اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تسلم مؤخرا النائب فريد البستاني رئاسة لجنة الاقتصاد النيابية وهو يسعى اليوم لتحويلها الى "خلية نحل " لانجاز المشاريع الموجودة ومعالجة الاوضاع الحياتية مثل ارتفاع اسعار الترابة محليا وتصديرها بأقل من السعر المحلي الى الخارج واسعار المواد الغذائية لانه لا يريد ان يكون المواطن متروكا للاحتكار والغلاء الفاحش وحجة قلة عدد المراقبين رغم تخمة عدد الموظفين في الوزارات الاخرى.

واعتبر البستاني ان توحيد سعر الصرف بات من الاولويةً وان يكون سعر منصة صيرفه تماما كسعر السوق معترفا بأنه لا وجود لأي خطه اذا لم يتم حل مشكلة ديون المودعين وان الفراغ الرئاسي يؤثر على عمل الحكومة واللجان النيابية.

جاء ذلك في حديث البستاني على الشكل الاتي :

كيف تقيمون عمل لجنة الإقتصاد في المجلس النيابي؟ "ينقسم عمل اللجنة الى ثلاثة أقسام. القسم الأول هو تشريع القوانين والاتفاقيات التي مضى عليها وقت طويل دون البت بها وقد بدأت العمل عليها بحيث أنني آمل الانتهاء منها بعد حوالى الشهر وساحولها الى الهيئة العامة . أما القسم الثاني فيتعلق بدراسة الأوضاع الحياتية وأقوم حاليا بالعمل على موضوع الترابه وقد سعرتها وزارة الصناعة بحوالى 90 دولارا للطن وهي تصل الى المواطن بسعر 115 دولارا وتصدر الى الخارج بسعر أرخص لذا تقوم اللجنة بدراسة الأمر وقد غيرت طريقة العمل وأصبح كل شخص باللجنه مسؤولا عن الملف ويقوم بملاحقة كل ما يتعلق بهذا الموضوع وقد استمعنا الى الساده النواب وسنتخذ القرار المناسب . أما على صعيد أسعار المواد الغذائيه فقد أصدرنا قانون المنافسة وكل القوانين الأخرى المتعلقة بالموضوع ولا أدري لماذا لا تطبق أو أنها اذا طبقت فهي تطبق بشكل جزئي وهذا لأنه لا يوجد عدد كاف من المراقبين في وزارة الإقتصاد للقيام بمهام مراقبة الأسعار . ان هذه المشكله يجب حلها وقد قلنا سابقا بضرورة نقل الفائض من الموظفين في وزارة المهجرين الى وزارة الإقتصاد لكن مجلس الخدمه المدنيه رفض الأمر. انا أعتقد ان الفائض الموجود في القطاع العام يجب الإستفادة منه كما يحدث في العديد من دول العالم إذ أننا نستطيع التخفيف من أعداد الموظفين إما بالتقاعد أو الصرف الرضائي أو تحويلهم للعمل في مؤسسات أخرى فما نفع وزارة العمل أو التنمية الإداريه والخدمة المدنية إذا لم نستطع الإستفادة من هذا العدد الضخم من الموظفين الذي يشكل عبئا على الموازنة. اننا لو استطعنا العمل في اللجنه على ثلاثة ملفات كبرى لكان الأمر جيدا فقد أكد لي وزير الصناعة أن سعر طن الترابه بعد إضافة كلفة النقل عليه يبلغ 115 دولارا وأنا أقر بأنه يجب احتساب كلفة النقل الى المناطق إذ أنني اريد ان تربح الناس لكن بنسبه معقولة وعادلة. إننا حاليا نعمل على إعتماد تسعيرة وزير الصناعة مع إضافة كلفة النقل الى المناطق . أما إذا كانت وزارة الإقتصاد لا تستطيع تتبع الزبائن الذين اشتروا البضاعة وتحديد ربحيتهم فساطالب بفتح الاستيراد. لقد سبق واوقفنا الاستيراد لحماية المصانع المحلية وانتاجها لكننا لم نفعل ذلك لكي ترفع المصانع أسعارها على المواطن. اذن يجب تغيير عقلية العمل ومعرفة انتاج كل مؤسسة بالتحديد وكمية بيعها وارباحها . أما في القسم الثالث المتعلق بالقوانين التي نعمل عليها كفريق اقتصادي بالتعاون مع لجنة المال فقد طلبت من رئيس المجلس النيابي ان نقوم بدراسة القوانين التي تبحث في المجلس لأن لها تداعيات اقتصادية وقد طلبت ايضا ان يكون لها جدوى اقتصادية ومالية فأي قرض على عاتق الدوله مهما كانت ظروفه سيكون دينا عليها لذا يجب دراسة جدواه الماليه والإقتصادية. ايضا اذا قمنا بدراسة محطات تكرير المياه التي تعتبر مهمه جدا لإيقاف وباء الكوليرا في لبنان وهي تعتمد ايضا على قروض من دول تفرض كلفه إدارية للقرض عالية جدا لذا أرى ان الجدوى الاقتصادية والماليه لكل قانون مهمة جدا ويجب توجيه كل قانون الى اللجنه المختصه. انا حاليا أقوم بدراسة قانون حماية المستهلك الذي تقدمت به للمجلس في شهر مارس من العام 2022 وأنا اعتبره من أهم القوانين التي سيقوم المجلس بتشريعها الى جانب قانون المنافسة لكن الخطأ الذي ارتكبناه أننا لم نضع لهذا القانون مراسيمه التطبيقيه وقد تم فتح الاستيراد اليوم دون أية ضوابط فكيف ذلك.. ومن يدفع الثمن ؟.. طبعا إنه المستهلك ولهذا قانون حماية المستهلك موجود لدى اللجنة الفرعية المنبثقه عن لجنة الإقتصاد وسيتطلب جهدا ووقتا لكن عندما يصدر هذان القانونان سنقوم باعداد المراسيم التطبيقيه لهما وسننتقل من بلد متخلف في العالم الثالث الى احدى الدول المتقدمه جدا . كما سنضيف عليهما قانون الشراء العام الذي سيبرز دور الشفافيه في العمل". أنتم في عملكم هذا تواجهون وكر الدبابير او المافيات التي تقف وراء الاحتكار والأسعار المرتفعه بالإضافة الى مافيا المولدات الخاصة لذا كيف ستصلون الى نتيجة ما وسط ذلك؟

" يوجد وجع كبير لدى الشعب يجب تحسسه.عندما خرج الوزير السابق رائد خوري بموضوع العدادات واجهوه بالتهديد والمحاربة لكنه لم يتراجع . يوجد حاليا في لجنة الإقتصاد أعضاء من كل الأحزاب والكتل النيابيه وجميعهم ايجابيون ويتجاوبون معي وأنا اتكل عليهم وعلى الصحافه المتخصصة للتوعيه ونقل صرخة الناس والتجاوب معها. اننا لا نريد النكايات ولا التهديدات المضاده فالبلد لم يعد يحتمل. لقد تم تنفيذ الدولره في البلاد رغم صعوبتها وقد أجازت وزارة السياحه ذلك للقطاع السياحي لكن اذا استطعنا التسعير بالدولار والدفع بالليره فسنتمكن نوعا ما من التغلب على السوق السوداء . ان توحيد سعر الصرف بات امرا لازما ويجب تحقيق ذلك بطريقة مرنة وان يكون سعر منصة صيرفه تماما كسعر السوق فيعرف بالتالي المواطن بكم يشتري ومدى قدرته على ذلك .ثم نتحول بعدها الى تصحيح الأجور فلا مجال أمامنا إلا ذلك وقد قرأت مؤخرا أن رئيس الأتحاد العمالي العام يطالب لجنة المؤشر بتصحيح الأجور للقطاعين العام والخاص".

ما رأيكم بمطالبته رفع الحد الأدنى الى 20 مليون ليره؟

"سنقوم بدراسة الأمر. أنا لست موافقا تماما على ذلك إذ علينا ايجاد التوازن في الأمر كما على القطاع العام ان يحسن أدائه كما اعتقد ان صندوق النقد الدولي سيقرضنا المال إذ قمنا بعدد من الإجراءات مثل إقرار الموازنه وتعديل السرية المصرفيه وسنقر الكابيتال كونترول .كما ارى أن على صندوق النقد غض النظر قليلا اذ انه مثلا اسعف السودان دون أية خطة. ان وجود الصندوق عامل معنوي مفيد. كما اتمنى على رئيس الوزراء وفريقه الإقتصادي درس شراء اليوروبوندز بسعره الموجود حاليا في السوق اذ يمكننا شرائه بـ 19 سنتا او اقل . ان المؤسسات الماليه بانتظارنا لحل الموضوع لأنها اذا رفعت دعوى لافلاسنا لن تحصل على شيء وهي اليوم بانتظار اتفاقنا مع الصندوق. ايضا يجب إعادة جدولة الدين والشراء على سعر متدن لأنه دين على الأجيال القادمة".

ماذا بخصوص خطة التعافي التي لا زالت مجمده حتى الآن وما رأيكم بها؟

"لا وجود لأي خطه اذا لم يتم حل مشكلة ديون المودعين . لقد ارتكزت الخطه على إلغاء حقوق المودعين وهذا أمر خاطئ اذ لا يمكننا القيام بهيركات على اموال المودعين وواقعيا هذا هو الحاصل اليوم انما بشكل مقنع .في خطة هيكلة المصارف أقوم بطرح إنشاء مصارف جديده برأسمال جديد وانا آمل ان تدخل السوق مصارف اجنبيه مثل سيتي بنك وسواه مما يعطي الثقه ويسهم بدوران العجله الإقتصادية. كما اننا لا نستطيع إلغاء المصارف الموجوده لأن إفلاسها يعني إفلاس المودعين وأنا آمل أن تقوم هذه المصارف بعمليات دمج أو استحواذ إذ لدينا عدة مصارف قويه وباستطاعتها التعافي والبقاء في السوق وستتم عملية هيكلة المصارف بمعزل عن تدخل المصرف المركزي الذي يجب تدخله في قوانين النقد والتسليف فقط فهو غير مؤهل للعمليات التجاريه كما علينا تفعيل دور كل الهيئات الرقابيه التابعة للمصرف المركزي لكن المشكلة تبقى مع الحاكم وهي تقف سدا بوجهنا وأنا كاقتصادي لا أريد الاشتباك مع الحاكم سياسيا ولوكنت مكانه لاستقلت لكنه فضل البقاء وهذا حق له . لقد حاولنا ملاحقته بالقضاء ولكن القضاء لم يتجاوب والبلاد لا يمكنها الإنتظار أكثر". من الملاحظ في لجنة الإقتصاد تركيزكم على الهموم المعيشيه للمواطن فهل ستصلون الى النتيجه المرجوة؟ "اننا نعمل بكل رصانه وسنصل الى النتيجه المرجوه خصوصا في موضوع الترابه الحالي وأنا أحيي زميلي جميل السيد الذي يدعمني ويلاحق معي الموضوع".

ألا يؤثر الفراغ الحكومي على عملكم؟

"بالطبع إنه يؤثر على عمل الحكومة وعلينا بالتأكيد". 

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية