اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

فيما يتأكد يومياً ان عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان واستئناف نشاطه السياسي والحزبي وكذلك معاودة تيار المستقبل نشاطه التنظيمي، من الامور الصعبة وبعيدة المنال لمناصري "الازرق" وخصوصاً بعد مغادرة الحريري الامارات للعيش في اميركا، يبدو لقاء دار الفتوى في 24 الجاري والذي خصصه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان للنواب السنة الـ 27 "متنفساً"، ومصدراً لطمأنة الجماعة السنية، انها "محتضنة"، وان لها مرجعية دينية وقادرة على "لملمة" الجسد السني "المتشظي" مع تغييب الحريري وتياره وقسم من السنة عن الحياة السياسية اللبنانية.

ووفق اوساط سنية واسعة الإطلاع على جو دار الفتوى، فإن الدار والتي وجهت الدعوة لـ27 نائباً سنياً، قد تلقت تأكيداً بالحضور من 23 نائباً، بينما اعتذرت النائبة حليمة القعقور فقط عن الحضور، ويبقى تأكيد او اعتذار 3 نواب.

وتؤكد ان حتى الساعة لا جدول محدداً، او بياناً ختامياً بعينه ولم يحدد شكل او برنامج الاجتماع.

وتشير الى ان لا شيء يمنع من خطوات لاستكمال اللقاء في اجتماعات اخرى، ولكن الامور كلها متروكة للتشاور بين الحاضرين والمفتي دريان.

في المقابل كان لقاء دار الفتوى محط متابعة اعلامية وسياسية ونيابية في الايام الماضية، اذ تم التصويب عليه من اكثر من جهة اعلامياً وسياسياً وفي الصالونات الضيقة، وتكشف اوساط معارضة للقاء، ان المفتي "اجهض" اللقاء قبل انعقاده عبر حصره بالنواب السنة حصراً، وانه اختار النواب السنة الحاليين لأن لهم صوت نيابي ومؤثر في الحكومة ومنحها الثقة وكذلك في التصويت الرئاسي.

ويرى هؤلاء ايضاً ان "طمأنة" المفتي ودوائره الاعلامية ان اللقاء ليس موجهاً ضد احد ولن يصدر عنه اي بيان "استفزازي" او جدلي، قد خفف من وهجه وقد حصره في إطار اللقاء الشكلي وللصورة التذكارية.

وتشير الاوساط نفسها الى ان اكبر المستفيدين من اللقاء سيكون العهد العوني وحزب الله، وكذلك الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وخصوصاً ان هناك كلاماً جدياً عن اعلان مراسيم حكومة ميقاتي الجديدة وهي "نسخة كربونية" عن حكومته الحالية نهاية ايلول الجاري.

فيأتي اللقاء ليمنح الحكومة وميقاتي "جرعة دعم" معنوية وكذلك "تعوم" الحكومة "التيار الوطني الحر" وتمنح رئيسه النائب جبران باسيل فرصة "وضع فيتو" على طاولة حكومة إدارة الشغور الرئاسي.

بدورها تستغرب الاوساط المطلعة على اجواء دار الفتوى كل هذا الكلام والاتهامات، لتقول ان دار الفتوى مرجعية وطنية لكل اللبنانيين والمسلمين، ولا يمكن حصرها في وظيفة مذهبية او طائفية.

وتشير الى ان من الطبيعي ومن موقع الرعاية الدينية، ان تجتمع اي مرجعية دينية بأبناء طائفتها ونوابها، واللقاء بين النواب السنة والمفتي دريان يأتي بعد اشهر من الانتخابات النيابية وللتشاور في القضايا الوطنية والاستحقاقات السياسية وللوقوف على آرائهم وافكارهم واقتراحاتهم.

وتسأل هل عندما يجتمع المجلس المذهبي للموحدين الدروز، او المطارنة الموارنة او المجلس الشيعي، هل يدعون باقي الطوائف والنواب الآخرين؟

وتقول ان دار الفتوى يزورها يومياً، كل النواب ومن كل الطوائف والاحزاب، وهي مفتوحة لكل اللبنانيين والعرب والاجانب المقيمين على الاراضي اللبنانية، والمفتي صدره رحب للاستماع للجميع وابداء الرأي في كل القضايا.

وتشير الى ان كل الحملات مردودة، لأنها تسقط عند باب الدار، وخصوصاً ان من يهاجمون اللقاء قبل حصوله هدفهم إفشاله او التهويل عليه، للخروج بأجندة صدامية او طرح افكار تتلاءم مع مشروعهم للمواجهة مع القوى اللبنانية الاخرى.

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد