اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
ما سر الزيارات المتكررة لرئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير لمقر الاتحاد العمالي العام في منطقة النهر ؟

ولماذا يؤجل وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال مصطفى بيرم اجتماع لجنة المؤشر للمرة الثانية وهو الاجتماع الضروري لمتابعة البحث في التطورات المرتبطة بالوضع المعيشي ،الاول في ١٠ تشرين الثاني الماضي والثاني يوم الثلثاء الماضي الذي تم تأجيله الى الخميس المقبل ؟

قد تكون الزيارات المتكررة لشقير لمقر الاتحاد العمالي الاتفاق مع اركانه على صيغة مقبولة لموضوع الحد الادنى للرواتب والاجور الذي يريده رئيس الاتحاد العمالي بشارة الاسمر 20 مليون ليرة بينما شقير واركان الهيئات يرقضون هذا المبلغ وان كانوا يوافقون على مبداء الزيادة على بقية الاشياء مثل تعويض النقل والمنح المدرسية وغيرها خصوصا بعد ان وصل سعر صفيحة البنزين الى 800 الف ليرة .

وقد يكون السبب يعود الى غياب ممثلي الهيئات الاقتصادية امين عام الهيئات رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس ونائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش بسبب السفر لكن مصادر متابعة تقول ان السبب يعود الى ان الاتفاق حول موضوع المساعدة الاجتماعية وتحديد الحد الادنى للاجور لم يتم بعد رغم الزيارتين التي قام بهما رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير الى مقر الاتحاد العمالي العام واجتماعه برئيس الاتحاد بشارة الاسمر حيث خرجا معا ليؤكدا ان الاجتماع كان ايجابيا وبالتالي من المفروض ان تترجم هذه الايجابية في اجتماع لجنة المؤشر المرتقب يوم الخميس المقبل ،لكن معاودة شقير للاجتماع مع الاسمر امس الاول ينبىء ان التسوية لم تستو بعد كما ان مصادر اخرى عزت السبب الى تأجيل الوزير بيرم الاجتماع هو انه لم يبلور بعد الصيغة الممكن ان تنال موافقة جميع الاطراف خصوصا ان رئيس الاتحاد العمالي يطالب ان يكون الحد الادنى المقبول لديه هو 20مليون ليرة لبنانية الذي ترفضه الهيئات ولا تقبل به حيث تصر على زيادة على ملاحق الاجر كتعويض النقل والمنح المدرسية والتعويضات العائلية اضافة الى موافقتها على قانون الحماية الاجتماعية ونظام التقاعد .

وقد رفض الاسمر الاتهامات التي وجهها له شماس من انه يطلع الى اعلى الشجرة كل مرة بينما نصف الاجتماعات التي نعقدها في لجنة المؤشر نحاول انزاله منها لاننا لا نريده ان يقع ويوقعنا معه واكد الاسمر ان لجنة المؤشر ستكون الرد عليه.

الا ان مصادر اقتصادية تعترف ان استمرار المطالبة بتصحيح الاجور والنقل وغيرهما يعودان الى تقاعس المسؤولين عن القيام بواجباتهم تجاه ما يجري من تأزم اقتصادي وتقلب حاد في سعر الصرف والاسعار العشوائية للمواد والسلع الاستهلاكية واستمرار تحكم اصحاب المولدات بالتسعيرة التي تناسبهم دون ان يجروا اي حساب لمصلحة حماية المستهلك الغائبة كليا عن ضبط الاسواق ومكافحة الاحتكار والغلاء الذي لم يعد يتحمله المواطن العادي وعدم محاسبة التجار الذين سارعوا الى تطبيق الدولار الجمركي على سعر ١٥الف ليرة دون ان تبدأ الحكومة بتنفيذه فكيف الحال اذا رفعت سعر صرف الدولار الى ١٥الف ليرة وما مصير هذا المواطن في هذه الارتفاعات الجنونية ،اضافة الى عدم اتخاذها القرار المناسب بشأن اعادة الاموال للمودعين بل تعمد بين الحين والاخر الى اطلاق تصريحات تؤكد فيها انها عازمة على شطب الديون.

وتضيف هذه المصادر الاقتصادية تجاه هذا الاهمال الرسمي ماذا يفعل بشارة الاسمر ؟هل يبقى ساكتا ؟هل يدير الاذن الطرشاء لكل المطالب التي ترفعها الهيئات النقابية والعمالية ؟هل يسكت امام الارتفاع الجنوني لسعر الصرف وما يتبع ذلك من ارتفاع في اسعار المحروقات والنقل والسلع وكل شىء .اكيد لن يسكت بدليل ان المساعدات الاجتماعية اتت بعد المطالبة المتكررة من الاتحاد العمالي العام وبعد الاجتماعات المتواصلة مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي او وزير العمل او الاجتماعات في لجنة المؤشر التي يرأسها وزير قريب من الطبقة العمالية والمواطن المسكين .

وطالبت هذه المصادر الاقتصادية الدولة وخصوصا حكومة تصريف الاعمال العمل اقتصاديا حل المشاكل الاقتصادية العالقة وان لا تقف موقف المتفرج حتى ولو كانت حكومة تصريف اعمال والعمل على معالجة استمرار ارتفاع الدولار الذي يعتبر المحرك الاساسي لاي تغيير في بقية المواد والسلع والخدمات .

على اية حال لجنة المؤشر ستجتمع يوم الخميس المقبل وعلى جدول اعمالها البحث في الاوضاع المعيشية ودرس مشروع الحماية الاجتماعية ونظام التقاعد الا اذا اضطر الوزير بيرم الى تأجيل الاجتماع الى موعد اخر .


الأكثر قراءة

بعد تداول خبر إستقالتها.. نانسي السبع تكشف لـ"الديار" عن السبب