اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد أن حسم التغييريون امرهم بالنسبة الى انتخابات رئاسة الجمهورية، ورفضهم أن يكونوا ورقة تفاوضية بيد قوى 14 آذار، تتجه الأنظار الى فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر الذي لم يجد حتى اللحظة سوى الورقة البيضاء للتصويت بها في جلسات انتخاب الرئيس، وهو المرجح أن يستمر في الجلسة المقبلة، بحسب مصادر نيابية في هذا الفريق.

يتهم البعض قوى 8 آذار أنها تسعى للفراغ من خلال التصويت بالورقة البيضاء، معتبرين أن عدم إدراج أي مرشح على أوراق الإنتخاب يعني ان هذا الفريق لا يريد التفاهم ولا التوافق بل الفراغ تمهيداً للدخول في مرحلة طويلة من التفاوض، لكن بحسب المصادر النيابية فإن التكتيك الذي يعتمده الفريق يهدف الى كبح الصراعات حول الأسماء، والأهم يهدف الى حرق الأوراق في مرحلة يعلم الجميع أنها لن تُنتج رئيساً.

بالنسبة الى المصادر فإن حزب الله الذي تذوق المرّ في تكتيك انتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون لا ينوي تكرار التجربة، لأنه تعلّم أن التسوية الداخلية لا تنعكس على الخارج، بل العكس، تنعكس التسويات الخارجية على الداخل، لذلك سيعتمد الحزب الى تسويق مرشحه الأساسي سليمان فرنجية خارجياً بغية تحقيق التوافق حوله ومن ثم الدخول في مرحلة التسويق الداخلي.

لا يزال يدفع لبنان ثمن التسوية التي أنتجت عون رئيساً عام 2006، إذ يومذاك ظنّت القوى السياسية التي دخلت في التسوية أنها تستطيع جرّ الخارج المؤثر في لبنان الى ملعبها عبر فرض أمر واقع عليه، لكن تبيّن ان هذه الخطة لا تنجح فكان العهد عرضة للحصار العربي والدولي، وتعرض الى ضربات من كل حدب وصوب، حتى قبل انهيار الإتفاقات التي أبرمها عون مع تيار المستقبل من جهة ومع القوات اللبنانية من جهة ثانية، لذلك ينبغي تغيير التكتيك تقول المصادر.

لا أولوية لدى حزب الله رئاسياً حالياً سوى تعويم اسم سليمان فرنجية، رغم وجود أسماء أخرى تتشاور مع الحزب، أسماء موجودة داخل لبنان وأخرى خارجه تقوم بزيارات مكوكية بغية التسويق لأنفسها، إلا أنه بحسب المصادر فإن الحزب ومعه حركة أمل بالدرجة الاولى لم يقطعا الأمل بوصول فرنجية الى الرئاسة، وطالما أن الأمر كذلك فلا داعي للدخول بالعمق مع أي شخصية أخرى، مشيرة الى أن سليمان فرنجية يستطيع لعب دور الرئيس التوافقي، فعلاقاته جيدة مع قوى داخلية بعيدة عن 8 آذار على رأسها تكتل الإعتدال الوطني، وأيضاً مع قوى خارجية من الخليج الى اوروبا وروسيا.

لا يوجد فيتو سعودي (لا عودة عنه) على سليمان فرنجية، وهو يلبّي شرط المملكة الأساسي بالحفاظ والدفاع عن اتفاق الطائف الذي تشعر المملكة أنه يترنّح، لكن مشكلته الوحيدة بالنسبة الى المسؤولين السعوديين هو علاقته الممتازة بحزب الله، وهنا تقول المصادر أن فرنجية يستطيع الاستفادة من هذه النقطة لصالحه، فلا يُخفى على أحد أن المملكة تريد ضمانات معينة، ومن أفضل من حليف حزب الله لأن يقدم هذه الضمانات ويكون صلة الوصل بين الرياض وحارة حريك.

لا يوافق رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على وصول فرنجية، هذا ما يستمر الرجل بإعلانه في كل المناسبات، وبحسب المصادر فإن حزب الله يرى اليوم أنه ما من داعٍ للضغط بقوة لتقريب وجهات النظر بين باسيل وفرنجية، لكن عندما يتلقى فرنجية الضوء الاخضر خارجياً وتنضج التسوية، يضع الحزب ثقله لترميم العلاقات، وتختم المصادر النيابية بالقول: "لماذا ندخل اليوم في هذه الدوامة قبل تأكيد إمكانية وصول فرنجية الى بعبدا؟".

الأكثر قراءة

بعد تداول خبر إستقالتها.. نانسي السبع تكشف لـ"الديار" عن السبب