اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تنكب الانظار اليوم على اجتماع دار الافتاء الذي يعقدة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان عند الساعة الرابعة من بعد الظهر في دارته جامعا فيه النواب السنة باستثناء كل من النواب ابراهيم منيمنة حليمة قعقور وأسامة سعد الذين اعتذروا عن الحضور. خصوصا وأن هذا الاجتماع استلحق بدعوة من السفير السعودي في لبنان وليد البخاري للنواب السنة على مأدبة عشاء في دارته في اليرزة.

وعن سبب رفض النواب السنة الثلاثة حضور الاجتماعين، كان قد اعتبر منيمنة في وقت سابق أن "عنوان لقاء دار الافتاء "تعزيز الوحدة السنية الاسلامية والوطنية" يتعارض مع المبادء التي ننطلق منها في عملنا لجهة رفض الاصطفافات الطائفية خصوصا وانها تأتي في سياق جمع أقطاب حزبية غير متجانسة تحت مظلة طائفية ودون عنوان سياسي واضح...". وفي تصريح له على حسابه عبر "تويتر"

من جهتها لفتت النائبة حليمة قعقور في حديث لموقع "الديار" إلى أنّ "شارع 17 تشرين كان واضحا بخطابه االرافض للطائفية السياسية وطرحه للمواطنة ضد المحاور والتدخلات الخارجية"، مشيرة إلى أنّ "كل السلطة السياسية تدعي رفضها للطائفية فيما ممارستاها لا تتناغم وشعاراتها أما نحن فأداؤنا مختلف"، معتبرة أنّ "الاصطفاف على اساس سني او شيعي او مسيحي لا يخدم الدولة بالعكس يفتتها."

وعلقت على كلا الاجتماعين بالقول "هناك خطان نرفضهما، الأول هو الاصطفاف على اساس سني او تدخل رجال الدين في السياسية، فيما استعادة العلاقات مع السعودية وكل دول الجوار واجب ولكنه يجب أن يكون على اساس وطني وليس عبر نواب سنة. ونحن ندعو الى لبننة الاستحقاق الرئاسي".

إلا أنّ للنائب نبيل بدر رأي آخر، حيث اعتبر في حديث لموقع "الديار" أنّ "اجتماع النواب السنة في دار الافتاء الذي دعا اليه دريان لا علاقة له بدعوة بخاري للعشاء. إنما اجتماع دار الافتاء يهدف إلى مراجعة بعض الثوابت السنية، والتذكير بالخطوط العريضة التي على النواب السنة اعتمادها في تصريحاتهم وخطاباتهم السياسية. باعتبار دار الافتاء الخيمة السنية الوحيدة الجامعة للسنة ونوابهم، وسط غياب من يرعى الطائفة، غيرها، والتي من المفروض أن تلعب دورها".

وكشف بدر عن بعض النقاط التي ستناقش اليوم ومنها "موضوع حماية اتفاق الطائف، والمحافظة على مكاسبه لا سيما من ناحية التمثيل السني في الوزارات والادارات العامة وكافة مؤسسات الدولة. بالاضافة الى الحرص على حماية حقوق الطائفة السنية في موضوع الانماء المتوازن للمناطق، ما قد يفتح موضوع تزويد المناطق بالتساوي بالطاقة الكهربائية. وصولا إلى مناقشة الملف الرئاسي".

ولفت بدر إلى أنّه "لن يتم التداول في اجتماع دار الافتاء باسماء مرشحين يحظون بدعم سني لرئاسة الجمهورية، فهذا شأن خاص بالكتل المسيحية التي بدورها يتوجب عليها طرح الاسماء".

وفي هذا الاطار كشفت مصادر متابعة للقائين المنوي عقدهما اليوم في دار الافتاء واليرزة، في حديث خاص لموقع "الديار" أنّ "السفير السعودي وليد البخاري انتهز فرصة عقد دار الافتاء اجتماعا لها والنواب السنة، واستلحق الدعوة بأخرى ليظهر للراي العام أنه راعي الحدث، بغية قطف المناسبة وكأنه هو من أعدها. حيث أن الحديث عن ضرورة عقد اجتماع جامع للنواب السنة تحت راية دار الفتوى قديم، ويعود إلى ما بعد صدور النتائج الرسمية للنواب السنة الذين فازوا بانتخابات 2022. فيما دعوة البخاري جاءت فور الاعلان الرسمي عن دعوة دار الافتاء. وتهدف ايضا الى فهم السعودية للجو السياسي الخارج من دار الفتوى".

فيما قوبلت الأولى بمصادر أخرى "ترفض فصل دعوة دريان عن دعوة بخاري، معتبرة أنها محاولة من السعودية للعودة إلى المشهد السياسي اللبناني ولعب دور اساسي في الاستحقاق الرئاسي عن طريق دار الفتوى والنواب السنة".

في المحصلة، وبعيدا عما إذا كانت دعوة دريان مربوطة بعشاء بخاري لا شك بأنّ ما سيناقش في كلا الاجتماعين سيضع أجندة أو خارطة طريق للتوجه السني في المرحلة المقبلة في لبنان. وعليه ستتوضح صورة الرئيس المقبل للجمهورية الحائز على الدعم السني السعودي.

الأكثر قراءة

الأسد استقبل الوفد اللبناني... وميقاتي تجاوب مع موقف «الثنائي» بكسر قانون قيصر «الإشتراكي» يتبنّى العماد جوزاف عون في جولاته... وخلاف سعودي ــ أميركي مع بقيّة الأطراف حول حزب الله المعالجات الحكوميّة للأزمات الإجتماعية على «الورق»... وتشكيك بإجراء الإنتخابات البلديّة