اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ولد لاعب الحكمة التاريخي اميل رستم في 27 آذار/مارس 1952، وكان شغفه بكرة القدم لا حدود له منذ الصغر وكان يسعد كثيرًا عندما يلعب ولو لمدّة 5 دقائق في المدرسة يوميًا على ملعب مخصّص للصغار.

ومن بعدها انتقل مع الفتيان إلى الملعب الأكبر، كما لا ينسى التقليد الرياضي السنوي الذي تنظمه إدارة مدرسة الحكمة بحضور قائد الجيش وكبار الشخصيات؛ وكان في الوقت عينه مشجعًا لفريق الحكمة الأول من على المدرجات وأحرز مع فريق الصغار بطولة لبنان للمدارس التي كانت تُنظّم تحت إشراف المركز الثقافي الفرنسي.

في عام 1966، لعب رستم أول مباراة مع الفريق الأول وله من العمر 14 عامًا ونصف، إذ أنهى في ذاك اليوم مباراة له في شوارع الأشرفية وأحرز كأس الدورة التي تنظّم بين “الأولاد”، وهرول مسرعًا إلى ملعب حبيب أبي شهلا لمشاهدة المباراة التي تجمع “الحكمة” و”انترانيك” في دوري الدرجة الأولى، وكان المدرّب بحاجة إلى مدافع فأشرك رستم من دون تردّد، وفاز يومها فريقه بهدف نظيف.

وفي عام 1968، لعب رستم في مركز قلب الهجوم تحت إشراف حارس المرمى والمدرب آنذاك سميح شاتيلا، ونجح في هزّ شباك الخصوم مرّات عدّة وجاء رابع الهدّافين؛ وفي الموسم التالي لعب تحت قيادة المصري ميمي الشربيني الذي أقحم عناصر جديدة مثل عهدي أيوب وجمال العقاد وإبراهيم عبد الصمد، كما لا ينسى هدف الفوز برأسه في مرمى الهومنتمن في نصف نهائي كأس “ادمون ربيز” على ملعب برج حمود، ويومها كانت الهزيمة الأولى للفريق الأرمني على الملعب المذكور بحسب رستم. وفي الموسم التالي، تسلّم المدرب “غي حلو” ويومها أصيب المدافع سمير حاطوم في إحدى المباريات وخف عطائه، فطلب حلو من رستم أن يشغل مركز قلب الدفاع إلى جانب حاطوم ونجح بإمتياز.

بقي رستم يلعب في مركز قلب الدفاع حتى تاريخ اعتزاله في 17 تشرين الأول/أكتوبر 1988، ولم يلعب إلّا لفريق الحكمة باستثناء بعض المباريات الودية معارا للصفاء والاستقلال في رحلتين إلى العراق، ويومها فاز الصفاء 1-0 ولنادي الهومنمن ضد فريق بلغاري في برج حمود انتهت بالتعادل السلبي.

دربي "الشرقية"

ولا يغيب عن بال رستم بالطبع مباراة الدربي بين الحكمة والراسينغ التي كانت تقام في أجواء متشنجة جماهيريًا، ويطلب دوما من قوى الأمر الواقع في الشرقية بحسب تعبيره بضبط الأمن في الملعب وغالبًا ما تستكمل بشوط “ثالث” خارج الملعب، أي مشاجرات بين جمهور الناديين، ولكنها عند رستم تنتهي عند إطلاق حكم المباراة صافرة النهاية. ولا ينسى المباراة النهائية لكأس الاتحاد عام 1982 بحضور الشيخ بيار الجميل ونجله أمين أمام جمهور ملأ مدرجات ملعب برج حمود عن بكرة أبيها، ويومها فاز الحكمة وانتزع الكأس.

بعد أن أشرف على الحكمة لسنوات طويلة، خاض رستم رحلة تدريبية مع فرق الصفاء والنجمة والأنصار ومنتخب لبنان للناشئين والأولمبي والمنتخب الأول، إضافة إلى فريقَي المدرسة الحربية والأمن العام.