكون الحكومة الجديدة هي نفسها التي تصرّف الاعمال اليوم مع تجديد الثقة لها واصدار مراسيم جديدة بالوجوه والحقائب نفسها، وكي لا يدخل في «زواريب» الحصص والحقائب والاسماء الجديدة.

كما يرى حزب الله وبري، ووفق ما اكد الاخير في مهرجان ذكرى تغييب الامام موسى الصدر في صور ، ان التمسك بحكومة ثلاثينية او حكومة مختلطة بين وزراء حزبيين او سياسيين يمثلون الطوائف الستة الكبرى والتكنوقراط من قبل التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية، بينما رفض الرئيس المكلف نجيب ميقاتي هذه الحكومة، لا يخدم الذهاب الى حكومة سريعاً ويخلق نقطة خلافية تعطل التأليف ولا تحقق المرجو منها.

وفي الإطار الحكومي ايضاً، يؤكد حزب الله انه ناصح وليس وسيطاً، يحث على تشكيل الحكومة ويرفض اي شغور او اجتهادات دستورية تؤدي الى مشكل في البلد، ويكرر انه مع حكومة جديدة ولو كانت هي نفسها المستقيلة، ومع تعويمها عبر منحها ثقة جديدة امام مجلس النواب.

وفي الملف الرئاسي، لا يزال التشاور في العموميات ولم يدخل في التفاصيل والجَد، في انتظار دعوة بري الى جلسات انتخاب الرئيس، الذي يفضل التريث الى الحد الاقصى المسموح دستورياً، اي قبل انتهاء ولاية الرئيس عون بعشرة ايام ، لابقاء المجلس في هيئة تشريعية وليس ناخبة، خصوصاً ان كل المؤشرات الداخلية لا توحي بسخونة رئاسية، وان الجميع ينتظر التطورات الاقليمية والدولية المحيطة بلبنان. كما تؤكد الاوساط ان بري مستعد للدعوة الى جلسة انتخاب الرئيس اليوم قبل الغد، اذا شعر ان الامور «ناضجة» وفي خواتيمها.

وفي المقلب التنظيمي، وعلى هامش الاجتماعات لهيئة التنسيق للقاء الاحزاب والشخصيات الوطنية، يتداول اقتراح بين احزاب 8 آذار وحزب الله لتفعيل لقاء الاحزاب وتوسيع دوره وحركته عبر لقاءات تعقد لهيئة التنسيق مع الامناء العامين للاحزاب، وكذلك التشاور بين حزب الله والحلفاء في الملفات الراهنة، لا سيما الحكومة والاستحقاق الرئاسي والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، وكيفية وضع تصورات عملية وفعالة، والتحرك من اجل تشكيل جبهة ضاغطة لتحريك هذه الملفات.   

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله