اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ضج القطاع المصرفي بالتدابير التي اتخذها مصرف لبنان ضد ثلاثة مصارف هي بنك البركة وفيدرال بنك وبنك الاعتماد الوطني حتى الان بتعيينه مدراء مؤقتين لها والمباشرة قي البحث بترتيب اوضاعها بعد ان تم الحديث عن عدم تطبيقها تعاميم مصرف لبنان ولم تتمكن من زيادة رأسمالها بنسبة ٢٠في المئة كما كان يطالب في التعميم رقم ١٥٤الذي صدر في اب ٢٠٢٠وانها تعاني من مصاعب في الاستمرارية في السوق المصرفية .

وقد اعتبرت هذه المعالجة بإنها ليست اعادة هيكلة القطاع المصرفي الموجود قانونها لدى حكومة تصريف الاعمال بل تطبيقا للتعميم ١٥٤الذي اصدره مصرف لبنان وطالب فيه المصارف زيادة رأسمالها بنسبة ٢٠في المئة وتكوين ٣في المئة لدى المصارف المراسلة وبالتالي يوجد بعض المصارف التي استطاعت الصمود حتى الآن لأنها حسنت وضعها واخضعت ذاتها لإعادة هيكله ذاتية وقد صرفت موظفين واقفلت فروعا وخرجت من أسواق خارج لبنان لتعزيز رأسمالها في لبنان وقد مارست أقصى درجات الحيطة والحذر للاستمرار في خدمة الإقتصاد وبعض المصارف التي لم تتمكن من تحسين وضعها وزيادة رأسمالها وتعثرت في السوق المصرفية.

وفي هذا الاطار اعتبر الخبير في المخاطر المصرفية والباحث في الاقتصاد محمد فحيلي انه لا دلالة ان مصرف لبنان اطلق عجلة اعادة هيكلة القطاع المصرفي لان المصارف التي عين لها مدراء مؤقتين كانت تعاني من مشاكل منذ زمن ،بنك البركة اعلن عن رغبته قبل الاحداث بالخروج من السوق المصرفية اللبنانية ،فيدرال بنك كان يعاني من مشاكل مع لجنة الرقابة على المصارف ،وحصة هذه المصارف من السوق المحلي زهيدة جدا وبالتالي لا دلالة لاي شيء على صعيد القطاع ككل .

لكنه اكد ان السلطة هي صاحبة الاختصاص في هذا الموضوع واعلان  افلاس اي مصرف هو من اختصاص لجنة الرقابة على المصارف ووضع اليد على المصارف الثلاثة ليست مشكلة كبيرة ولا يشكل ارباكا لمصرف لبنان لان العمليات المصرفية تقلصت جدا الى درجة سحوبات فقط والجزء القليل يتجه الى فتح الاعتمادات وما دام يؤمن السيولة للمصارف فأنه قادر على وضع اليد على اي مصرف ويعين مديرا مؤقتا له وذلك بغض النظر عن الاجراء الذي يطال اي مصرف وهذا يعني ان مصرف لبنان قادر على معالجة اي مشكلة وفي الوقت نفسه يتابع المودعون سحب اموالهم سواء عبر التعاميم ١٥١او ١٥٨وحتى ١٦١ او بصورة طبيعية.

اما بالنسبة لاعادة هيكلة القطاع المصرفي فاعتبر فحيلي انها ضرورية ولكن لا يمكن ان اضع افلاس بنك تحت هذا العنوان، اعادة الهيكلة تعني مصارف متعثرة عدة وتقدير حجم الموجودات المتعثرة والايرادات الموجودة بينما يعمل مصرف لبنان اليوم على "الحبة "المعفنة فيضع يده عليها ليعيد ترتيب اوضاعها وتصويب مسارها ،واستبعد ان يذهب باتجاه الدمج او الاستحواذ بل بإتجاه تصفية موجودات لان بنك البركة والاعتماد الوطني وفيدرال بنك كانت لديها مشاكل وكانت قيد المعالجة.

واكد فحيلي ان نظرة السلطة السياسية المكلفة والتي من المفروض ان تكون صاحبة القرار في انقاذ الإقتصاد اللبناني هي خاطئة جدا خصوصا بما يخص الحلول الخاصة بالقطاع المصرفي . اننا بحاجه ماسة الى إعادة لبنان الى الأسواق المالية العالمية ولن يكون ذلك الا نتيجة إتفاق منتج مع صندوق النقد الدولي. ان المبلغ الذي سيقرضنا اياه الصندوق ليس كبيرا وهو يدعونا للحوار مع الدول المانحة إذ يقول أن مساعدتها لنا أهم من مساعدته لأنها ستدخل باستثمارات مباشرة في القطاع الخاص وهذا سيفيد الإقتصاد اللبناني أكثر من قرض الصندوق. اننا بحاجة الى اتفاق استثماري وليس تشغيليا ولهذا السبب تأتي أهمية التوصل الى اتفاق منتج مع صندوق النقد الدولي . ان هذا الأمر سيستفيد منه القطاع المصرفي لأن التصنيف الائتماني الخاص بلبنان سيتحسن وبتحسنه تصبح المصارف القادرة على الإستمرار في خدمة الإقتصاد اللبناني وتتحسن بالتالي علاقتها مع المصارف المراسلة فتريح ارصدتها المحجوزة حاليا بسبب التصنيف الائتماني للبنان فتعود لاستعمالها بضخ سيولة جديدة في الإقتصاد اللبناني .

يواجه القطاع المصرفي حاليا مشكله أساسية هي فقدان الثقه لأنه حسب التوقعات والدراسات يوجد حاليا ما بين 4 و 5 مليار دولار في الخزائن داخل المؤسسات والبيوت التي تم سحبها من المصارف وتهريبها إلى الخزائن واستهداف هذه الأموال هو أفضل من أي شئ آخر وهذا الأمر لن يتم إلا من خلال اطلاق عجلة ترميم وإعادة الثقة بين المودع والمؤسسة المصرفيه والممر الإلزامي لهذا الهدف هو إعادة الحياة الى القطاع المصرفي وتفعيل وسائل الدفع المتاحة من خلال القطاع المصرفي أي بطاقات الدفع والائتمان والشيكات والتحاويل. على المصرف المركزي تحديد الكتلة النقدية وان يحاول تأمينها وتفعيل التعاطي بالبطاقات والشيكات والتحاويل. ان هذه الدورة هي من اختصاص المصرف المركزي بما يخص حجم الكتلة النقدية التي نحتاجها لتمويل فاتورة الاستهلاك وتمويل المصاريف التشغيلية للمؤسسات التجارية واذا تعاملنا من هذا المنطلق بإعادة الحياة الى القطاع المصرفي من خلال تفعيل وسائل الدفع المتاحه عبر القطاع المصرفي فاننا بذلك نعبر عن رغبة كل مواطن لبناني وهذه الطريقه تخفف من المضاربات في السوق السوداء وتعيد الهيبة الى الليرة اللبنانيه كما أن لها حسناتها وتداعياتها الإيجابية لإعادة الحياة الى القطاع المصرفي وإعادة هيكلته. ثم أنها الطريقه الوحيدة لفرز المصارف بين تلك القادرة على خدمة الإقتصاد والأخرى غير القادرة على ذلك . لقد ذهب المصرفيون باتجاه المردود الأسهل أي التوظيفات لدى مصرف لبنان بدل الذهاب الى دراسة ملفات تسليف القطاع الخاص وإعادة تعزيز الصناعة والتجارة اللبنانية . ان الحل الأساسي للقطاع المصرفي وعودته الى الأسواق الماليه العالمية هو من خلال اتفاق منتج مع صندوق النقد وإعادة العمل وتفعيل وسائل الدفع المتاحه من خلال القطاع المصرفي أما ما تبقى فأعتقد ان القطاع يقوم بتنفيذه إذ أخضع ذاته للهيكله وتقلص كثيرا وهو أمر طبيعي لأن حجم القطاع المصرفي يعكس حجم النشاط الإقتصادي في البلد الذي يتواجد فيه وقد انكمش الإقتصاد اللبناني من 55 مليار دولار في عامي 2018 و 2019 الى 20 مليار دولار في العام 2022 يمثل الناتج القومي.

الأكثر قراءة

البطاركة يناقشون اليوم الملف الرئاسي في بكركي بحثاً عن مَخرج ملائم ينهي الشغور الحراك الجنبلاطي من الصرح الى عين التينة : لن نبقى في دوامة الورقة البيضاء... بدء العمل برفع سعر الصرف من 1507 الى 15000 ليرة... وأساتذة الخاص يُصعّدون