اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد التوتر الذي كانت قد تسببت به تصريحات رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل مؤخراً، تعمد "حزب الله" عدم التعليق على هذه المسألة بأي شكل من الأشكال، بالرغم من تصنيفها على أساس أنها استهداف من جانب باسيل للجهود التي يقوم بها الحزب بشخص امينه العام السيد حسن نصر الله، بهدف تمهيد طريق الرئاسة لرئيس تيار "المردة" النائب السابق سليمان فرنجية.

في المقابل، كان من الواضح أن هناك جهوداً أخرى بُذلت من أجل منع تفاقم الأمور بين أبناء الفريق الواحد، خصوصاً بعد الرد على رئيس "التيار الوطني الحر" من قبل كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تيار "المردة"، حيث يتحدث الجميع عن أن ما حصل لن يغلق أبواب الحوار بشكل مطلق، لكنه ما كان من الممكن أن يمر من دون الرد عليه، ولو أن الردود كانت على شكل بيانات اعلامية فقط.

هنا، تفيد بعض المعلومات بأن الحزب، رغم كل ما يحصل من سجالات على مستوى أبناء الفريق الواحد، لا يزال يعتبر أنه من المبكر البحث عن الخيارات البديلة لرئاسة الجمهورية، وبالتالي هو سيعطي المزيد من الوقت، من المرجح ألا يقل عن 4 أشهور، من أجل محاولة إقناع باسيل بتبني خيار فرنجية، قبل أن يفكر بالبحث في الخيارات البديلة، التي من المفترض ألا تتجاوز رغبة أي من حلفائه.

تكشف مصادر متابعة في فريق 8 آذار أن هذا الفريق لن يفكر بأي أسماء بديلة عن فرنجية بالوقت الراهن، نافية كل ما يقال عن وجود عدة أسماء على طاولة رئيس المجلس النيابي، أو حتى انطلاق حوار رئاسي بين حزب الله وقائد الجيش جوزاف عون، انطلاقاً من اللقاء بين الأخير وبين المسؤول في حزب الله وفيق صفا.

وتؤكد المصادر أن فريق 8 آذار متمسك باسم فرنجية ما دام الأخير لم يُعلن رغبته بعدم خوض الاستحقاق، لأن رئيس تيار المردة كان واضحاً بانه لن يُعلن ترشحه سوى بحال تأمن وصوله الى قصر بعبدا، وعليه، فإن البحث مع الثنائي الشيعي بأي اسم سوى فرنجية لن يقدم أو يؤخر بالمرحلة الراهنة.

بالتزامن، هناك معادلة بدأ بطرحها  بعض أركان قوى الثامن من آذار، تقوم على أساس أن رئيس "التيار الوطني الحر" ليس ممراً إلزامياً لانتخاب فرنجية، وبالتالي في حال تأمنت ظروف انتخاب رئيس تيار المردة، فإن الأمر من الممكن أن يحصل من دون موافقة باسيل، على عكس موقف "حزب الله" الذي كان ينظر إلى باسيل على أساس أنه هو الممر الإلزامي لرئاسة الجمهورية، وبالتالي الكثير من الأسئلة من المفترض أن تطرح حول موقف الحزب من هذه المسألة، فيما لو نجح رئيس تيار "المردة" في تأمين مقومات انتخابه، على أساس أن الحزب لا يمكن أن يضحي بمثل هذه الورقة السياسية التي تجمعه بالتيار، فهل يمكن أن نشهد انفصالاً مستقبلياً بين الوطني الحر وحزب الله في الخيارات الرئاسية، وهو ما يبدو صعباً حتى اللحظة، إلا إذا أتى بطريقة ودية، ضمن اتفاق متكامل بين الطرفين.

الأكثر قراءة

هل قطع باسيل الطريق على فرنجية رئاسياً ما اعطى جوزاف عون الحظ؟ هل تنجح محادثات ماكرون ــ ابن سلمان في التوصل الى مرشح توافقي في لبنان؟