اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت روسيا أمس أن قواتها قامت بعملية إعادة تمركز شرق أوكرانيا وأنها بصدد الانسحاب من مناطق رئيسية بإقليم خاركيف، يأتي ذلك في وقت حقق فيه الجيش الأوكراني اختراقات متكررة للدفاعات الروسية آخرها استعادة مدينة استراتيجية قرب الحدود الروسية، والتقدم عشرات الكيلومترات جنوبا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية «إنها اتخذت قرارا بإعادة نشر القوات الروسية من إزيوم وبالاكليا شرق أوكرانيا لتدعيم وتقوية المواقع في محور دونيتسك».

وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف، «إنه في غضون ثلاثة أيام تم القضاء على أكثر من ألفي عسكري أوكراني وأجنبي خلال هذه العملية»، مضيفا «أن القوات الروسية تنسحب أيضا من مناطق رئيسية بإقليم خاركيف وأنه من المنتظر سحب القوات الروسية من مدينة بالاكليا التي كان الأوكرانيون أعلنوا استعادتها الأسبوع الماضي».

وقالت وزارة الدفاع «إن الغرض من إعادة تجميع القوات هو تعزيز الوحدات الموجودة في إقليم دونيتسك المجاور».

ميدانيا أيضا، قالت وسائل إعلام روسية، إن ثمانية أشخاص على الأقل سقطوا بين قتيل وجريح في قصف أوكراني استهدف أحد الأسواق في مدينة دونيتسك. كما أدى القصف أيضا الى تدمير عدد من المحال التجارية، ونشرت مواقع روسية صورا لما قالت إنها للسوق الذي استهدفته القذائف الأوكرانية.

تقدم أوكراني

وفي وقت سابق، قال الجيش الأوكراني «إن قواته استعادت السيطرة على مدينة كوبيانسك في خاركيف القريبة من الحدود الروسية شرق البلاد، بعد معارك مع القوات الروسية».

كما أعلن الجيش إعادة السيطرة على ألف كيلومتر مربع من الأراضي التي كانت تسيطر عليها القوات الروسية، مؤكدا «أن قواته دمرت تجمعات لهذه القوات ومواقع قيادة وتحكم ودفاع جوي و20 مخزنا للذخيرة».

واتهمت قيادة الأركان الأوكرانية القوات الروسية بشن 13 ضربة صاروخية و23 غارة جوية على مناطق مختلفة من أوكرانيا خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأعلنت وحدة الاستطلاع في الجيش الأوكراني أنها وصلت إلى تخوم مدينة «إزيوم» جنوب خاركيف، وأن معارك تجري في مدنية «كوبيانسك» بمقاطعة خاركيف شرقً البلاد.

وبثت وسائل إعلام أوكرانية صورا قالت إنها لوصول القوات الأوكرانية إلى مدخل «إيزيوم» الخاضعة لسيطرة القوات الروسية.

وكان الجيش أعلن في وقت سابق أن وحداته رفعت العلم الأوكراني، فوق مبنى الإدارة المحلية في مدينة بلاكليا القريبة من إزيوم.

وقبل ذلك، قال الجيش الأوكراني «إن قواته استعادت السيطرة على مدينة كوبيانسك في خاركيف القريبة من الحدود الروسية شرق البلاد، بعد معارك مع القوات الروسية».

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية أوليغ نيكولينكو «إن قوات بلاده وبدعم عسكري غربي سيطرت على المزيد من القرى والبلدات في شرق أوكرانيا».

ودعا نيكولينكو في تغريدة على «تويتر» إلى استمرار إرسال الأسلحة لبلاده، مشيرا «إلى أن هزيمة روسيا تعني تحقيق السلام في أوكرانيا، على حد قوله».

تعزيزات روسية

في المقابل، أعلن الجيش الروسي إرسال تعزيزات باتجاه خاركيف ردا على اختراق حققته القوات الأوكرانية في تلك المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها «أرسلت تعزيزات باتجاه خاركيف وبثت صورا لمدرعات ومدافع وشاحنات قالت إنها متجهة إلى المنطقة الواقعة عند الحدود الروسية الأوكرانية».

وخلال الأيام الماضية، أعلنت أوكرانيا أنها تشن هجوما مضادا في شرق وجنوب البلاد، وفي محيط خاركيف التي سيطرت روسيا على مركزها خلال هجومها المستمر على جارتها منذ أكثر من 6 أشهر.

من جهتها، قالت وسائل إعلام روسية إن تعزيزات في هذا الاتجاه نُشرت، وبثت مقاطع فيديو تظهر مدرعات ومدافع وشاحنات تسير بأعداد كبيرة على طرق لم يحدد مكانها.

ولم تعلق موسكو على هذا الانتشار واكتفت وزارة الدفاع الروسية بذكر الخسائر الفادحة التي ألحقها الجيش الروسي بالقوات الأوكرانية.

الناتو يتحدث

عن «مرحلة حاسمة» للحرب»

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، إن الحرب الروسية على أوكرانيا دخلت «مرحلة حاسمة» بفضل ما أسماه الهجوم المضاد الذي تنفذه كييف، في حين كشف الكرملين عن اجتماع مرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وفي مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ذكر ستولتنبرغ أن «القوات الأوكرانية كانت قادرة على وقف هجوم موسكو في دونباس، والرد خلف الخطوط الروسية واستعادة أراض».

وأوضح أنه «في الأيام القليلة الماضية فقط شهدنا تقدما آخر في كل من منطقة خيرسون جنوبا وخاركيف في الشرق. وأشار إلى أن هذا يظهر شجاعة ومهارات وعزم القوات الأوكرانية، ويظهر أن دعمنا يحدث فارقا كل يوم في ساحة المعركة»، وفق تعبيره.

ولفت «إلى أن تضامن الغرب يجب ألا يتزعزع الآن، رغم أزمة الطاقة وارتفاع تكلفة المعيشة».

وتابع ستولتنبرغ «إذا أوقفت روسيا القتال سيكون هناك سلام. أما إذا أوقفت أوكرانيا القتال ستتوقف عن الوجود كدولة مستقلة؛ لذا يجب علينا مواصلة جهودنا من أجل صالح أوكرانيا وصالحنا».

برلين تُطمئن

في سياق متصل، قالت وكالة الأنباء الألمانية إن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك وصلت صباح أمس إلى كييف في ثاني زيارة لها لأوكرانيا منذ بداية الحرب.

ونقلت الوكالة عن الوزيرة قولها إن الزيارة تهدف لإظهار «أن بلادها ستواصل دعم أوكرانيا عبر توفير الأسلحة والدعم الإنساني والمالي».

وتــعتزم بيربوك إجراء محادثات مع نظيرها الأوكراني دميترو كوليبا ولم يتم الإعلان عن باقي برنامج الزيارة لأسباب أمنية.

من جهته، قال المستشار الألماني أولاف شولتز، إن مواطنيه يشعرون بأنهم يعيشون أوقاتا عصيبة، مؤكدا «قدرة على بلاده على تجاوز أزمة الطاقة، في وقت يواصل فيه الأوروبيون مشاوراتهم بشأن وضع سعر حد أعلى للغاز. وبينما اتخذت واشنطن قرارا لدعم هذا التوجه، حذرت موسكو الغرب من خلق أرضية زلقة تحت قدميه».

وقال شولتز «إن بلاده ستتجاوز أزمة الطاقة الحالية، وأن بلاده أعدّت نفسها لمواجهة وقف روسيا لإمداداتها من الغاز»، موضحا «أن المواطنين الألمان يشعرون بأنهم يعيشون في أوقات عصيبة، وجدد التأكيد على إنشاء محطات للغاز المسال واستخدام محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، والطاقة النووية لمواجهة الأزمة.»

إجراءات غير مسبوقة

وتواصل دول الاتحاد الأوروبي اجتماعاتها لبحث أزمة الطاقة في أوروبا قبيل الشتاء، وتدرس دول الاتحاد اقتراحا لوضع سقف أعلى لأسعار الغاز الروسي.

وقالت المفوضة الأوروبية للطاقة كادري سيمسون، «إن فرض حد أقصى لأسعار الغاز الروسي ما زال قيد النقاش، وإنه لا يوجد حل واحد سيخفض الأسعار أو يلبي احتياجات أوروبا من الغاز».

ومن المقرر أن تطرح المفوضية الأسبوع المقبل إجراءات غير مسبوقة للتعامل مع وضع غير مسبوق، حسب تصريحات مفوضة شؤون الطاقة.

وأوضحت سيمسون، عقب اجتماع طارئ لوزراء الطاقة الأوروبيين، أن إمدادات روسيا من الغاز لأوروبا عبر الأنابيب انخفضت في العام الماضي من 40% إلى 9%، وأن هناك نية للبحث عن موردين آخرين.

أميركا  على الخط

من جانبها، قالت الولايات المتحدة إنها تعمل على تأمين موارد إضافية بديلة عن الغاز الروسي.

ونشرت وزارة الخزانة الأميركية إرشادات أولية بشأن آلية فرض حد أقصى لسعر النفط الخام والمنتجات البترولية الروسية.

وقال بيان للوزارة إن حظر عمليات النقل البحري للنفط الخام الروسي سيدخل حيز التنفيذ بدءا من الخامس من كانون الأول المقبل، وسيدخل حظر النقل البحري للمنتجات البترولية الأخرى في الخامس من شباط من العام القادم.

وذكر البيان أن هذا الإجراء يأتي لضمان الحفاظ على إمدادات النفط الروسي للسوق العالمية، والحد من ارتفاع أسعار الطاقة، وتقليص إيرادات روسيا من النفط.

ولفتت الوزارة إلى أن الحظر الذي فرضته واشنطن على استيراد النفط والمنتجات البترولية الروسية سيبقى ساريا بعد فرض الآلية بالنسبة للولايات المتحدة.

كما أكدت عزمها فرض عقوبات على الجهات التي تشتري كميات كبيرة من النفط الروسي بأسعار تتخطى الحد الأقصى لسعره أو التي تقدم وثائق مزورة بهذا الشأن.

ولفتت إلى أن الدول التي توافق على التقيد بهذا السقف ستتاح لها المشاركة في العملية الاستشارية التي تجريها دول التحالف لتحديده.

عدم الاستقرار

في المقابل، حذرت روسيا من أن مساعي الغرب لتحديد سقف لأسعار صادراتها النفطية ستؤدي إلى عدم الاستقرار. وقال رئيس مجلس الدوما الروسي «إن مساعي دول الغرب ستعني خلق أرضية زلقة تحت قدميها، على حد وصفه. فأسعار الطاقة يحددها الطلب، وإن مساعي دول مجموعة السبع لوضع سقف للأسعار لن تُحدث الأثر المرغوب فيه.

وقد لوحت موسكو بوقف إمداداتها من الغاز إلى الدول التي تحدد سقفا للأسعار. 

الأكثر قراءة

قريباً .. أغنية باللهجة العراقية للفنان "ورد الطيراوي"