اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يبدو ان وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض لن ينتظر طويلا موافقة البنك الدولي تمويل لبنان لاستجرار الغاز من مصر والاردن والذي كان متحمسا لكن طرأ عامل سياسي في الربيع الماضي غير اندفاعه ومساره واضعا شرطين يجب ان يطبقهما لبنان: الاول زيادة سعر التعرفة والثاني تشكيل الهيئة الناظمة، ولن ينتظر زيادة ساعات التغذية لرفع سعر التعرفة الكهربائية لان الامور وصلت الى وضع لن يقبل ان يستمر بهذا التدهور وما ينطبق على قطاع الاتصالات ينطبق ايضا على قطاع الكهرباء ولا يمكن ان يتعامل وزراء بسمنة ووزراء بزيت خصوصا ان البعض ما زال مصرا على ابقاء التعرفة دون تغيير وعلى ممارسة الكيد السياسي الذي استنزف خزينة الدولة وسبب عجزا بالمليارات من الدولارات ولن ينتظر استمرار اصحاب المولدات الخاصة في التحكم بمسار المواطنين حيث باتوا يطالبون بالفراش دولار وعدم تقيدهم بالتعرفة التي تصدرها وزارته وهو يرى بأم العين كيف يتحكم هؤلاء بجيوب المواطنين وبالتالي لن يكون شاهد زور على ما يجري وان كان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي يريد تغييره بوزير اخر .

والوزير فياض لن يعدم وسيلة من اجل زيادة ساعات التغذية فهو يتحرك في كل اتجاه: الكويت والجزائر لتأمين المزيد من الفيول بأسعار مخفضة لمعامل الكهرباء ويستعد لارسال وفد تقني الى ايران لدراسة الفيول المعروض على لبنان كهبة اذا يمكن ان يكون صالحا للمعامل اللبنانية والاسراع بايفاد الفيول العراقي بعد ان تأخر وصوله مقابل خدمات لبنانية.

وأكّد فياض أن الهبة الموعودة «تكتسب أهمية استراتيجية لأنها ستوفر نقطة إنطلاق لتنفيذ خطة الكهرباء التي وضعتها الوزارة وحصلت على موافقة مجلس الوزراء وتلتها خطة الطوارئ وهي تنطوي على زيادة ساعات التغذية تمهيداً لرفع التعرفة وتأمين التوازن المالي لمؤسسة كهرباء لبنان لكي تغطي احتياجاتها مستقبلاً بنفسها. وفي الوقت نفسه تؤمن كهرباء للمواطنين أوفر من المولدات الخاصة ما يضع قطاع الطاقة على سكة التعافي والنهوض وبشكل مستدام».

وعن وضع الكهرباء حاليا، وعن وعود البنك الدولي، قال وزير الطاقة انه «لم يترك سبيلا أو جهدا بذله لتأمين الحد الادنى من الحقوق للمواطنين بالكهرباء «التي لا يجب ان تكون مجانية انما باقل سعر ممكن نسبة للذي يتكبده المواطن اليوم لتأمين الطاقة عبر المولدات او غيرها.

وشدد فياض على أن «أولى الاولويات هي زيادة التغذية من كهرباء لبنان لانها أقل كلفة من المولدات عبر تأمين الفيول الاضافي المتصل بشرطين، أولا زيادة التعرفة لتغطية كلفته وثانيا أن نحصل على دعم البنك الدولي أو جهة اخرى لدفع ثمن الفيول في ظل شح الاموال في الخزينة».

لكن كما يبدو فان المصادر المطلعة تؤكد ان البنك الدولي الذي كان متحمسا لتمويل استجرار الغاز اصبح يضع شروطا على لبنان وبالتالي لا يمكن معرفة ما اذا كان البنك الدولي وضع هذين الشرطين للعرقلة او لنفض يديه من التعهد لكن وكما يبدو فأن الوزير فياض مصر على تحريك الركود الكهربائي ولعل ما يقوم به حاليا ليس الا محاولة لتحسين التغذية الكهربائية او يستمر النكد السياسي. 

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية