اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في تشرين الأول من كل عام، ينتظر اللبنانيون بشغف بدء موسم قطاف الزيتون وعصره لانتاج زيت الزيتون.

وهذا الموسم، جاء عامراً بالإنتاج، حيث كان من المتوقع أن تتراجع الأسعار، لكن ما حصل هو العكس تماماً.

فبسبب الأوضاع الاقتصادية القاسية وأزمة التضخم غير المسبوقة، ارتفعت أسعار كل السلع والخدمات، ومن ضمنها تكلفة قطاف الزيتون وعصره، وهذا ما أدى الى ارتفاع الأسعار عن الموسم الماضي عند بعض المعاصر والمنتجين، وبقاء الأسعار كما هي عند آخرين.

فكم أصبحت تكلفة قطف الزيتون وعصره؟ وما ثمن تنكة زيت الزيتون؟ وكيف تأثر الطلب على الزيت؟

في حديث خاص لموقع "الديار"، أفاد أبو حسين صاحب معصرة البقاع الغربي الحديثة - سحمر بأن "التكاليف تحتسب على كل كيلو زيتون 3500 ل.ل".

وبالنسبة لسعر تنكة الزيت اليوم أوضح أبو حسين "السعر لم يختلف عن الموسم الماضي بالدولار، إذ كان سعر تنكة الزيت ما بين 95 و100$، ولكن ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية، أدى الى حصول فارق كبير في سعر التنكة، ورغم ذلك لم تتراجع نسبة الطلب على الزيت لأنه لا استغناء عنه، ولكن الفرق فقط بزيادة الطلب على الزيت القديم لكبس اللبنة والباذنجان المكدوس - وهو أوفر بـ 20$ - بدلا من الزيت الجديد".

وتابع: "فرق السعر اليوم بين زيت الزيتون والزيت النباتي أصبح لا يذكر".

من جهته، أوضح الشيخ أسعد الصايغ صاحب معصرة في بلدة صوفر أن "كلفة العصر تحتسب بحسب ما يريده الزبون، فإذا أردنا أن نحسبها على وزن الزيتون نأخذ على كل كيلوغرام 0.20$، والتي كانت 2500 ل.ل قبل الأزمة، وإذا أراد احتسابها على كمية الزيت نأخذ نسبة 13%".

وأشار الى أن "ثمن التنكة أصبح 120$ بعد ما كان بين الـ 90 والـ 100$ في العام الماضي. ويعود سبب هذا التغيير في السعر، الى إرتفاع أسعار المحروقات اللازمة لتشغيل المولد الكهربائي في ظل أزمة إنقطاع الكهرباء"، موضحا أن "هذا ما جعل الطلب على الزيت يخف بنسبة قليلة، حتى أن بعض الناس بات يفضل الزيت القديم لأنه أرخص".

بدوره، قال المزارع ك.ص. إن "تكلفة العامل في القطاف إما 5000 ل.ل على كيلو الزيتون، وإما 10$ في اليوم "مقطوعة".

وعما إذا كانت المعاصر تفرض عليهم الدفع بالـ "فريش دولار"، أجاب: "لا، فبحسب ما يتوفر مع الزبون إن كان يريد الدفع بالدولار أو على سعر صرف العملة في السوق الموازية".

لا شك بأن زيت الزيتون هو عنصر مهم في النظام الغذائي، لكن ارتفاع سعره حوّله من حاجة أولية الى حاجة ثانوية يمكن التقليل منها أو الاستغناء عنها.

وفي هذا الإطار، يتضح أن الحياة أصبحت صعبة جدا على المواطن اللبناني، الذي بات يجد صعوبة اليوم في تأمين إحدى أدنى حقوقه الإنسانية ألا وهي توفير المأكل له ولعائلته، حيث أصبح الحصول على إحدى المكونات الأساسية للطبق اللبناني شيء من الرفاهية، مما يجعله واقعا بين نارين: نار عدم التموّن بالزيت، ونار شرائه بسعر باهظ.

للحديث تتمة...