اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يتوقّع أن تكون الجلسة النيابية اليوم غير صدامية، وبالتالي، لن تغيّر في المشهد السياسي والدستوري شيئاً، خصوصاً على خط الكتاب الذي رفعه الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون إلى المجلس النيابي، بغية سحب التكليف من الرئيس نجيب ميقاتي. وفي السياق، تقول مصادر مقربة من بري، انه من خلال المشاورات الواسعة التي أجراها في الساعات الماضية مع مختلف الكتل النيابية، أصرّ عليهم لعدم إثارة أي مواقف شعبوية، أو خروج الأمور عن مسارها، وتصوير أن فريقاً انتصر على فريق آخر، بمعنى أن كتاب الرئيس عون "لزوم ما لا يلزم"، بل مناقشة هذا الكتاب من المنطلق الدستوري، إضافة إلى ذلك أن بري تواصل مع البطريرك بشارة الراعي، وأكد له أنه ضنين على الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أقرب فترة ممكنة، وكما جاءت دعوته من مهرجان صور الأخير في هذا الإطار، فإنه سيواصل مساعيه مع المعنيين لتحقيق هذه الغاية، مطمئناً البطريرك، بأنه أيضاً حريص على عدم المسّ بصلاحيات رئيس الجمهورية، وأن مهام الحكومة ودورها لن يخرج عما حدّده الدستور من صلاحيات لحكومة تصريف الأعمال، وبذلك، يمكن القول أن بري، قطع الطريق على عون ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، وإمساكهما بورقة فاقدة لشرعيتها الدستورية، وتهدف أيضاً إلى استمالة المسيحيين ورفع منسوب الشعبوية، وهذا ما بدا منذ لحظة مغادرة عون لقصر بعبدا، وصعوده إلى الرابية.

وتشير المصادر نفسها إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال، نسّق مسار جلسة اليوم ومضمون كلمته مع رئيس المجلس النيابي، مؤكداً له أنه لن يدخل في أي استفزازات إن حصلت من قبل نواب تكتل "لبنان القوي"، لا سيما أنه يدرك أن الغاية من جرّه للتصعيد، هدفه تحقيق مكاسب شعبوية إضافية، في وقت أن ميقاتي عائد من الجزائر، وقد حصّن مشاركته وحكومته بإجماع عربي وغربي.

لذلك، تقول المصادر المقربة من بري إن جلسة اليوم، ومن خلال خبرة بري، ستأتي لتنفيذ رغبة رئاسية أرسلها عون قبل انتهاء ولايته الدستورية، والتعاطي معها من هذا الباب فقط، بمعنى أن رئيس المجلس لن يعطي الرئيس عون أي فرصة ليستثمرها مع باسيل، إن من خلال الكتاب الذي ستتم مناقشته اليوم، أو على خلفية إجتهاداتهم الدستورية، والتي اعتبرت من مرجعيات قانونية ودستورية باطلة، لا سيما وأن بعض كبار القانونيين اتصل بأبرز المراجع الدستورية والقانونية الفرنسية، واستشاره في كل ما يحيط بهذه المسألة، ليأتيه الردّ أن الحكومة دستورية بمعنى تصريف الأعمال وإن استقالت، وأن لا مشكلة إطلاقاً في ما يستوجبه الدستور من التواصل مع صندوق النقد الدولي، وتالياً تسيير أعمال البلد ومرافقه ومؤسّساته، فيما التواقيع وسواها من تعيينات لن تتطرّق لها الحكومة الميقاتية، كما سبق وأن حصل مع حكومات مماثلة.

وأخيراً، تبقى جلسة اليوم مفتوحة على كافة الإحتمالات، تضيف المصادر المقربة من بري، من خلال إمكانية محاولة بعض نواب تكتل "لبنان القوي" خلق إثارات سياسية ودستورية لأسباب ودوافع معروفة المرامي، إنما ومن خلال ما نقل عن رئيس المجلس، فهو لن يسمح بأن تخرج الأمور عن نصابها، ولديه من الخبرة والصلاحيات ما يكفي لعدم إعطاء فرصة لأي طرف، وفي هذه الظروف بالذات، لاختلاق إشكاليات لا تقدّم أو تؤخّر على ما جاء في الدستور.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية