اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على الرغم من الإنشغال العام الداخلي والخارجي بالإستحقاق الرئاسي بعد مرور شهر على فراغ موقع رئاسة الجمهورية، فإن ملف عودة النازحين السوريين إلى وطنهم، ما زال مطروحاً على طاولة النقاش بين لبنان والأمم المتحدة، حيث تكشف مصادر سياسية مواكبة لهذا الملف، أن المسار الذي انطلق منذ العام 2018 مع بدء قوافل عودة النازحين ولو بأرقامٍ، ما زالت متواضعة بالمقارنة مع أرقام السوريين الموجودين حالياً في لبنان، وما زالت العودة مستمرة بوتيرة تتماهى مع الإتجاهات الأممية والدولية أولاً، ومع التطلعات اللبنانية التي بات تشكل نقطة تقاطع بين كل القوى السياسية والحزبية، كما بين الطوائف اللبنانية كافة ثانياً.

وإذ تشير هذه المصادر المواكبة إلى الإحصاءات الأخيرة، التي كشفت عن أن عدد النازحين السوريين في لبنان في السنوات الثلاث الماضية قد زاد 500 ألف نازحٍ، فهي تعتبر أن المقارنة بين هذه الزيادة وحجم العائدين خلال هذه السنوات الثلاث، تؤكد أن عدد النازحين الذين تركوا لبنان، لم يصل بعد إلى مئات الآلاف، وهو لا يتجاوز عشرات الآلاف منهم.

ومن هذه الزاوية، تتحدث المصادر نفسها، عن تطورات اللقاءات والمباحثات التي ما زالت مستمرة ما بين حكومة تصريف الأعمال من جهة، والهيئات الدولية والأممية من جهة أخرى، حيث أن المسؤول عن شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي، قد عرض أمام المسؤولين الذين التقاهم خلال الأسبوع الماضي عملية عودة النازحين، وتحدث عن مساهمة الأمم المتحدة، بتذليل العقبات التي ما زالت قائمة على أكثر من صعيد، وتعترض عمليات العودة الطوعية للنازحين إلى سوريا، والتي تبرز في مقدمها، كما تكشف المصادر المواكبة، مسألة الدعم الأممي الإنساني والمالي للعائلات الموجودة في لبنان، والتعهد باستمرار هذا الدعم في حال انتقلوا إلى سوريا. مع العلم أن عشرات العائلات قد عادت بالفعل إلى قرى حدودية مع لبنان، وما زالت تدخل إلى المناطق اللبنانية مرةً في كل شهر، من أجل الحصول على هذا الدعم المقدم من مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة.

ومن شأن هذا المسار الجديد، أن يدفع نحو تغيير إيقاع العودة في المرحلة المقبلة، وفق ما ترى المصادر السياسية المواكبة، كما أنه قد يعزز القناعة لدى عدة عائلات سورية، بأن المساعدات الصحية والإنسانية والمالية التي قُطعت عن دفعة العائدين في السنوات الماضية، سوف تستمر بالنسبة إليهم اعتباراً من العام المقبل، وبالتالي، فإن هذا التحول أساسي في دعم وتوسيع مروحة وأعداد النازحين، الذي يعمل الأمن العام على تنظيم قوافل عودتهم بشكلٍ دوري منذ سنوات، ولكن لم يتجاوز عددهم بضعة آلاف لأسباب متعددة أبرزها عدم توافر الرغبة لدى هؤلاء بالعودة، كونهم يعملون في لبنان واستقروا في بيوت وأعمال، ويتابع أبناؤهم الدراسة في المدارس اللبنانية. 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة