اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رئيس المؤسسة الوطنية للتأمين الالزامي عبده خوري يحاول اليوم المحافظة على هذه المؤسسة في ظل التقلبات الحادة في سعر الصرف المؤثرة في حوادث السير بما يتعلق بموضوع الاستشفاء وقطع الغيار في السيارات ، وبعد ان تم رفع تعرفة التأمين الالزامي الى ٤٠٠الف ليرة مؤخرا تفكر المؤسسة برفعها مجددا الى ٧٠٠ او٨٠٠ الف ليرة وان تكون التغطية بين ٦و٧مليارات ليرة .

وفي هذا الصدد يقول خوري :

إن آخر تعرفه صدرت في شهر ايار الماضي وقد تم تطبيقها في كل شركات التأمين بعد إبلاغ وزارة الإقتصاد بالسياسة التسعيرية ضمن الإتفاق على سعر موحد هو ٤٠٠الف ليرة للسيارات ورفع سقف التغطية من مليار ليرة الى 3 مليارات كحد أدنى ويحق للشركات تخطي التغطية ورفع السعر أكثر. وقد تم ذلك بعد دراسة اكتوارية وإحصاءات على سعر 28000 ليرة للدولار . لكن المستشفيات حاليا تتقاضى اتعابها بالدولار نقدا خصوصا بما يتعلق بالأدوات الطبية وقد طبق الأمر على حوادث السير التي تؤدي الى أضرار جسدية بغض النظر عن الوفاة أو العطل الدائم. لقد قمنا بدراسه جديده وقد أخذنا بالاعتبار عاملين أساسيين هما المصاريف الطبية التي تشكل 80 الى 90% من أخطار الحوادث و10 الى 15% أضرار الوفاة. لقد اجرينا الدراسة على اساس سعر 38000 ليرة للدولار فارتفعت البوليصة الى ما بين 700 و800 الف ليرة والتغطية بالنتيجه سترتفع الى 6 أو 7 مليارات كحد أدنى لكي توازي القسط وتحمي شخص المصاب والمؤمن. ان كلفة الطبابة اليوم عالية جدا مما يفرض علينا حماية المصاب . اما بخصوص دراسة الوفاة أو العطل الدائم وبسبب اعتكاف القضاء وعدم فتح جلسات قضائية فيوجد العديد من القضايا العالقة في أروقة القضاء ولم يتم البت بها اذ أن آخر حكم صدر في شهر شباط من العام 2022 وكانت قيمة المبلغ 4 مليار و300 مليون ليره بينما كانت التغطية بقيمة 750 مليون وقد أدى ذلك الى مشكلة كبيره أجبرت المؤمن على دفع المبلغ من جيبه. لذا المطلوب اليوم رفع التغطيه لأن تدني العملة الوطنيه وتدهورها أمام الدولار يجبرنا على رفع التعرفة خصوصا ان كل شيء يتم تسعيره بالدولار اليوم.

لقد طرحنا التسعير بالدولار لكنه يحتاج الى قرار في مجلس الوزراء وصدور مرسوم به. إننا حاليا مستمرون بتبديل الأسعار بشكل تصاعدي لكن المطمئن في سوق التأمين أن عدد الحوادث قد انخفض بحدود 50% بسبب غلاء المحروقات واختصار التنقلات الى جانب إقفال العديد من المؤسسات واقفال العديد من فروع البنوك وهجرة الشباب بسبب الوضع الاقتصادي وقد انخفض مبيع السيارات الى نسبة 20%.

وحول تأثير رفع الدولار الجمركي الى ١٥الف ليرة يقول خوري:

يوجد اليوم تخمة بعدد السيارات في السوق اللبناني وبسبب الوضع السيىء لن يغير اللبناني سيارته التي سيطول عمرها لديه وتصبح بحاجة للانتباه والعنايه أكثر. لقد رفعنا التعرفه الى 800000 ليره لأن بعض شركات القطاع الخاص تدفع نسبه من الأجور بالدولار النقدي وقد أخذنا هذا الأمر بالاعتبار ونحن باتجاه رفع الأسعار وبانتظار تقديم الدراسة الى الوزير للموافقة عليها وسترسل وزارة الإقتصاد بعدها للشركات مذكره لتطبيق السعر الجديد ضمن تاريخ معين.

وحول موضوع المجلس التحكيمي للضمان وتحريكه قال خوري:

للأسف الأمر ليس بيدنا. ان المجلس التحكيمي للضمان يعالج فقط الاستشفاء والسيارات . بالنسبه للسيارات يوجد خبير اختصاصي يمثل قطاع التأمين وقاض وممثل عن وزارة الإقتصاد يضاف اليهم الطبيب في موضوع الاستشفاء . اما قيمة المطالبه بهذا الخصوص فهي بحدود 50000 دولار. لقد ارسلنا الأسماء الى وزير الاقتصاد لإنشاء المجلس لكننا لا ندري لماذا لم يتخذ قراره بعد خاصة أنه في ظل اعتكاف القضاء كان بمقدور هذا المجلس حل العديد من المشاكل . ان الحل اليوم يتم حبيا اي بالتراضي ونحن نتمنى ألا تستغل شركة التأمين الأمر وأن يعطى المؤمن حقه. في العام 2018 قمنا بإصدار كتاب دليل التعويضات وقدمناه الى القضاء . هذا الكتاب هو جدول التعويضات الذي تم وضعه بالتعاون مع الوزير السابق زياد بارود وقد كنا نريد تحويله الى قانون إذ حددنا فيه العديد من العوامل التي تؤثر في قيمة التعويض على أساس قوانين كنا نأمل ان يعرض على مجلس القضاء الأعلى لكن الأحداث التي مرت بالبلاد وكل ما رافق ذلك من انهيار أوقف الأمر رغم أن موضوع الجدول مهم جدا وهو يساعد موظفي الحوادث ومسؤولي الشركات والقضاء للتعجيل في القرارات والانتهاء منها سريعا.

المحافظة على قيمة البوليصة

لقد كان هدفكم تطبيق برنامج معين لدى استلامكم مهامكم لذا ما الذي حققتوه حتى الآن؟

ان المؤسسة مختصة فقط بالاضرار الجسدية ونحن نلاحق تسلسل الأحداث وتطور الوضع ونحاول المحافظة على قيمة البوليصة وإبقاء القطاع متينا ويقدم خدمة جيدة إذ أن التأمين الإلزامي هو الوحيد المفروض على الشعب. لقد اقمنا عدة اجتماعات مع نقابة الأطباء لكي تساعد في موضوع الدفاع المدني والصليب الأحمر بغية دفع المستشفيات لإستقبال الحوادث إذ أن وزارة الصحة توجه بضرورة نقل المصاب الى أقرب مستشفى وبعض المستشفيات كانت ترفض استقبال بعض الجرحى مما يؤدي الى تفاقم وضع الجرحى .لقد تم توضيح الأمور وتوصلنا الى تفاهم مع نقيب المستشفيات بهذا الخصوص.

لقد اجتمعنا ايضا مع د. رنده حماده في وزارة الصحة بغية تخفيف الأعباء عن شركات التأمين إذ يوجد حاليا 160 مركز رعاية صحية مجهزة من الجهات المانحة ونحن نريد عبرها دعم القطاع العام بالتنسيق مع الصليب الأحمر فنقوم بنقل إصابات الحوادث الخفيفه الى تلك المراكز الصحيه ومعالجتها فيها على أن تدفع شركات التأمين الكلفة. إننا حاليا في طور وضع جداول الأسعار التي سنتفق عليها وفي هذا الأمر إفادة للقطاع العام ومنفعه للمراكز الصحية وتخفيف الكلفة على شركات التأمين. إن هذه المراكز جيده وهي مجهزه بمعدات متطوره كما إنها منتشره في كل المحافظات والاقضية .

في ظل هذه الظروف الصعبة هل انخفض عدد المؤمنين؟ لقد تراجع العدد بنسبة بسيطة.


الأكثر قراءة

بعد تداول خبر إستقالتها.. نانسي السبع تكشف لـ"الديار" عن السبب