اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

سلوك عدواني هزلي متكرر، يحمل أشكالا من الاساءة ويتوجه به فرد أو مجموعة أفراد تجاه فرد او مجموعة أخرى. يعتمد فيها المسيء على قوته البدنية أو الاجتماعية أو غيرها من المميزات بحيث تكون الفئة المعتدى عليها ذات قدرة ضعيفة للدفاع عن نفسها.

تنتشر آفة التنمر في المجتمع ولا سيما المدارس وهي تأخذ حيزا مهما من المراقبة والتوجيه والمعالجة، بمساعدة المسؤولين والاختصاصيين لحماية المتنمر عليهم والمتنمر والمجتمع المدرسي ككل، لما لهذه الآفة من تأثير سيىء وقاس ومدمر أحيانا على الكل بمن فيهم المتنمر.

أشكال التنمر

- التنمر اللفظي: وهو عبارة عن استخدام أسماء او ألقاب و تقليد للصوت والحركات في قالب من الضحك والتنكيت.

- التنمر الجسدي باستخدام القوة والعنف: وهو عبارة عن التهديد والقيام بالاعتداء الجسدي كالضرب والتدافع.

- التنمر العنصري والطائفي والمناطقي: وهو تنمر على هوية الشخص أحيانا ولون بشرته أحيانا أخرى وقد يكون على طريقة كلامه ولفظه.

- التنمر الإلكتروني: في ظل وسائل التواصل الاجتماعي ينشط التنمر ويستعان بهذه الوسائل لتوجيه الكلام المسيء وإثارة السخرية تجاه الشخص المستهدف أمام المجموعات التي ينتسبون إليها بالشكل الفردي او حتى بالشكل المعلن أمام كل من يصله المحتوى على وساىل التواصل كالفايسبوك والإنستغرام وغيرها.

- التحرش الجنسي: وهو الاسوأ، وله آثار جد سلبية على الضحية وحتى على المعتدي أو المتنمر.

غالبا ما يكون المتنمر عليهم من ذوي الشخصيات الأقل قدرة على المواجهة والتعبير، أو يتحاشون الشكوى لحرجهم من موضوع التنمر لشدة ما يزعجهم ويؤثر على نفسياتهم. لذا وجب على الهيئة التربوية والإدارية، والأهل كذلك، أخذ ما يلاحظونه من تغيير مزعج في التفاعل والسلوك على محمل الجد للتقصي والمعالجة الصحيحة.

الحالات التي تستدعي

الإنتباه على الاولاد

- ردات الفعل العدوانية والغضب والمشاجرة، بحيث أن هذا السلوك ما كان موجودا أو ما كان بنفس الحدة.

- صعوبة في النوم وعدم الشهية على الأكل أو حتى الإفراط بالاكل.

- الانطواء والخوف وتفضيل الوحدة دون الرغبة في المشاركة والاندماج.

- التوتر عند استخدام الحاسوب أو الهاتف والسعي إلى إخفاء ما يحصل.

- تقصير في الدروس.

- الاكتئاب والبكاء وتغيّر المزاج بشكل لافت.

- المرض الجسدي الغير مبرر، وهو ما يخلفه الضغط النفسي الحاد.

- التوتر والتأتأة والتردد الدائم. وما إلى ذلك من متغيرات، لا تخفى على أستاذ الصف او الأهل، فيتنبهون لوجود المشكلة ويتجهون لحلها.

طرق المواجهة والمعالجة

كما في المسائل التعلمية، قطبا العلاج هم دوما المدرسة والأهل، وذلك في المراقبة الدائمة لرصد اي متغير او أمر لافت طرأ على التلميذ.

- ضرورة إقامة ورشات تدريبب نفسي وتوجيه وتثقيف في المدارس بواسطة أخصائيين للإضاءة على الموضوع وإعطاء الحلول التي تمكن التلميذ نفسيا من التصدي لها او الإخبار عنها بالحد الأدنى.

- سعي الاهل والمدرسة إلى بث الروح الإيجابية والتشجيع للتلاميذ، والتركيز على إبراز مميزاتهم مما يزيد من ثقتهم بأنفسهم.

- التوجيه الدائم والتثقيف لتقبل الإختلاف ونبذ العنف والتعدي وترجيح التعاطي الإنساني.

- وضع قوانين صارمة من قبل المدرسة تمنع التنمر وتعاقب عليه.

- الاستعانة بإختصاصيين لمساعدة المتنمر عليه وكذلك المتنمر.

- الاستماع الجيد الإيجابي عند كل من الأهل والمدرسين لاحتواء واستنتاج أي شكوى.

وغيرها من الوساىل التي تقارب بطريقة تربوية ومستدامة.

أسباب تفشي الظاهرة

أسباب عديدة تؤدي إلى تفشي ظاهرة التنمر في المدارس، وهي تختلف من حالة إلى أخرى، وهذا بعضها:

- أسباب إجتماعية أسرية، شكلت جوا ضاغطا على المتنمر كالعنف المنزلي الأسري، الشجار الدائم، حالات الانفصال عند الأهل، وغيرها من المشاكل التي تترك أثرا سلبيا.

- أسباب نفسية سيكولوجية، نتيجة معاناة المتنمر من ظروف عديدة كالفقر مثلا والحاجة،عدم الثقة بمظهره،عدم تقديره لنفسه، وفقدان أحد الابوين.

- أسباب مجتمعية وتشمل البيىة المدرسية أو غير المدرسية التي يكثر فيها العنف والتنمر وعدم الانضباط، بحيث لا توضع فيها قوانين رادعة تحفظ هيبة المدرسة وتجعل التلميذ يلتزم بالقوانين المرعية التربوية التي تحميه وتحمي زملاءه.

يجدر الذكر أنه وبرغم تنامي هذه الآفة المجتمعية، تلجأ بعض الصروح التربوية في لبنان وبشكل لافت للاستعانة بالخبراء والجمعيات المتخصصة للتثقيف والتوعية وعلاج الحالات الموجودة. 

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله