اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حضور الحزب السوري القومي الاجتماعي في مدينة طرابلس مميز، ويرقى الى العام ١٩٣٤، وقد أولى المؤسس الزعيم انطون سعاده اهمية خاصة للمدينة، التي زارها وتجول في شوارعها واجتمع الى شخصياتها، وفي مقدمتها المفتي الشيخ العلامة محمد الجسر.

طرابلس انجبت قادة برزوا في العمل القومي وفي تأسيس الفروع الحزبية، وكانت عيادة الدكتور سميح علم الدين في محلة التربيعة المركز الاول لاول هيئة منفذية في طرابلس، ومصطفى المقدم اول منفذ عام. وقد برز قوميون نجحوا في نشر العقيدة القومية في المدينة، ومنهم كامل المقدم، نجلا معتوق حداد وواصف الفتال، وقوميون من عائلات ذوق وصافي وحرب وصوفي وحداد وحجازي والزين، وكثر من العائلات الطرابلسية العريقة..

فقد شكلت منفذية طرابلس في الحزب القومي تاريخيا مركزا استقطب ابناء طرابلس، وتحول مركزها في الجميزات الى محور تتلاقى فيه الاحزاب والقوى الوطنية والقومية والاسلامية، حتى اصبح ولا يزال معلما قوميا بارزا منذ اكثر خمسين سنة، وبقي هذا المركز صامدا في كل المراحل وفي اصعب الظروف التي مرت على المدينة.

غرف المركز لا تزال تعبق بانفاس قادة مروا ونشطوا فيه وكان محطة انطلاق وهم كثر، منهم من استشهد كالشهيد ابو خلدون والشهيد عاطف الدنف، ومنهم من لا يزال في ساحات الجهاد..

ومركز المنفذية اعتاد في كل مناسبة قومية ان يجمع في قاعته مواطنون طرابلسيون وقوميون من الرعيل الاول، الى جانب اجيال جديدة انتمت حديثا للحزب من صلب عائلات طرابلس.

ولعل مديرية الثقافة التابعة للمنفذية الرائدة بين المديريات الناشطة في طرابلس بمجملها، والتي تنجح في تسجيل انتماءات جديدة من مختلف احياء طرابلس، من ابي سمراء والقبة والتبانة وجبل محسن والزاهرية والميناء.

لم تغب مديرية الثقافة التي يتولى مسؤوليتها الامين محمد موسى عن ذكرى التأسيس التسعين، فجمع باقات من القوميين الشباب الى جانب الرعيل الاول، ووجوه طرابلسية وقيادات في الاحزاب والقوى الوطنية والقومية والاسلامية والفصائل الفلسطينية.

القيت كلمات لسوسن نفلة وللطالبة حنين الراوي ومحمد حجازي ولاسامة هلال، والامين الياس عشي، الذي قال كلمة وجدانية تحدث فيها عن التأسيس الذي أرسى قواعده سعاده، وانه مستمر بتوالد الاجيال نحو نهضة وبعث نهضة سورية قومية اجتماعية.

اما المنفذ العام الامين عبد الباسط عباس، فكانت كلمته لافتة في تأكيده على اهمية وحدة المؤسسات الحزبية الضامنة لوحدة الفكر والنهج والاتجاه والعمل القومي، كون الدستور والمؤسسات اعظم عمل قام به الزعيم سعاده بعد وضعه العقيدة ومباديء الحزب.

واكد عباس على " اننا نريد رئيسا قويا جامعا يوحد اللبنانيين تحت سقف دولة مدنية قوية عادلة، تحتكم الى القانون وتحقق الانماء المتوازن، وترفع سيف الفقر والجوع عن رقاب المواطنين.. وتشكيل حكومة ترتكز الى الثوابت الوطنية، وتستكمل بنود الطائف التي نصت على علاقات مميزة مع سوريا التي انتصرت على الارهاب التكفيري".

ودعا عباس الى التمسك بوحدة المؤسسات الحزبية والالتزام بها كضامنة لوحدة النهج والعمل، خاصة في مدينة طرابلس العريقة التي يتجذر فيها الحزب منذ التأسيس والى اليوم ولأجيال لم تولد بعد.


الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية