اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

فيما تغرق البلاد اكثر فأكثر في الشغور الرئاسي والازمات الاقتصادية والمالية والمعيشية المتوالدة، وسط غياب اي بوادر حلحلة وشيكة، في ظل التعقيدات الاقليمية والدولية المتقاطعة داخليا ، يعيش ما تبقى من هرم المسؤولية الدستورية في البلاد حالة انفصام غير معهودة وغير مفهومة، من رأس حكومة تصريف الاعمال الى وزرائه ، حيث اغداق الوعود مستمر، وكأن "الدني بالف خير" ، يقابله في الوقت نفسه بكاء ونحيب عنوانه العجز عن تأمين ابسط المستلزمات ، رغم كل الزيادات التي فرضت ، سواء في الكهرباء وقبلها الاتصالات وبعدها المياه،والحبل على الجرار.

مشهد دفع العجز امامه ، في جزئه الاقتصادي المعيشي، بعدما باتت الامور متروكة بقرار خارجي للتوقيت المناسب، بالصرح البطريركي الى اعادة تصويب بوصلته السياسية ، عل وعسى يحصل التغيير المنتظر مع انتخاب رئيس للجمهورية باتت ملامحه وصفاته واضحة كعين الشمس بالنسبة لبكركي ومحورها ،وفق ما تؤكد اوساط سياسية متابعة، كاشفة ان الاخراج الرئاسي بالنسبة للكنيسة بكل مذاهبها ، لا يمكن ان يكون الا من خلال مؤتمر دولي ينبثق عنه الحل ، بعدما بات واضحا تثبيت اتفاق الطائف كنظام سياسي.

في كل الاحوال ، يبدو للمراقبين ، خصوصا بعد خروج سعد الحريري وتياره من المشهد، ومع انتهاء عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، ان المشكلة الرئاسية تتنازعها وجهتا نظر:

- الاولى : يتزعمها امين عام حزب الله الذي حدد مواصفات رئيس ، لا تتطابق في اي شكل من الاشكال مع ما تعلنه بكركي. فحارة حريك والكلام لمصادر متابعة، ترى في الانتخابات استحقاقا مسيحيا ، تحتاج دوامة الخروج منه اتفاقا مسيحيا – مسيحيا ، لا خدعة على غرار ما حصل سابقا.

- الثانية: تعبّر عنها بكركي، والتي ترى وجود من يختلق "البدع والفذلكات للتحكم بمسار العملية الانتخابية ونتائجها على حساب المسار الديموقراطي، رغم وضوح الدستور"، غامزة في ذلك من قناة الثنائي الشيعي، على ما تشير المصادر، متابعة بان المشكلة الاكبر تكمن في عجز البطريرك عن اجلاس القادة الموارنة الى الطاولة لحسم الخيارات ، خصوصا بعد ما افرزته الانتخابات النيابية الاخيرة من توازنات.

ازاء هذا الواقع، رأت المصادر ان لا امكانية للحلول ، الا من خلال تسوية غربية - سعودية- ايرانية تصر فرنسا على انجازها رغم فشلها حتى الساعة ، تذكي احدى الشخصيات لرئاسة الجمهورية ليبقى على نواب الامة تأمين الاخراج، على ان يسبق ذلك مؤتمر دولي ذات طابع اقتصادي – سياسي انقاذي ، سهّل مؤتمر الاونيسكو واعتراف الغالبية بنتائجه من امكانية انعقاده.

واضح ان الظروف حتى اللحظة لم تكتمل لا خارجيا ولا داخليا ، بل على العكس يبشر منحى مسار الامور نحو اتساع الشرخ الحالي لجهة الخيارات ، الى ان تأتي كلمة السر، مع اصرار البعض على حصر قيادة السفينة ببكركي وحارة حريك، وهو ما يجافي الحقيقة والواقع ، عند مقاربة موازين القوى.


الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية