اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كل الامور والملفات في البلد تسير في سباق مع الزمن، هذا في الشكل، اما في المضمون «فما في شي ماشي» ، و»يلي عند اهلو عا مهلو»، ففي ملف الحكومة رئيس مكلف مستعد ان «يوطئ في بعبدا»، رغم ان حركته بالتأكيد ستبقى بلا بركة، اما في ما خص الكهرباء، فمساع عل قدم وساق «بس كلو واقف محلو»، فيما خطة التعافي والاصلاحات عالقة عند موازنة «كارثية» وفقا لاهل البيت،  وحبل المصائب على الجرار.

وفيما انشغل اللبنانيون بالفوز الرائع الذي حققته فرقة «مياس»، يبدو ان شيئا ما تحرك على الصعيد الحكومي دفع بالرئيس المكلف الى التعبير عن «تشاؤله « من القصر الجمهوري، رغم التراشق الاعلامي الذي شهده بداية الاسبوع بين بعبدا والسراي، وهو ما عزته مصادر سياسية الى مجموعة من الاسباب، اهمها:

- ضغط دولي، فرنسي بالتحديد نصح ميقاتي بتقديم التنازلات والسير بمطالب رئيس الجمهورية مهما كان الثمن، لان تشكيل الحكومة هو السبيل الوحيد لاسقاط «مخطط الفوضى الدستورية»، التي في حال انفجرت ستؤدي الى عواقب خطرة ومميتة. لذلك تشير اوساط متابعة ان الغرب يريد سحب اي ذريعة تعطي لرئيس الجمهورية وفريقه هامشا للمناورة ، خصوصا ان حلم اسقاط الطائف ما زال يدغدغ مشاعر العونيين.

- موقف حزب الله المستجد والذي بات اكثر وضوحا، حيث رأت حارة حريك ان الوقت لم يفت لتشكيل الحكومة، محددة شكلها وتركيبتها، معتبرة ان الحكومة الحالية تصلح كمنطلق لتأليف الحكومة الجديدة، مع إجراء تعديلات طفيفة تؤدي إلى إنجازها. فالحزب، وفقا لاوساطه لا يقف متفرّجا «حكوميا» من منطلق ان الناس تنتظر حلولاً ومعالجات ملموسة للأزمة الراهنة، ولا يمكن أن تقارب هذه المعالجات الملموسة من دون تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات والأوصاف، وهذا ما يوجب على المعنيين الإسراع في تشكيلها، أو إعطاء الثقة للحكومة الحالية بالحد الأدنى، وحزب الله يعمل ويواكب ويساعد على تذليل العقبات من أجل تسريع التشكيل، الذي يؤمل ان يكون قبل نهاية ايلول.

- الخوف الدولي والداخلي من الكلام المتزايد والمتضارب الصادر عن المقربين من «جنرال بعبدا» ، وما صدر عنه من انه «لن يغادر قصر بعبدا الا اذا كان يوم 31 تشــرين الاول يوما طبــيعيا» ، والذي اعتــبرت مصادر التيار الوطني الحر ان المقصود منه ان يكون الوضع السياسي لا يحمل مؤامرات انقلابية توصل الى تغيير النظام اللبناني، عبر الاعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية من قِبل حكومة غير مكتملة الصلاحيات.

مصادر التيار الوطني الحر رحبت بما صرح به الرئيس المكلف من امام قصر بعبدا في المبدأ، متسائلة «اذا كان كلامه جديا، فلماذا سفره الى لندن لحضور جنازة ملكة بريطانيا؟ ولماذا رحلته الى نيويورك لحضور جلسات الهيئة العامة في ظل الظروف السياسية والمعيشية التي تمر بها البلاد ؟ مشيرة الى ان العقد لا تزال على حالها والامور عالقة عند نقطة اساسية عنوانها «كسر ميشال عون»، والا فليفسروا لنا كيف ولماذا هذا التلاعب بسعر صرف الدولار، فاذا كان المطلوب رضوخ بعبدا فهذا لن يحصل، وان كان المطلوب دفع الرئيس الى 13 تشرين جديد فهذا لن يكون.

وختمت المصادر بان الرئيس عون يعرف جيدا ماذا يريد وهو مدرك لكل التحديات ولكل المؤامرات التي تحاك بين المقرات والسفارات، وهو سيستخدم كامل صلاحياته حتى اللحظة الاخيرة من عهده، وكل الرهانات ستسقط عندما تدق ساعة الحقيقة التي ستصدم الكثيرين، عندما» يدوب التلج ويبان المرج».

فهل يرضخ ميقاتي للنصيحة الغربية؟ وهل تتابع حارة حريك ضغطها لانجاز الاستحقاق قبل نهاية ايلول؟ وهل يسهل الرئيس عون الامور؟ 

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله