اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حسمتها الدولة الإيرانية، «نحنُ جاهزون تماماً لتأمين الكهرباء للبنان من أقصاه الى أقصاه وخلال يومٍ واحدٍ فقط، كما أنه وخلال اسبوعين كحدٍ أقصى ستبحر السفن من ايران باتجاه الموانىء اللبنانية محملةً بالفيول الذي يناسب محطات توليد الكهرباء اللبنانية في حال قبلت الحكومة اللبنانية».

على خطٍ موازٍ، كشف السفير الايراني في لبنان مجتبى أماني في تصريح له عبر مواقع التواصل الاجتماعي «أن هناك اخباراً سارة ستعلن قريباً حول ما تم التوافق عليه بشأن الفيول الإيراني، والتعاون في مجال الكهرباء بين وفد وزارة الطاقة اللبنانية والمسؤولين المعنيين في إيران» . وكان الوفد اللبناني قد تبلّغ من المسؤولين الايرانيين في طهران موافقة ايران على تزويد لبنان بـ 600 الف طن من الفيول على مدى 5 أشهر.

مصدرٌ متابع للملف أكد أن «استجرار الفيول الايراني وتأمين الكهرباء لكل لبنان متوقف لحين عودة الرئيس نجيب ميقاتي من زيارته الى الولايات المتحدة الاميركية، فهل تسمح الادارة الاميركية وسفيرتها في لبنان باستجرار الفيول من إيران وعودة التيار الكهربائي الى منازل اللبنانيين بعد الانقطاع التام منذ أكثر من شهرين؟ أم أننا أمام مشهدٍ مكرر لما جرى في مصر؟

على خطٍ آخر، فقد أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، أن قضية ترسيم الحدود البحرية مع العدو الإسرائيلي باتت قريبة من الإنجاز، وكان الرئيس عون قد أثار قضية الأمم المتحدة رافضاً القرارات الجديدة التي اتخذت بشكل احادي لقوات اليونيفيل المنتشرة في جنوب لبنان، معتبراً ان اليونيفيل يجب أن ينسق مع الجيش اللبناني والقوى الموجودة الشرعية على الأراضي اللبنانية، وأكد على ذلك أيضاً وزير الدفاع اللبناني موريس سليم.

هذه الملفات الشائكة من ترسيم الحدود مع العدو الاسرائيلي الى استجرار الفيول من ايران للبنان، اضافة الى الوفد الايراني المتجه الى فيينا من اجل استكمال المفاوضات مع اميركا حول الملف النووي الايراني، هل من الممكن أن تتلاقى هذه الأجواء قاطبة مع مزاجٍ جديدٍ للادارة الاميركية، بعد أن شكلت دول المحور، لا سيما ايران والدول الصديقة لها، ضغطاً كبيراً على تغيير المزاج الأميركي وتطغى على أحاديتها المعهودة ؟ أم أن الوضع في المنطقة قد تغير، لا سيما بعد ان كانت الادارة الاميركية تملك القرار في المنطقة ؟ وما جرى من متغيرات شكلت موقفاً موحداً لدول القرار الكبرى من الصين والهند وروسيا في وجه الغطرسة الاميركية في المنطقة، والتي من شأنها أن تكون عاملاً ضاغطا لكل ما يجري، بما في ذلك العملية العسكرية الروسية في اوكرانيا المستمرة منذ شهر شباط الماضي، والتي شكلت مفتاحاً للأبواب المغلقة، وكشفت عن خلل كبير لدول اوروبا والحاجة الماسة للنفط والغاز، خصوصاً مع بداية فصل الشتاء.

ومن الممكن ان تكون جولة ميقاتي قبل عودته من الولايات المتحدة الاميركية، لتثبيت الواقع الجديد، ولأخذ اشارات ايجابية باتجاه تفعيل عمل الحكومة، والانتقال من حكومة تصريف اعمال الى حكومة فعلية مؤلفةٍ من 24 وزيراً قد تنضج خلال الايام المقبلة او قبل اواخر شهر ايلول، كما اكد مصدر سياسي الذي اشار الى ان «هذه الحكومة ستولد في القريب العاجل «، وكان الوزير الياس ابو صعب قد غادر مساء الاثنين الى الولايات المتحدة من أجل استكمال ملف الترسيم، وقد يلتقي الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين للغاية نفسها حسب المصدر.

وتشير المعلومات الى لقاء منتظر قد يعقده ميقاتي مع وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن، ومعلوم ان اجتماعا ثلاثيا فرنسيا – سعوديا – اميركيا سيعقد في نيويورك للبحث في الوضع اللبناني.

ضمن هذه الأجواء، لا بد من الاشارة الى الترقب والحذر الذي تعيشه دولة الكيان نتيجة التخبط في المواقف، مما جعل رئيس «الشباك الاسرائيلي» رونن بار يقول ان ما يجري في الداخل «الاسرائيلي» من خلافات هو اضعاف للكيان، وسوف يؤدي الى نزاعات لن يسهل الخروج منها .

كل هذه المواقف والمؤشرات والدلائل، بالاضافة الى الضربات العسكرية التي تقوم بها «اسرائيل» وقصفها للاراضي السورية، والتي لاقت ردة فعل قوية، حيث ردت سوريا من خلال استعمال منظومة السلاح الجوي الروسي، واسقطت الصواريخ «الاسرائيلية» التي استهدفت الاراضي السورية، مما اعاد تشكيل التوازن للعبة العسكرية، وإضفاء صورة جديدة للخارطة الجيو سياسية في المنطقة .

واكد مصدرٌ مطلع أن هناك رصدٌ دقيق وهام لما سيجري على محور ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و «اسرائيل»، فالدول الاقليمية والدولية المؤثرة ستتدخل وتؤدي دورا مساندا بقوة للوساطة الأميركية في هذا الملف منعا للتصعيد، وكيلا يطاح باستقرار لبنان عشية استحقاقه الرئاسي، وانما أيضا الاستقرار الإقليمي برمته في حال تفجرت مواجهة بين «إسرائيل» وحزب الله».

واشارت وسائل إعلام «إسرائيلية» الى أن التوقيع بين «إسرائيل « ولبنان على الاتفاق بشأن الحدود البحرية «قريب جداً، وما بقي هو بعض التفاصيل التقنية»، وكان رئيس الحكومة «الإسرائيلية» يائير لابيد أكد أن « المنصة ستبدأ باستخراج الغاز من كاريش من دون تأخير في اللحظة التي يكون هذا ممكناً»، أي بعد الاتفاق مع لبنان .  

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله