اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم يفاجأ الطرابلسيون امس، بانبعاث الدخان من جبل النفايات في محيط مرفأ طرابلس، حيث اعتاد السكان على هذه الانبعاثات بين الحين والآخر، لكن يوم امس كان الدخان يتمدد في مكب النفايات حتى اندلعت النيران فيه، الامر الذي ادى الى حالة هلع وقلق في مكب النفايات خصوصا مع تداول اخبار اقلقت المواطنين عن احتمال حدوث انفجار المطمر في اي لحظة.

ساعات طويلة وطوافات الجيش اللبناني لم تنجح باخماد الحريق الذي اندلع في المطمر البالغ ارتفاعه ٤٠ مترا بعد تردد معلومات ان الحريق مفتعل من قبل مجهولين لاهداف خاصة، فسارعت على الفور اليات الاطفاء باخماد الحريق لساعات طويلة الذي حول سماء طرابلس الى غمامة سوداء وانبعاث روائح كريهة ومخاطر انذرت المحيطين للمكب باخلاء المنازل بعد تردد اخبار عن انفجار المطمر في حال استمر الحريق.

وساهمت الرياح القوية يوم امس بامتداد الدخان فوق سماء طرابلس ومحيطها مع انبعاثات كريهة ادت الى تشكيل مخاطر صحية خطيرة طالت كل المنازل خصوصا ان المكب استمر العمل فيه لاكثر من عشرين عاما.

وتلقت بلدية طرابلس تحذيرات من منظمات بيئية دولية عن مخاطر المكب ومحيطه وامكانية انفجاره في اي لحظة بسبب ارتفاعه وعدم التزام الشركة الملتزمة بتحويل المكب الى حديقة كما كان متفق عليه قبل انشاء المكب عام ٢٠٠٥.

وحسب مصادر اتحاد بلديات الفيحاء ان المكب انشىء على مساحة ارض كبيرة اجراها رئيس البلدية الراحل سمير الشعراني، حيث تضمن دفتر الشروط على ان لا يتجاوز ارتفاع المكب ٢٠ مترا وان لا يزيد مدة العمل فيه اكثر من عشر سنوات وتحويله في النهاية الى حديقة عامة.

لكن الشركة المتعهدة لم تلتزم بالشروط المطلوبة وبلدية طرابلس غابت عن القيام بدورها في المحاسبة والمسألة رغم تحذيرات الوفد التركي عام ٢٠١٥ الذي فوجئ بارتفاع المكب ولفت الوفد حينها ان المشكلة نفسها واجهتها «مكبات» في تركيا ادى في النهاية الى انفجار بعضها سقط خلالها ٩٠ قتيلا. واكد الوفد حينها انه على اهبة الاستعداد القيام بالمعالجة الفورية لكن البلدية حينها لم تعط اهمية لهذه المعلومات الخطيرة.

ورغم تحذيرات الخبراء البيئيين ان مدينة طرابلس مقبلة على كارثة بيئية والاسراع بايجاد الحلول الناجعة لم يتحرك نواب طرابلس والقيادات السياسية والوزراء المعنيون العمل على حل هذه المشكلة الخطيرة.

تحرك رسمي

هذا، وأجرى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اتصالا بوزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي لمتابعة المعالجات المطلوبة للحريق الذي وقع في مكب النفايات في طرابلس.

كما اتصل بقائد الجيش العماد جوزيف عون للبحث في امكان استخدام الطوافات للمساعدة في اخماد الحريق.

وقد شدد ميقاتي على «ضرورة اعطاء التوجيهات لفرق الاطفاء والدفاع المدني لاتخاذ كل التدابير التي من شأنها تطويق هذا الحريق بشكل سريع حرصا على سلامة ابناء طرابلس والبيئة في المدينة».

بدوره ، أجرى مولوي اتصالاً بقائد الجيش العماد جوزف عون لإرسال طوافات عسكرية للمساعدة في إطفاء الحريق المندلع في مكب للنفايات في طرابلس، وبحث مع وزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال ناصر ياسين في آلية الإطفاء ومدى خطورة الحريق.

وأوعز مولوي الى المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار وفوج إطفاء اتحاد بلديات الفيحاء، التدخل للإطفاء عبر رش الارض بالمياه وخنق الحريق بالأتربة.

كذلك، تواصل مع محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا مشددا على «ضرورة تطويق الحريق والعمل بشكل فوري على إطفائه حفاظا على سلامة المحيطين بالموقع». 

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله