اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نستطلع آراء بعض الديبلوماسيين العرب حول مآل المشهد اللبناني. نبدأ بالرأي الأكثر اثارة والأكثر توتراً. "انصح أصحابك (من هم أصحابي؟) بألا يخطئوا مرة أخرى، ويحاولوا فرض رئيس للجمهورية على شاكلة الجنرال ليكون الأداة بين أيديهم. الأيام دارت كثيراً، وهي ستدور أكثر. الأفضل لهم ألاّ يفاجأوا بسمير جعجع، لا بميشال معوض، في قصر بعبدا"...

يضيف" "لا حل في بلدكم سوى الحل الأميركي، والا ستبقون هكذا ضائعين في الوقت الضائع. أزمات المنطقة كلها عالقة عند الباب الأميركي، من سوريا الى العراق، الى ليبيا والصومال".

في نظره "الروس في مأزق استراتيجي. ما يحدث في خيرسون، بالرغم من كل التفسيرات العرجاء، اختزال للتقهقر الروسي بعدما كان الرهان ـ رهان السكارى ـ على استخدام "قنبلة الطاقة " لتفكيك أو لتفجير المعسكر الغربي. ما نلاحظه الآن، المزيد من التصلب في المواقف حيال موسكو التي نتوقع أن يكون مصير قواتها في أوكرانيا أسوأ بكثير من مصيرها في أفغانستان" .

للتو، ينتقل باللهجة اياها الى الملف الايراني، "آيات الله بين فكي الكماشة. الداخل الذي يضغط، ودون أن تجدي وسائل القوة ـ وصولاً الى القتل المنهجي ـ في احتواء الغضب الذي يزداد أواراً، والخارج الذي تشي مؤشرات كثيرة بأنه في صدد دفع الحصار الى حدوده القصوى، بعدما كان المسؤولون هناك يعتقدون أن الأميركيين سيطرقون أبوابهم لحل أزمة الطاقة".

يضيف "بائس من يراهن جيوسياسياً على الورقة اللبنانية التي سقطت من الشجرة، ولم تعد صالحة للاستعمال حتى في مسائل تكتيكية محدودة. أنتم في حال من الصوملة، أبعد من الصوملة، مشرذمون أكثر. لكأنكم بلاد الألف أزمة وأزمة. لم يعد من الدولة، حتى على المستوى الدستوري، سوى بقايا الدولة".

رأي آخر "انكم أمام اختبار وجودي. مرة واحدة، افتحوا عيونكم وآذانكم ، واصغوا الى من يقول لكم كلكم في هذه الدوامة، التي من صنع أيديكم، خاسرون. بلدكم أمام مفترق. ما تفعلونه أنكم تهدمون ما تبقى من بلد كان في وقت من الأوقات مركزاً للاشعاع في المنطقة" .

دعوة لافتة "انتخبوا رئيساً للجمهورية ولو بطريقة الطرّة والنقشة، ولا تنتظروا حلاً يأتي معلباً من الخارج القريب أو البعيد. حتى ثقوب الأبواب مقفلة في هذه الأيام. فرصتكم الذهبية لتعيدوا لملمة أنفسكم، وتختاروا رئيساً للجمهورية لا يكون جزءاً من التركيبة الحالية".

بطبيعة الحال، الآراء تتباين. كل يرى المسألة من زاوية السياسة التي تنتهجها حكومته. لكن الواضح أن كل الذين استطلعنا آراءهم لم يستبعدوا، تلميحاً أو مواربة، أن تشهد المنطقة في ظل التطورات الدولية، تحولات هامة في المسارات السياسية والاستراتيجية. حال من الترقب، وان كانت بعض دول الاقليم تحاول اللعب داخل ذلك المربع الضيق بين الخندق الأميركي والخندق الروسي.

وسط هذا التشابك الداخلي والاقليمي والدولي، ومع اعتبار أن لبنان نقطة تقاطع لأزمات المنطقة، يبدو مستحيلاً التوافق على اسم لرئاسة الجمهورية. اللافت أن رئيس أحد الأحزاب لا يتوقع حصول العملية الانتخابية قبل بدايات عام 2025، هكذا يشيع بين أتباعه.

هوذا السيناريو الذي يتصوره. كان واثقاً من أن دونالد ترامب عائد لا محالة الى البيت الأبيض، وهو ما يؤدي الى حدوث تبدل دراماتيكي في قواعد اللعبة، كما في قواعد الاشتباك على الأرض اللبنانية. أمّا وأن شخصيات مؤثرة في الحزب الجمهوري ترى أن التكتيك الذي اعتمده الرئيس السابق لادارة الانتخابات النصفية حال دون السقوط النهائي للحزب الديموقراطي وتقطيع أوصاله، فان ترشيحه عام 2024 دونه عوائق جوهرية .

في هذه الحال، المرشح البديل سيكون مايك بومبيو، صديق نائب زغرتا الذي سيصل الى القصر على حصان أبيض، وبقبعة الكاوبوي. أحياناً، يبدو الخيال السياسي عندنا وهو يتكئ على عكاز من القش.

الخارج بعيد جداً عن التوافق. العلاقات السعودية ـ الايرانية تمضي الى حدود الانفجار. لا ورقة يلعبها الفرنسيون اقليمياً وداخلياً (تحت المظلة الأميركية). لم يعد هناك سوى الرهان على العصا السحرية. بيد من؟ لم يحن الوقت بعد للاجابة...

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية