اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع إقرار الفيدرالي الأميركي، زيادة جديدة في أسعار الفائدة، تزيد التوقعات بأن يعاود البنك المركزي المصري تشديد سياسته النقدية خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية التي من المقرر أن تجتمع نهاية اليوم الخميس.

وقررت أمس لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة 75 نقطة أساس للمرة الثالثة على التوالي لتصل إلى ما بين 3 و3.25%.

يأتي ذلك ضمن نهج السياسة التشددية التي يسير عليها "المركزي" الأميركي لمواجهة معدلات التضخم التي لم تكبحها معدلات الفائدة المرتفعة التي أقرها "الفيدرالي" في اجتماعاته الأخيرة.

وكانت استطلاعات عدة حديثة، توقعت أن ترفع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، أسعار الفائدة، وأن يواصل التضخم مساره التصاعدي مع استمرار تراجع الجنيه المصري مقابل الدولار.

لكن قرار الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة يضع البنك المركزي المصري تحت "ضغط متزايد"، خاصة أن البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي، سارعت برفع أسعار الفائدة بعد قرار "المركزي" الأميركي.

وفي تصريحات حديثة، قال الخبير الاقتصادي والمدرس المساعد لعلوم إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية بالقاهرة، هاني جنينة، إن قرار رفع الفائدة الأميركية سيضع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تحت ضغط شديد.

وأوضح أن تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيصعّب على مصر جذب المستثمرين الأجانب مجددا، وقد يدفع البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة بمقدار 2-3 نقطة مئوية بحلول الربع الأول من 2023.

في الوقت نفسه، يواصل الجنيه المصري تراجعه مقابل الدولار الأميركي ليصل سعر صرف الورقة الأميركية إلى مستوى 19.54 جنيه، من 19.49 في اليوم السابق.

وانخفض الجنيه في الوقت الحالي بنسبة 24% مقابل الدولار منذ تخفيض قيمته في مارس، ولا يزال يقترب من أدنى مستوى له عند 19.56 جنيه المسجل في كانون الأول 2016.

ونزل الجنيه بنسبة 1.8% منذ تعيين حسن عبدالله محافظا للبنك المركزي في 18 آب.

وتوقع جنينة أن ينخفض الجنيه أمام الدولار بشكل أكبر وسط "ضغوط خارجية وداخلية"، مقدرا هذا الانخفاض بين 10 إلى 15% ليصل إلى نحو 22-23 جنيها للدولار.

وقال إن "هذه مرحلة صعبة بالنسبة لمصر وتقترب من ظروف التخفيض في عام 2016".

وكان البنك المركزي المصري، قرر تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير فى 18 أغسطس الماضي للمرة الثانية على التوالي بعد قراره بتثبيت سعر الفائدة خلال يونيو عند مستويات 11.25% و12.25%.

وفي مذكرة بحثية حديثة، رجحت إدارة البحوث في شركة "اتش سي" للأوراق المالية والاستثمار، أن يرفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة 100 نقطة اساس في اجتماعه المقبل و100 نقطة أساس أخرى في اجتماعه التالي.

(العربية)

الأكثر قراءة

خفض قيمة الليرة مُقابل الدولار اعتراف رسمي بالخسائر الماليّة... والخوف على الودائع أسبوع حاسم في ملف ترسيم الحدود البحريّة... و«القطف» بعد خمس سنوات أقلّه ؟ تأخير انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة سيُعقّد المشهد الإقتصادي والمالي