اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تنتهي اليوم السبت مهلة الترشيح لمنصب الافتاء في محافظة عكار، والعكاريون ينظرون الى الاستحقاق الانتخابي المقرر في ١٨ كانون الاول لاختيار مفت بالانتخاب لاول مرة منذ ٤٧ عاما، ذلك ان المنصب شغر العام ١٩٧٥ بوفاة الشيخ بهاء الدين الكيلاني، المفتي الثامن من العائلة الكيلانية التي تعاقبت على المنصب منذ انشاء المنصب العام ١٨٥٦ زمن السلطنة العثمانية.

بقي منصب افتاء عكار شاغرا، الى حين قيام مفتي طرابلس الراحل الشيخ طه الصابونجي بتولي المنصب تكليفا، تحت عنوان ( مفتي طرابلس والشمال) الى حين وفاته، وجرى التداول اكثر من مرة بالغاء المنصب في عكار...

قيادات عكار السنية رفضت الغاء المنصب، فجرى تكليف الشيخ القاضي الدكتور اسامة الرفاعي بمنصب الافتاء، وتلاه الشيخ زيد بكار زكريا مكلفاء الى اليوم.

في ١٨ كانون الاول تلتئم الهيئة الناخبة المؤلفة من ١٧٤ ناخبا هم المشايخ، والنواب والقضاة ورؤوساء البلديات السنة.

المرشحون للمنصب هم: الشيخ القاضي اسامة الرفاعي، الشيخ زيد بكار زكريا، الشيخ زيد الكيلاني، الشيخ ناجي علوش، الشيخ محمد عبد القادر.

اجواء الانتخابات لا تزال باردة، وتجري اتصالات على مستوى التيارات السياسية المهتمة بالاستحقاق وابرزها تيار المستقبل، حيث يأتي الاستحقاق في مرحلة انكفاء رئيس التيار سعد الحريري الذي كان يشكل اللاعب الرئيسي في اختيار المفتي لتأثيره المباشر في اوساط النواب كما في اوساط المشايخ والقضاة ورؤوساء البلديات، غير ان انكفاء الحريري خلط الاوراق، وباتت لكل من اعضاء الهيئة الناخبة حساباته الخاصة، سواء على مستوى حجم تأثير تيار المستقبل واحتمال تدخله في العملية الانتخابية، او على مستوى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ودوره في الاستحقاق، اضافة الى دور محتمل للسفارة السعودية في مجريات الاستحقاق الانتخابي عموما من عكار الى طرابلس والبقاعين والجنوب.

وفي عكار قد تكون السفارة السعودية، وحتى تيار المستقبل في موقع الاحراج، كون المرشحين على علاقة مميزة مع تيار المستقبل ومع السفارة السفارة السعودية، وإن كانت مستويات هذه العلاقة متفاوتة بين مرشح وآخر...

مع الاشارة الى انه للمرة الاولى، تشهد محافظة عكار مرشحين من خارج العائلة الكيلانية التي توارثت منصب الافتاء منذ العام ١٨٥٦ الى العام ١٩٧٥، وبات المنصب عرفا لهذه العائلة، الى درجة ان مفتي طرابلس الشيخ الراحل طه الصابونجي عمد اثناء تشييع المفتي بهاء الكيلاني، الى انتزاع عمامة الراحل الكيلاني من النعش والباسها لشقيقه، الشيخ ( الراحل) عمر الكيلاني باعتباره الوارث الشرعي حسب العرف المتبع منذ تأسيس المنصب.

ولاحقا لم يعترف مفتي الجمهورية حينذاك الشيخ الراحل حسن خالد بهذا الاجراء الذي اقدم عليه الشيخ الصابونجي وبقي المنصب شاغرا...


الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية