اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُصدر مركز تحليل السياسة الأوروبية تقريراً، في شهر أيلول الجاري، ينظر في الوضع الجيوسياسي لمنطقة البحر الأسود بعد ستة أشهر ونصف تقريباً من بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

واستفاق الأوروبيون على عدم وجود رؤية أمنية مشتركة في هذه البقعة الجغرافية من العالم، ما دفعهم إلى العمل مع الولايات المتحدة الأميركية لتوجيه الانتباه إلى أهمية هذا المسطح المائي في حال تطورت الحرب في أوكرانيا نحو اصطدام أوسع بروسيا.

وترى دول تركيا ورومانيا وبلغاريا نفسها معنية مباشرة بالبحر الأسود لكونها تحيط به، ما أدى إلى إصدار بيان عن القيادة الإقليمية المشتركة بين الدول الثلاث لمنح حلف شمال الأطلسي (الناتو) "موقعاً أفضل" في المنطقة.

وفي هذا السياق، تسعى الدول الثلاث لتعزيز التعاون الأمني بينها، وتدرس احتمال توسيع هذا التعاون ليشمل دولاً غير منضوية في حلف الناتو مثل جورجيا.

ويرى خبراء أوروبيون أنّ الولايات المتحدة تهمل منطقة البحر الأسود، اليي يعدونها "مفتاح الهجوم الأوكراني المضاد في الجنوب".

إلى ذلك، قالت إيفانا كوز، مساعدة برنامج الدفاع والأمن عبر المحيط الأطلسي، إنّ الاستراتيجية الأولية لروسيا في البحر الأسود "كانت إبعاد أوكرانيا عن المياه"، ما "يمنح لروسيا ميزة اقتصادية ويحوّل البحر الأسود إلى ما يشبه البحيرة الروسية".

وأضافت كوز: "إلى جانب هجوم برمائي مبكر، لم يستخدم الروس سفنهم لمحاولة إنزال قواتهم قرب المدن الساحلية"، مضيفةً أنّ الأوكرانيين "تمكنوا من إغراق سفن أسطول البحر الأسود الروسية RTS Moskva واستعادة جزيرة الأفعى، ما ساعد في منع روسيا من شن هجوم برمائي على أوديسا، فيما أضرت مهاجمة قاعدة ساكي الجوية في شبه جزيرة القرم بقدرة البحرية الروسية على مهاجمة دول أخرى".

وقال بن هودجز، كبير مستشاري "هيومن رايتس فيرست"، إنّه "منذ غرق موسكفا، أخذت البحرية الروسية تختبئ خلف شبه جزيرة القرم. ما أثر في قدرة روسيا على السيطرة على المسطح المائي".

أما ستيفن هوريل، الباحث في مركز الدفاع والأمن عبر المحيط الأطلسي، فأشار إلى أنّ المسألة "تتعلق إلى حد كبير بالعقلية الروسية تجاه منطقة البحر الأسود، إضافة الى هدف استراتيجي آخر لدى روسيا يجعلها تسلّط الضوء على البحر الأسود هو رغبتها في استعادة مكانتها كقوة عظمى"، موضحاً أنّ الصراع على البحر الأسود سيكون جزءاً من تبلور عالم متعدد القطب.

الأكثر قراءة

إقرار مُوازنة «التخدير»... التضخم والإنكماش على «الأبواب» «إسرائيل» تهيىء «الإسرائيليين» لهضم الترسيم وتستعدّ للأسوأ ؟ «تعويم» حكومة ميقاتي يتقدّم... وشروط سعوديّة دون خطة !